الجزائر تتحركُ لبَسطِ سيطرتها على الصحراء..15 ألفَ جندي لاقتِفاءِ أثر القاعدة على الحدود

قوات مكافحة الإرهاب الجزائرية

قوات مكافحة الإرهاب الجزائرية

يستعد الجيش الجزائري لإعلان حالة الإستنفار في صفوفه،بعد أن قررت قيادته “اعتبار كل المناطق الحدودية الرابطة بين الجزائر، مالي، النيجر وموريتانيا مناطق عسكرية يحظر التنقل فيها إلا برخصة أمنية، وحصر حرس الحدود تنقل الأشخاص والعربات في 8 منافذ تربط الجزائر بالدول الثلاث”.

وأوردت صحيفة “الخبر” اليومية الجزائرية المقربة من المؤسسة العسكرية في الجزائر، نقلا عن نشرة لقيادة الجيش كشف عن محتواها مصدر وصفته بـ”العليم” تجنيد 3 آلاف عسكري إضافي في الحدود الجنوبية للجزائر، يضافون للقوات الموجودة هناك، والتي تقول بعض المصادر بأن عددها يفوق الـ15 ألف عسكري. وأقام الجيش 20 موقع مراقبة متقدم إضافي لتشديد الرقابة على الحدود الجنوبية.

وقالت الصحيفة إن قائد الناحية العسكرية السادسة تفقد مع مسؤولين من هيئة أركان الجيش وقيادة القوات الجوية ومصالح الأمن، نهاية الأسبوع الماضي، نقاط المراقبة الحدودية في منطقتي تيمياوين وبرج باجي المختار.

وتسمح نقاط المراقبة الجديدة، استنادا إلى مصدر أمني رفيع، منع التسلل عبر عدة مسالك صحراوية يستعملها المهربون.،كما تمكن بعض نقاط المراقبة هذه من كشف مناطق واسعة من الصحراء بسبب موقعها المتقدم والمرتفع.

شرطيات جزائريات يتدربن على مطاردات الشوارع

شرطيات جزائريات يتدربن على مطاردات الشوارع

وأضافت “الخبر” أن وحدات الجيش العاملة في أقصى الجنوب أبلغت البدو الرحل بأن أي تنقل في المناطق المحاذية لبلدات برج باجي المختار، تيمياوين، عين فزام، تينزاواتين، آرييك تفاسست وتين ترابين والشقة يحتاج لإذن أمني من القائد المحلي للجيش أو حرس الحدود أو الدرك، معتبرة أن كل مخالف لهذه التعليمات سيعرض نفسه للمساءلة.

وتقرر، حسب مراسلة داخلية للدرك الوطني الجزائري، أن أي متسلل عبر مواقع غير مصرح بها يتم إنذاره لمرة واحدة ثم يتم التعامل معه بصفة قتالية، ما يعني أنه سيتعرض لإطلاق النار.

وشرحت الصحيفة أن هيئة أركان الجيش وقيادة حرس الحدود اعتمدتا مخططا أمنيا جديدا، يتضمن منع الدخول والخروج للسيارات والأشخاص إلا عبر 8 منافذ حدودية تربط الجزائر بدول مالي، موريتانيا والنيجر. كما قررت قيادة الجيش اعتماد نظام صارم يصل حد إطلاق النار على العربات التي تتحرك ليلا في مواقع غير المصرح بها.

وحسب “الخبر” فقد أكد مصدر “عليم” أن الجيش قرر منع الوصول إلى المسالك الصحراوية والممرات الموجودة في الحدود الجنوبية في أكثر من 170 موقعا تقريبا إلا بإذن أمني مسبق، كما نقل عدد إضافي من الآليات الثقيلة القتالية.

وصنفت صحيفة “الخبر” هذه الإجراءات ضمن الجهود لتضييق الخناق أكثر على المهربين والجماعات الإرهابية، في المسالك الصحراوية. وتوقعت أن يؤدي التنفيذ الصارم لتعليمات قيادة الجيش الجديدة إلى خنق الإرهاب تمهيدا للقضاء عليه في الصحراء الجزائرية. وكشفت أن من المقرر أن تعمد القوات البرية والجوية لتنفيذ دوريات دائمة لمراقبة أهم المنافذ والمسالك لتنفيذ القرار الأخير. وتستعين القوات البرية ووحدات الدرك الوطني في الجنوب، بمعدات حديثة دخلت الخدمة مؤخرا تسمح بالرؤية الجيدة ليلا وكشف السيارات المموهة والأشخاص المختبئين في الصحراء.

وختمت الصحيفة بالقول إن هذه الإجراءات الجديدة جاءت بعد سنة تقريبا من قرار منع التنقل عبر المسالك الصحراوية ليلا، بالإضافة إلى تنفيذ رقابة صارمة على منابع المياه والآبار المعزولة، وأدت كل هذه الإجراءات إلى حصر نشاط الجماعات الإرهابية في الصحراء منذ نحو سنة تقريبا، كما سمحت بالقضاء على أكثر من 30 إرهابيا والقبض على العشرات من المهربين.

التحرك العسكري الجزائري يأتي بعد أن استجدت العديد من الحوادث التي دعمت الطرح الأمني الجزائري القائم على اعتبار منطقتي الساحل والصحراء الافريقيين أهم مداخل النشاط الإرهابي إلى المنطقة، ومن تلك الحوادث عمليات الخطف المتكررة في موريتانيا ومالي والنيجر لسياح غربيين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. غير معروف:

    لن يعجبني شيىء

    تاريخ نشر التعليق: 22/01/2010، على الساعة: 8:44

أكتب تعليقك