بي بي سي العربية تسابق الكبار

نشرة أخبار بي بي سي العربية..تغيير في الشكل والمضمون

نشرة أخبار بي بي سي العربية..تغيير في الشكل والمضمون

بعد أقلّ من عامين على انطلاقتها، ها هي «بي. بي. سي العربية» تعيد خلط أوراقها وتشهد عملية إعادة هيكلة بحثاً عن صيغة جديدة تمكّن المحطّة من منافسة باقي الفضائيات الإخباربة العربية، وخصوصاً «الجزيرة» و«العربية».

ويشهد تلفزيون ‘بي.بي.سي’ العربي، الذي يبث من العاصمة البريطانية لندن، ثورة داخلية عبر اعادة هيكلة تشمل كل اقسام المحطة، التي انطلق بثها في 11 اذار (مارس) عام 2008.

وبدأت موجة التغيير في قمة المؤسسة بتعيين البريطانية المولودة في فرنسا من أصل عربي ليليان لاندور، رئيسة قطاع الشرق الاوسط مسؤولية إدارة فرق الانتاج ورئيسة للتحرير في الشبكة، خلفا لحسام السكري، الذي انتقل لتولي مشروع دمج تقنيات الاعلام من خلال شبكات التواصل الاجتماعي عبر شبكة الانترنت، وتمثيل المحطة خارجيا.

وأعلن المكتب الصحافي لـ«بي. بي. سي» أن ليليان لاندور ستتعاون في منصبها الجديد مع «بي. بي. سي» الإنكليزية، لتغطية احتياجات الخدمة العربية في منطقة الشرق الأوسط. وتقول مصادر داخل المحطة إنّ لاندور تتمتّع بصلاحيات واسعة لتغيير كل ما تراه عائقاً أمام تقدّم الخدمة العربية، ومنها استقدام كوادر يعملون في قناة «الجزيرة».

ويأتي هذا التغيير بعد أن فاجأ صلاح نجم مدير الاخبار والبرامج في القناة بانتقاله الى قناة ‘الجزيرة الانكليزية مؤخرا، وسط ما تردد على انه خلافات حول سير العمل.

وتسعى ‘بي بي سي’ العربية، إلى اجراء تغييرات في الشكل والمضمون، بحيث تشبه حلتها الجديدة الى حد كبير تغطية شبكة ‘بي بي سي’ الانكليزية العالمية.

وستتولى ليليان  التعاون مع خدمات ‘بي بي سي’ الانجليزية لتغطية احتياجات المحطة العربية في المنطقة. بينما سيقوم حسام السكري بتقديم برنامج تلفزيوني جديد للقناة العربية.

وردا على ما اشاعته بعض الصحف المصرية حول ان بعض المصريين تم استهدافهم بعد رحيل صلاح نجم من المحطة، يقول المكتب الصحافي ان التعيين يتم في القناة على المهنية والجدارة، وليس على الجنسية ولا العرق ولا الثقافة او العقيدة الدينية.

واضاف ان التغيير الذي يحدث حاليا هو انه حينما بدأت هيئة الاذاعة البريطانية البث باللغة العربية قبل واحد وسبعين عاما كانت هناك ادارة واحدة للشرق الاوسط وشمال افريقيا، والتغيير الان هو في فصل المنطقتين ليعكس التغيير الكبير والسريع داخل السوق الاعلامية في المنطقتين.

وحسب التسريبات فان لدى المديرة الجديدة صلاحيات واسعة لتغيير كل شيء كي تضع الـ”بي بي سي” باللغة العربية في مكان المنافسة الحقيقية مع قناتي ‘الجزيرة’ و ‘العربية’ بعد أن فشلت في هذه المهمة حتى الان، حسب اغلب المتابعين.

ومن الانتقادات التي توجه للقناة أنها كانت في السابق مصدرا لتخريج الكفاءات التي اثرت الاعلام العربي، بينما عجزت نسختها التلفزيونية العربية عن تقديم اي وجه منافس او يحظى بالمتابعة والاهتمام.

وتدور أخبار حول محاولة القناة استقدام كفاءات تعمل في قناة ‘الجزيرة’ لتطعيم التغيير الجديد، الا انها لم تنجح في ذلك حتى الان، بل على العكس يتردد ان ابرز مذيعي المحطة وهو محمود مراد تلقى عرضا مغريا للانظمام الى ‘الجزيرة’ وربما ينتقل الى الدوحة بداية العام، بعد ان زار المحطة واجتمع مع المسؤولين فيها.

ليليان لاندور مديرة بي بي سي العربية ذات الشعر الأبيض تشارك في وقفة للمطالبة بإطلاق صحافي البي بي سي الذي كان مخطوفا في غزة ألان جونستون

ليليان لاندور مديرة بي بي سي العربية ذات الشعر الأبيض تشارك في وقفة للمطالبة بإطلاق صحافي البي بي سي الذي كان مخطوفا في غزة ألان جونستون

وبدأت قناة ‘بي بي سي’ العربية برأسمال قدره 19 مليون جنيه استرليني (25 مليون يورو) فقط في البداية، ثم ارتفعت الى 25 مليون جنيه استرليني (33 مليون يورو) في وقت لاحق حين بدأت البث 24 ساعة في اليوم.

وتطمح قناة بي بي سي العربية للوصول الى نحو عشرين مليون مشاهد اسبوعيا بحلول 2010 والهدف الاكبر هو الوصول الى 53 مليون شخص عبر التلفزيون والاذاعة وموقع الانترنت بالعربية.

وقد أعيد هيكلة خدمة بي بي سي الدولية وهيئة اذاعة بي بي سي الدولية في عملية اثارت جدلا، وقد اتاح اغلاق بعض الاقسام الموجهة للخارج، ولا سيما اوروبا الشرقية والغاء حوالي مئتي وظيفة جمع التمويل الضروري للتلفزيون الجديد. ويندرج اطلاق الشبكة الجديدة في اطار مشروع ثلاثي تعمل البي بي سي على تنفيذه ويهدف الى تحقيق اندماج بين الوسائل الاعلامية الثلاث (التلفزيون والانترنت والاذاعة) وادخال التفاعلية اليها.

ويترافق ذلك مع اعادة تنظيم موقع بي بي سي الالكتروني باللغة العربية (بي بي سي ارابيك. كوم) حيث بات يبث ايضا اشرطة فيديو. واعيد النظر كذلك في برامج الاذاعة الناطقة بالعربية لتعكس هذه المقاربة الجديدة المتعددة الوسائط.

ويبلغ عدد مستمعي اذاعة بي بي سي بالعربية يوميا 30 مليون شخص، وهي اقدم اقسام بي بي سي باللغات الاجنبية حيث اطلقت في 3 كانون الثاني (يناير) عام 1938. اما موقع الانترنت فيدخل اليه اكثر من مليون مستخدم في الشهر، حسب احصاءات الموقع.

ولوحظ أن شاشة المحطة باتت أكثر وضوحا منذ تطبيق خطة التغيير الجديدة ، وجرى تقديم برنامج صباحي جديد ضمن فقراته عرض للصحف العربية والبريطانية بحضور شخصية اعلامية عربية بارزة،فيما العمل جار على قدم وساق للبث من استوديو جديد بتقنية حديثة واكثر جاذبية لمجاراة التطوير الذي اطلقته قناة ‘الجزيرة’ قبل شهر.

ومن المنتظر أن يثير هذا التغيير منسوب التنافس مع باقي المحطات العربية الرئيسية، خاصة ان هذه المنطقة تنتظر تغيرات وارهاصات سياسية واقتصادية وعسكرية، سيكون النجاح فيها لمن يستطيع ملامسة محرمات هذه المنطقة الكثيرة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. الحاج على سيف:

    من وجهة نظرى قناة بي بي سي العربية لاتقل عن الجزيرة او العربية بل تتفوق عليهم فى بعض البرامج على سبيل المثال لاالحصر نقطة حوار اتحدى اى محطة عربية مهما كانت ان تقوم بعمل برنامج مثلة فى الحرية والموضوعية قناة وحدة كانت تقلدها وهى قناة الساعة برنامج صوط الناس
    اغلقت

    تاريخ نشر التعليق: 03/09/2010، على الساعة: 8:49
  2. الحاج على سيف:

    بي بي سي العربية خارج اى منافسة0
    الخبر الصادق بي بي سي
    الموضوعية بي بي سي
    كل الصفات الحميدة لدى ال بي بي سي والقائمين عليها منذ 37سنة وانا استمع للبي بي سي
    واجزم واقول اننى من عشاق البي بي سي وربنا يطيل عمر البي بي سي والعاملين عليها

    تاريخ نشر التعليق: 03/09/2010، على الساعة: 8:32
  3. فراس:

    ال bbc العربية قناة رااااااااااااااائعة جدا واخبارها صادقة ومذيعيها جميعهم محترمين.

    تاريخ نشر التعليق: 04/03/2010، على الساعة: 10:10

أكتب تعليقك