الحكومةُ المصرية تَخنقُ أنفاسَ غزة بجدار منَ الفُولاذِ الصلب صُنعَ في الولاياتِ المتحدة

آلات ثقيلة على الجانب المصري من الحدود مع غزة تحفر خنادق وتركب ألواحا معدنية تحت الأرض بهدف منع التهريب

آلات ثقيلة على الجانب المصري من الحدود مع غزة تحفر خنادق وتركب ألواحا معدنية تحت الأرض بهدف منع التهريب

تقدم نواب الإخوان المسلمين في البرلمان المصري بطلب إحاطة عاجل إلى الحكومة،لاستفسارها عن قضية بناءها لجدار فولاذي تحت الأرض على حدودها مع قطاع غزة.

خطوة النواب المصريون تأتي بعد أن أكدت كارين أبو زيد المفوض العام للأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) صحة المعلومات التي سربت أخيرا بشأن بناء الحكومة المصرية للجدار الفولاذي على حدودها مع قطاع غزة، مضيفة أن المعلومات التي لديها تؤكد أن تكلفة بناء الجدار كاملة تكفلت بها الحكومة الأمريكية.

وأضافت خلال ندوة أقيمت بالجامعة الأمريكية في القاهرة ، أن السياج يبنى من الفولاذ القوي وأنه صنع في الولايات المتحدة وقد تم اختبار مقاومته للقنابل، واصفة إياه بأنه أكثر متانة من خط بارليف الذي بني على الضفة الشرقية لقناة السويس قبل حرب أكتوبر 1973.

وكانت مصادر أمنية مصرية نفت في وقت سابق ما أوردته تقارير إسرائيلية عن أن مصر بدأت في تشييد جدار حديدي ضخم على طول حدودها مع قطاع غزة، في محاولة للقضاء على أنفاق التهريب الممتدة على طول الشريط الحدودي الفاصل بين أراضيها والأراضي الفلسطينية جنوب قطاع غزة.

كما أن الخترجية المصرية تفادت إعطاء صورة واضحة لطبيعة الأشغال الجارية على قدم وساق على حدود مصر مع غزة،وقال المتحدث باسمها حسام زكي أنه لا يؤكد ولا ينفي خبر بناء الجدار الفولاذي العازل.

غير أن مسئولة “الأونروا” أكدت صحة المعلومات، ولم تستبعد أن يكون الهدف من بناء الجدار هو التمهيد لشن هجمة إسرائيلية مرتقبة على قطاع غزة، وذكرت أن عملية تشييده تأتي تنفيذًا للاتفاق الأمني بين الحكومة الإسرائيلية مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قبل مغادرته البيت الأبيض بساعات.

وأبدت المسئولة الدولية أسفها لاشتراك الحكومة المصرية في مثل السيناريوهات التي ووصفتها بأنها “سيئة السمعة ولا تخدم إلا إسرائيل”، متوقعة أن يكون الردود السلبية عليها طويلة المدى على الأمن القومي المصري في حال شن أي هجمات إسرائيلية على قطاع غزة والتي لم تستبعد أن تكون قريبة، حسب قولها.

وفى ردها على سؤال حول مدى تأثير هذا الجدار على حياة سكان غزة، حذرت المفوض العام للأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين من أنه سيزيد من واقع حياتهم صعوبة، خاصة أن أكثر من 60 في المائة الاقتصاد الفلسطيني في غزة قائم على الإنفاق التي يتم استخدامها في تهريب السلع من مصر إلى القطاع.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد كشفت أن السلطات المصرية تقيم جدارا فولاذيا على عمق ما بين عشرين وثلاثين مترا تحت الأرض لمنع التهريب عبر الأنفاق.

وأضافت الصحيفة أن العمل بالجدار بدأ بالفعل, وأنه سيكون عبارة عن عدد من ألواح الفولاذ بعمق الأرض. لكن مسؤولين محليين برفح المصرية نفوا وجود ذلك الجدار قائلين إن النشاط يستهدف إزالة الأشجار ومنازل على الحدود لإقامة محور أمني.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك