رسالةُ نجاد النووية إلى الغرب : ” من أنتم حتى تحددوا لنا مهلةً للقبولِ بشروطِكُم ؟ “

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وعلى يمينه رئيس البرلمان علي لاريجاني

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وعلى يمينه رئيس البرلمان علي لاريجاني

رفض الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد مهلة حددها الغرب لايران تنتهي بنهاية العام لقبول اتفاق خاص بتخصيب الوقود يهدف الى تهدئة المخاوف الغربية بشأن برنامجها النووي.

واوضحت واشنطن انها تعتزم السعي لفرض عقوبات اشد على ايران في الامم المتحدة اذا لم توافق طهران بنهاية العام على نقل معظم مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج مقابل الحصول على وقود لمفاعل ابحاث في طهران.

وقال احمدي نجاد في خطاب نقله التلفزيون من مدينة شيراز بجنوب ايران “من هم حتى يحددوا لنا مهلة ؟..”

وأضاف دون الغوص في التفاصيل “نحن نعطيهم مهلة إذا لم يصححوا موقفهم وسلوكهم وبياناتهم فسنطالبهم بحقوق الأمة الايرانية التاريخية.”

وفي واشنطن قال مسؤولون امريكيون إن القوى الكبرى التي تتفاوض مع ايران بشأن برنامجها النووي تشاورت هاتفيا يوم الثلاثاء بشأن خطواتها التالية. وهذه الدول هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا.

وتقول ايران إن هدف برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم هو توليد الكهرباء حتى يتسنى لها تصدير كميات أكبر من النفط والغاز.

ويعتقد الغرب أن هدف طهران من برنامج التخصيب هو صنع قنابل نووية نظرا لسجلها السابق من السرية فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب وقودا لمحطات الطاقة النووية كما يمكن استخدامه في صنع قنابل نووية اذا خصب الى درجة أعلى.

ويهدف اتفاق الوقود الذي صاغته الامم المتحدة الى تهدئة المخاوف الدولية بشان نشاط ايران النووي من خلال نقل اغلب ما لديها من الوقود منخفض التخصيب الى الخارج لكن ايران تقول انها لن توافق سوى على مبادلة الوقود داخل حدودها.

ويبدو من المستبعد الآن بدرجة كبيرة ان توافق ايران على الاتفاق قبل نهاية العام.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز يوم الثلاثاء “قد لا يعترف السيد احمدي نجاد لاي سبب كان بالموعد النهائي الذي يقترب لكنه بالنسبة الى المجتمع الدولي موعد نهائي حقيقي للغاية.”

واضاف جيبز “قرار النهوض بمسؤولياتهم هو قرارهم… عرضنا عليهم طريقا مختلفا. واذا قرروا الا يسيروا فيه فستتحرك (القوى الكبرى) وفقا لذلك.”

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بي.جيه كرولي ان مسؤولين من القوى الكبرى سيجرون محادثات العام المقبل وستركز على الانتقال من الترغيب الى الترهيب في الوقت الذي تتحرك فيه هذه الدول نحو وضع عقوبات محددة على الطاولة.

واضاف “سنبعث باشارة واضحة للغاية الى ايران تفيد بانه ستكون هناك عواقب.”

ورفض أحمدي نجاد المزاعم الغربية بشأن طموحات بلاده النووية قائلا “يجب أن تعرفوا أنه لو كانت لدينا أي نية لصنع قنبلة فعندنا ما يكفي من الشجاعة والاقدام لاعلان ذلك دون أي خوف منكم.”

وأضاف أنه يجب تفكيك الترسانتين النوويتين للولايات المتحدة واسرائيل. ويفترض أن اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تملك ترسانة نووية في الشرق الاوسط.

وتابع “يجب أن يعرفوا أن الشعب الايراني وكل شعوب العالم ستواصل المقاومة حتى النزع الكامل لسلاح امريكا وكل قوى الاستكبار (النووي).”

وفي مقابلة مع برنامج اخباري أمريكي اذيع يوم الاثنين قال احمدي نجاد ان واشنطن اختلقت ما تردد أنه وثيقة فنية ايرانية سرية تصف فيما يبدو مساعي طهران لتصميم مفجر لقنبلة نووية.

وسئل في البرنامج الذي أذاعه تلفزيون (ايه.بي.سي نيوز) عن تقرير نشرته صحيفة تايمز البريطانية الاسبوع الماضي بشأن ما قالت انه وثيقة فنية ايرانية سرية تصف خطة على أربع سنوات لاختبار جهاز لاطلاق النيوترونات وهو الجزء الذي يسبب الانفجار في الرأس النووي.

وقال الرئيس الايراني “كلها حفنة أوراق مختلقة تعمد الحكومة الامريكية بشكل مستمر الى تزييفها ونشرها.”

ونشرت صحيفة تايمز يوم 14 ديسمبر كانون الاول ما قالت انه وثيقة باللغة الفارسية مع ترجمة الى اللغة الانجليزية.

وتصف الوثيقة الخطوات اللازمة لتطوير واختبار أجزاء لجهاز اطلاق النيوترونات وهو جهاز يطلق نيوترونات على ذرات اليورانيوم المخصب في قلب الرأس النووي فيسبب التفاعل المتسلسل الذي يؤدي لانفجار نووي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك