ساعةُ الأرض تدقُ في كوبنهاغن..قادةُ العالم يبحثونَ عن اتفاقِ اللحظاتِ الأخيرة

الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون ينظر إلى ساعته في كوبنهاغن

الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون ينظر إلى ساعته في كوبنهاغن

تولى قادة العالم مسؤولية أكبر محادثات بشأن المناخ على الاطلاق ،بينما يتسابق الوزراء لانقاذ المفاوضات المُتعثرة حول اتفاقية تهدف لتجنب مخاطر ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقد استخدمت الشرطة الهراوات ورذاذ الفلفل لإبعاد المحتجين واحتجزت 240 شخصا ، خارج مركز بيلا في كوبنهاغن بينما حاول مئات المحتجين اختراق الطوق الامني.

وداخل الاجتماعات يتزايد الشعور بالاحباط إزاء عدم إحراز تقدم بعد نحو أسبوعين من المحادثات الرامية الى التوصل الى اتفاق حول خطوات من جميع الدول لدراسة أو تمديد أو إحلال بروتوكول كيوتو القائم.

الشرطة الدانماكرية تطوق محتجين غاضبين

الشرطة الدانماكرية تطوق محتجين غاضبين

وقال وزير البيئة الهندي جيرام راميش ان بروتوكول كيوتو “في (وحدة) العناية الفائقة” وذلك قبل يومين من توصل قادة دول من جميع انحاء العالم الى توافق متوقع بشأن اتفاق يهدف الى الحد من وتيرة درجات الحرارة الآخذة في الارتفاع وهو ما يسبب موجات حارة وفيضانات وتصحر وارتفاع منسوب البحر. وأنحى باللائمة على الدول الغنية فيما يتعلق بالسعي لتهميش الاتفاق.

وتعقد قمة رسمية لاكثر من 120 زعيما عالميا يومي الخميس والجمعة لمحاولة كسر الجمود حول من يتعين عليه خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري والنسب المقرر خفضها ومن سيتحمل نفقات ذلك الأمر.

لكن بعض المشاركين في الجلسة العامة الرئيسية يوم الاربعاء قالوا ان التوصل الى اتفاق لا يزال أمرا بعيد المنال.

بان كيمون إلى جانب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزراء الدانمارك لوك راسموسن

بان كيمون إلى جانب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزراء الدانمارك لوك راسموسن

ومن المقرر ان يلقي زعماء من بينهم الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز ورئيس زيمبابوي روبرت موجابي ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون كلمات خلال المحادثات التي بدأت في السابع من ديسمبر كانون الاول وتختتم اعمالها يوم 18 ديسمبر وهي المحادثات التي لا يزال يطغى عليها وزراء البيئة حتى الآن.

وعلى المحك يقف الاتفاق الرامي الى تغيير اقتصادات العالم بفرض نسب تخفيضات كبيرة على الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري التي تصدر بشكل أساسي من الوقود الأحفوري اعتبارا من عام 2013 بعدما تنتهي المرحلة الاولى من بروتوكول كيوتو.

لكن انعدام الثقة العميق شاب المحادثات المستمرة منذ عامين والتي انطلقت من بالي في اندونيسيا عام 2007 وحددت محادثات كوبنهاجن كموعد نهائي للتوصل الى اتفاق مُلزم بشأن المناخ يطبق اعتبارا من 2013.

غير أن الدنمرك التي تستضيف المحادثات تتوقع التوصل الى اتفاق سياسي ملزم وتوقيعه يوم الجمعة المقبل فيما تخشى بعض الوفود المشاركة وانصار البيئة من ان يتسلم زعماء العالم نصا تفاوضيا ضعيفا.

وتطالب الدول النامية الدول الغنية باصدار تعهدات باجراء تخفيضات أكبر للانبعاثات وتقديم أموال كبيرة لمساعدتها على مواجهة التغير المناخي وتحويل اقتصاداتها الى اقتصادات صديقة للبيئة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) “انه صراع عسير حقا هنا.”

واضاف “هناك حسن نية وهناك حواجز ضخمة لكنها ليست تلك التي لا يمكن تجاوزها.”

وقال متحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك أوباما أعرب عن ثقته في إمكان التوصل الى اتفاق بشأن المناخ.

لكن دولا أُخرى كانت أقل ثقة في ذلك الأمر.

والصين والولايات المتحدة وروسيا والهند هي اكثر الدول اصدارا للانبعاثات الضارة ووضعت جميعها اهدافا لتخفيض نسبة الانبعاثات في الشهور الاخيرة. لكن دولا غنية واخرى فقيرة ترغب في نسب تخفيضات اكبر من تلك التي يبدي الجانب الاخر استعدادا للقيام بها.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان على كل الدول تحديد نسب تخفيضات مستهدفة أكثر صرامة،مؤكد أنه”يتبقى امامنا بضع ساعات فقط للتوصل الى اتفاق نهائي في كوبنهاجن. أنا متفائل بدرجة كافية.”

لكنه قال ان التمويل يمثل عاملا رئيسيا ودعا الدول الغنية الى تحديد مبالغ مستهدفة لاعانة الدول الفقيرة بحلول عام 2020 . كما قال انه يجب على الدول الاتفاق حول خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري الى النصف بحلول 2050 كحد أدنى.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك