شاليط مقابلَ 1000 أسير فلسطيني..إسرائيل تتلكؤُ في قبولِ الصفقة وترفضُ شروطَ حماس

أمهات فلسطينيات يحملن صور أبناءهن الأسرى في سجون الإحتلال بجانب رسم للجندي شاليط كتبت عليه " يا صهاينة لن نمل حتى تملوا "

أمهات فلسطينيات يحملن صور أبناءهن الأسرى في سجون الإحتلال بجانب رسم للجندي شاليط كتبت عليه " يا صهاينة لن نمل حتى تملوا "

وصل وسيط ألماني الى قطاع غزة حاملا رد اسرائيل على اتفاق مقترح مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة من أجل اطلاق سراح جندي اسرائيلي أسير مقابل الافراج عن مئات من السجناء الفلسطينيين.

وقال مسؤولون مطلعون على المحادثات ان اسرائيل مصممة على منع الاشخاص الذين ادينوا بالقتل من العودة الى ديارهم في الضفة الغربية المحتلة والاراضي الواقعة قرب مدن اسرائيلية وانهم قد يعادون الى قطاع غزة أو دول اجنبية.

وذكر المسؤولون ان حماس وافقت على نفي بعض السجناء المفرج عنهم لكنها تريد ان تترك لهم حرية اختيار الجهة التي يرحلون لها.

ولم يتضح ما اذا كانت اسرائيل قد تخلت عن معارضتها للافراج عن 20 نشطا بارزا من حماس طالبت الحركة الاسلامية بالافراج عنهم بينما تحملهم اسرائيل مسؤولية هجمات قتل فيها عشرات الاسرئيليين.

ووصل الوسيط الالماني الى غزة لنقل الرد الاسرائيلي لحماس بعد ان أجرى بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي محادثات مطولة مع وزراء بحكومته بشأن اتفاق المبادلة.

وتتوسط مصر والمانيا في مبادلة سجناء يقول مسؤولون انها ستشمل تحرير جلعاد شليط مقابل الافراج عن نحو 1000 فلسطيني من بين 11 ألفا تحتجزهم اسرائيل في سجونها.

وأسر شليط (23 عاما الان) عام 2006 في هجوم لنشطين فلسطينيين عبر نفق أسفل الحدود.

واكتفى بيان مقتضب أصدره مكتب نتنياهو بعد محادثات ليل الاثنين بالقول بأن رئيس الوزراء أعطى تعليمات لفريقه التفاوضي لمواصلة الجهود لاعادة الجندي الاسير الى الوطن وهو ما يشير فيما يبدو الى أن اسرائيل لم تقبل حتى الان شروط حماس لابرام اتفاق مبادلة.

وبالنسبة لنتنياهو وهو يميني شكلت المعاملة القاسية مع الناشطين الفلسطينيين محور تاريخه السياسي يمثل الافراج عن سجناء ممن يقول ان اياديهم ملطخة بدماء اسرائيلية ورطة حقيقية.

كما يتعرض نتنياهو ايضا لضغوط من اسر اسرائيليين قتلوا في هجمات شنها نشطاء فلسطينيون حتى لا يوافق على الافراج عنهم.

وقد تتزامن مبادلة للسجناء في الايام المقبلة مع الذكرى السنوية الاولى للهجوم الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة في 27 ديسمبر كانون الاول من العام الماضي. وقتل 1400 فلسطيني على الاقل من بينهم عدد كبير من المدنيين و13 اسرائيليا في الحرب التي استمرت ثلاثة اسابيع.

وتأمل الامم المتحدة والقوى الغربية في مبادلة ناجحة تفتح الطريق امام تخفيف الحصار الاسرائيلي للقطاع الذي يعيش فيه 1.5 مليون فلسطيني يعتمدون على المساعدات الغذائية وتهريب السلع يوميا من اجل البقاء.

ولم يعط نتنياهو ما يشير الى انه سيخفف القيود بعد التوصل الى اتفاق مع حماس التي ترفض الاعتراف باسرائيل والقاء السلاح.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك