في الأردن…حكومةٌ جديدة بوجوهٍ قديمة واستحقاقاتٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ ثقيلة

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني متوسطا الحكومة الجديدة في عمان

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني متوسطا الحكومة الجديدة في عمان

أدت الحكومة الاردنية الجديدة برئاسة سمير الرفاعي  اليمين الدستورية امام العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.

 وقال الرفاعي في اول تصريح بعد تنصيبه رئيسا للوزراء ان “هذه الحكومة ليست محافظة ولا ليبرالية، هذه حكومة اردنية”،مضيفا “سنتخذ القرارات المحافظة عندما يكون ذلك في مصلحة الاردن وسنتخذ القرارات الليبرالية ايضا عندما يكون ذلك في مصلحة الوطن”.

 وابقى الرفاعي الوزراء السياسيين والامنيين كوزيري الخارجية والداخلية فيما عين وزيرين جديدين في حكومته التي ضمت 28 وزيرا بينهم سيدتان، اضافة الى رئيس الوزراء الذي يتولى حقيبة الدفاع ايضا.

 واحتفظ 13 وزيرا من الحكومة السابقة بمناصبهم في الحكومة الجديدة بينهم وزراء الداخلية نايف القاضي والخارجية ناصر جودة والدولة للاعلام والاتصال نبيل الشريف. وكانت الحكومة القديمة تضم 28 وزيرا بينهم اربع نساء.

 واوكلت حقيبة المالية في الحكومة الجديدة الى وزير سابق هو محمد ابو حمور فيما اسندت وزارة التخطيط الى وجه جديد هو جعفر حسان احد كوادر الديوان الملكي.

وسيكون لرئيس الوزراء الجديد نائبان هما رجائي المعشر الذي سيشغل منصب نائب رئيس الوزراء وزير دولة للشؤون الاقتصادية ووزير الداخلية نايف القاضي الذي احتفظ بموقعه. وكان الملك عبد الله كلف الرفاعي (43 عاما) الاربعاء تشكيل الحكومة الاردنية الجديدة خلفا لحكومة نادر الذهبي (63 عاما) التي قدمت استقالتها.

وقال الملك في كتاب التكليف “نريد حكومة تعمل بثقة وشفافية وبروح الفريق لخدمة الصالح العام، من دون تراخ او تباطؤ تحت وطأة الخوف من اتخاذ القرار او حسابات الشعبية الآنية، او سياسات الاسترضاء التي أضاعت على وطننا في الماضي الكثير من فرص التميز والتطور والتغيير الايجابي الذي يمكننا من مواكبة روح العصر ومتطلباته”.

 كما دعا العاهل الاردني الى “تعديل قانون الانتخاب” وتنظيم انتخابات تشريعية صادقة و”شفافة” بموعد “لا يتجاوز الربع الاخير من العام 2010″، بعد اتهامات بحصول تزوير في الانتخابات النيابية الماضية العام 2007.

 وقدم رئيس مجلس الاعيان الاردني زيد الرفاعي السبت استقالته للعاهل الاردني بعد ايام من تعيين نجله سمير الرفاعي رئيسا للوزراء. وحكومة الرفاعي الجديدة هي سابع حكومة اردنية يتم تشكيلها منذ تولي الملك عبد الله الثاني عرش المملكة في 1999.
وتعهد رئيس الوزراء الجديد في رده على كتاب التكليف ان تعمل حكومته “كفريق واحد متجانس واضح الرؤية (…) من دون تراخ او تباطؤ”. واوضح ان “كل الوزراء سيقدمون خطط عمل وزاراتهم والبرامج التنفيذية لها ضمن جداول زمنية محددة خلال اربعين يوما من تحمل الحكومة لمسؤولياتها”.

 واضاف ان “مجلس الوزراء سيناقش هذه الخطط ويتبناها على شكل برنامج عمل شامل نرفعه الى جلالتكم قبل مرور شهرين على تشكيل الحكومة، لينطلق العمل وفق مرجعيات واضحة، وليعرف كل الاردنيين ما هو متوقع من الحكومة”.

واوضح ان “الحكومة ستعمل وفق خطط محكمة لمعالجة عجز الموازنة الذي وصل الى مستويات غير مسبوقة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي”. كما تعهد الرفاعي ان تعمل حكومته بهدف “تقوية الطبقة الوسطى ومحاربة الفقر والبطالة وتفعيل الاطر المؤسسية لحماية الشرائح الفقيرة ورعاية المحتاجين” في بلد يبلغ عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة وسجل معدل التضخم فيه العام الماضي مستوى قياسيا بارتفاعه 5،15%.

وبلغ عجز الموازنة العام 2009 نحو مليار دينار (1,4 مليار دولار). وتقدر نسبة البطالة وفقا للارقام الرسمية في الاردن ب14,3%، بينما تقدرها مصادر مستقلة ب25%، فيما يعيش نحو 15% من السكان تحت خط الفقر.

 وخلص الرفاعي “اتولى وفريقي الوزاري امانة المسؤولية في ظروف اقتصادية صعبة، وهذا حافز لبذل جهود غير عادية للتصدي لها”، مشيرا الى انه “رغم منطق الامكانات والموارد، وحجم المتاح منها، الا ان الارادة (…) هي مفتاح النجاح”.

 ووعد بان “لا ينفق مورد في غير محله، ولا يتخذ قرار من دون ما يضمن اسهامه الايجابي في التنمية وخدمة الصالح العام”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك