جمال داتي “يفضح” رشيدة داتي

رشيدة داتي في البرلمان الأوروبي

رشيدة داتي في البرلمان الأوروبي

صدرت أخيرا مذكرات تروي تفاصيل سوداء من حياة رشيدة داتي وزيرة العدل الفرنسية سابقا والنائب في البرلمان الأوروبي حاليا. والمثير  أن الكتاب الذي أثار غضب داتي السياسية الفرنسية من أصول مغاربية (والدها مغربي ووالدتها جزائرية)، لم يكتبه واحد من خصومها وإنما شقيقها جمال داتي، الذي يحكي فيه عن طفولتها المضطربة وانسلاخها عن أصولها العربية وصمتها إزاء قهر أسرتها المغربية لوالدتها الجزائرية إلى ارتباطها بالمهندس الجزائري وحملها لطفلة لايزال والدها مجهول الهوية .

المحيّر في الكتاب الحامل لعنوان “في ظل رشيدة” والصادر باللغة الفرنسية، هو أن شقيق داتي لم يظهر خلال سرده لقصة “صاحبة المعالي” ذاك القديس الذي يحاول أن يرمي بالذنوب والآثام عن نفسه ويقدم المواعظ للآخرين، لأنك تجده في البداية، يدلي بشهادات عن نفسه عندما كان رجلا مدمنا على المخدرات ومتعودا على ليالي السجون منذ الـ15 من عمره ومعاكسا للنساء وكيف كان يمارس السرقة بامتهان شديد ضمن عصابة تصرف الأموال التي تجنيها من الأشياء المسروقة في اقتناء أنواع الخمور، حتى أنه يذكر حرفيا في الكتاب “لا أتذكر أول حادثة سرقة قمت بها من كثرة السرقات التي ارتكبتها، لكني أتذكر جيدا أني كنت عنيدا جدا”، ثم يعود وكأنه يخبر القارئ بأنه اليوم رجل تائب إذ يقول: “وبعد مرور كل هذه السنوات أتساءل اليوم لماذا انحرفت مبكرا؟”.

جمال داتي شقيق رشيدة داتي ومؤلف كتاب "في ظل رشيدة" المثير للجدل

جمال داتي شقيق رشيدة داتي ومؤلف كتاب "في ظل رشيدة" المثير للجدل

ثم نجده بعد ذلك يفرد صفحات للحديث عن أسرته وعن قصة الحب التي جمعت والده “أمبارك المغربي” بـ”زهرة الجزائرية”.. هذه السيدة التي قال إنها في سبيل حبّها ضحت بجزائريتها ولبست “الجلابية المغربية” وغيّرت طقوس الطبخ عندها، فأصبحت تطهو على الطريقة المغربية وتبرع في “الطاجين المغربي” وتتكلم بلهجة حبيبها “أمبارك”، ثم  يقول بسخرية “إنها قصة زوجين أنجبا رشيدة التي  صدمتني حين صرحت سنة 2006  قائلة اسمي رشيدة داتي.. فرنسية من أصل فرنسي وولدت وسط منطقة بورغون!..”.

ثم يتحدث الكاتب عن قمع عائلة داتي لوالدته وهو ما أخفته رشيدة ولم تتجرأ على كشفه في أي من كتاباتها وكيف كان أخوات زوجها يلقبون أمه بـ”الجزائرية” لأنها في نظرهم غريبة “كان الجميع يعاملون والدتي معاملة سيئة، وكان والدي يدافع عنها دوما لأنه كان مغرما بها. .  لكني  لا  أستطيع  نسيان  معاناتها  مع  عائلة  والدي،  على  الرغم  من  أنها  سامحتهم ” .

وعبر سرده لحكاية عائلة داتي، يتوقف الكاتب من حين إلى آخر عند  الجوانب السوداء لشقيقته فيقول، إنها وعلى الرغم من تنصّلها من أصولها العربية وعدم ذكرها لجنسية أمّها الجزائرية، إلا أن زواجها الأول جمعها بمهندس جزائري.. ويتكلم عنها بخزي بعدها ويقول إنها “جلبت العار للعائلة بحملها وإنجابها لطفلة لم نعرف لها والدا أبدا وأثارت غضب والدي وهي التي تسعى لفعل أي شيء في سبيل الشهرة بإصرارها على أن تكون عارضة أزياء مثيرة ووزيرة مثالية في الوقت ذاته، بفضل فساتين ديور التي تظهر بها على صدر المجلات والجرائد الفرنسية والعالمية،  وخنوعها  لساركوزي  الذي  لم  يكن  يرغب  في  تنصيبها  وزيرة  لأنها  لم  تكن  تستحق  في  نظره  سوى  منصب  مديرة  مؤسسة .

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك