قطيعٌ ضالٌ من المستوطنين المتطرفين يُدنِسون مسجدًا فلسطينيًا ويحرقون مصاحِفَهُ

فلسطينيون يتفقدون المسجد الذي تعرض للتدنيس وحرق المصاحف في كفر ياسوف في نابلس

فلسطينيون يتفقدون المسجد الذي تعرض للتدنيس وحرق المصاحف في كفر ياسوف في نابلس

أقدم قطيع من المستوطنين المتطرفين على اقتحام مسجد نابلس وتدنيسه وحرق محتوياته من مصاحف وكتب إسلامية،وكتابة شعارات مستفزة على جدرانه تحمل أسماء المستوطنين الذين دنسوا المسجد،وتدعوا لقتل العرب والمسلمين طبقا لفتوى صهيونية.

وقالت اجهزة الامن الفلسطينية الجمعة ان مستوطنين اسرائيليين متطرفين قاموا ليل الخميس الجمعة باعمال تخريبية في مسجد قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية،حيث احرقوا مصاحف وكتبا دينية وسجادة في المسجد الكبير في قرية ياسوف بعدما كسروا بابه.

وبحسب المصادر الامنية وشهود عيان فان المعتدين كتبوا شعارات معادية للفلسطينيين على جدران المسجد باللغة العبرية مثل “استعدوا لدفع الثمن” و”سنحرق كل شيء”.

واندلعت مواجهات صباح الجمعة بين الاهالي الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين الذين قدموا للتحقيق، وقوبلوا بالرشق بالحجارة. ورد الجنود الاسرائيليون باطلاق القنابل الغازية.

واثر انتهاء صلاة الجمعة تظاهر نحو 500 فلسطيني من سكان قرية ياسوف امام مستوطنة تفواح المجاورة التي يعتقد ان المخربين اتوا منها. وبحسب شهود عيان فان حرس الحدود الاسرائيليين تصدوا للمتظاهرين مستخدمين القنابل الغازية.

وندد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بشدة بهذا الاعتداء الذي يشكل “انتهاكا لحرية العبادة والمعتقد ولحرمة المقدسات”، متهما المستوطنين اليهود بتهديد الامن والاستقرار في الاراضي الفلسطينية بحسب ما نقل عنه المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة. وحمل عباس الحكومة الاسرئيلية والجيش الاسرائيلي مسؤولية هذا الحادث، وطالب اسرائيل بوقف اعتداءات المستوطنين.

ومن جهته قال عضو الكنيست العربي محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة انه “ما كان لهذه الجريمة الارهابية ان تتم لولا تواطؤ السلطات الاسرائيلية مع عصابات الارهاب الاستيطانية”.

وتابع “فكل المجرمين والارهابيين من بين قطعان المستوطنين وانصارهم معروفة للاجهزة الامنية، وهذه الاجهزة تعرف بالضبط جميع المخططات والنوايا، ولكنها تتعامل مع هذه العصابات بقفازات من حرير، هذا اذا قررت اصلا صد جرائمهم”. واعتبر بركة ان “ما يحدث في اسرائيل مسرحية وتقاسم ادوار تحت غطاء تجميد الاستيطان المزعوم”.

وقال “قرأنا في الايام الاخيرة عن توقعات الاجهزة الامنية لجرائم المستوطنين، فقبل ايام قليلة شهدنا جرائم المستوطنين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، واليوم نشهد حرق مسجد قرية ياسوف، ومن الواضح ان هذه الجرائم الارهابية لن تتوقف”.

ونددت الادارة العسكرية الاسرائيلية التي تلقت عددا من الشكاوى، باعمال التخريب هذه ووعدت بملاحقة الفاعلين. واكد الجيش الاسرائيلي للسلطة الفلسطينية انه “يعتبر الحادث خطيرا”. واعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان هذا الاعتداء “عمل متطرف يهدف الى عرقلة مساعي الحكومة باستئناف عملية (السلام) من اجل مستقبل اسرائيل”.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن رئيس مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية (يشع) داني ديان قوله ان هذا العمل “احمق وكريه” وانه “يؤذي الاستيطان”.

وكان مستوطنون اسرائيليون في المنطقة ذاتها قاموا بتخريب منزل وثلاث سيارات في قرية اخرى قرب نابلس الاسبوع الماضي. ويعتمد هؤلاء المتطرفون سياسة الانتقام المنهجي التي تنطوي على استهداف الفلسطينيين كلما اتخذت السلطات الاسرائيلية قرارا اعتبروه ضد الاستيطان.

وتاتي هذه الاحداث متزامنة مع قرار رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بتعليق جزئي ومؤقت لبناء المستوطنات لمدة 10 اشهر في الضفة الغربية المحتلة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك