المدنُ المغربية غارقةٌ في الفيضانات…والحكومةُ المغربية غارقةٌ في اتهاماتِ المتضررين لها بالتقصير

المياه تغمر إحدى طرق بلدة سوق الاربعاء قرب القنيطرة

المياه تغمر إحدى طرق بلدة سوق الاربعاء قرب القنيطرة

ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات في المغرب إلى خمسة أشخاص،بعد أن جرفتهم السيول قرب مدينة أكادير (جنوب) كما غمرت المياه منطقة صناعية وعدة احياء في مدينة طنجة (أقصى شمال المغرب) إثر هطول أمطار غزيرة في المغرب، وفق ما علم  من السلطات المحلية.

ففي الدار البيضاء عاصمة المغرب الإقتصادية، انهار مبنيان في المدينة القديمة ما خلف قتيلان و19 جريحا، بحسب الصحافة المغربية.

وفي منطقة أكادير التي تضررت كثيرا من الأمطار الغزيرة، لقي رجل وامرأة وفتاة حتفهم، عندما جرف سيل من الوحل سيارتهم في وادي تازنتوت (على بعد 40 كلم من اغادير) حسب المصادر ذاتها.

وانقطعت حركة المرور في عدة طرق صغيرة موقتا في مناطق عديدة من البلاد وعلقت حركة سير القطارات في محيط طنجة وتم تشغيل حافلات لنقل الركاب العالقين، حسب المكتب الوطني للسكك الحديدية.

وهبت الرياح بسرعة ثمانين كلم في الساعة في مضيق جبل طارق ما ادى الى هيجان البحر وارتفاع امواجه الى سبعة امتار ما يعقد تفريغ مياه الاودية فيه.

ورغم هذه الظروف الصعبة واصلت العبارات التقليدية رحلاتها بين المغرب واسبانيا حسب المدير الجهوي (الاقليمي) في هيئة نقل الموانئ احمد عثماني في حين توقفت العبارات الفائقة السرعة من طراز كاتاماران في انتظار تحسن الاحوال الجوية.

وافاد مركز الارصاد الجوية في مطار طنجة انه سجل بين الساعة 06,00 بالتوقيتين المحلي والعالمي وظهر الخميس، هطول 23,3 ملم من الامطار منها عشرة ملم في نصف ساعة الامر الذي تسبب في فيضان الاودية في المدينة.

وامرت السلطات المحلية باغلاق المدارس ودعت الوحدات الصناعية في المناطق المتضررة الى تسريح موظفيها قبل الوقت المعتاد.

واجلت الحماية المدنية بالتنسيق مع السلطات والشرطة الاشخاص العالقين بسبب المياه وانقذت ثلاثة افراد من عائلة واحدة قرب طنجة مستخدمة زوارق مطاطية في الاحياء الاكثر تضررا.

واعلن المدير المندوب في مطار طنجة بوشتا موسعيد انه لم يطرا تعطيل على الرحلات الجوية رغم الرياح التي بلغت احيانا مئة كلم في الساعة.

وفي تطوان في الشمال تسببت الرياح والامطار في سيول غمرت العديد من الاحياء تولت الحماية المدنية اجلاء سكانها.

واكد وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى أثناء اجتماع للحكومة تجند السلطات لمواجهة اي طارىء والى تفعيل “لجنة يقظة وتنسيق” اثر هذه الفيضانات.

غير أن موجة غضب عارمة اجتاجت مدنا مغربية،حينما سارع الأهالي وعائلات الضحايا إلى توجيه اتهامتهم للحكومة المغرية بالتقصير والإهمال في هذه الكارثة الطبيعية.

وشهد المغرب خلال العام الماضي فيضانات مماثلة عمت أجزاء واسعة من البلاد، و أودت آنذاك بحياة كثير من الضحايا وأوقعت خسائر مادية كبرى. وكانت المنطقة الصناعية في مدينة طنجة إحدى المناطق المتضررة، ما قد يعني أن المصالح المعنية تعلمت من التجربة رغم قسوتها. لكن يبدو أن المغرب ما زال غير قادر على مواجهة مثل هذه الكوارث وبهذا الحجم.

وعلى الرغم من أن مصلحة الأرصاد الجوية حذرت الجميع عبر وسائل الإعلام المختلفة، إلا أن الارتباك والانتظارية كانا سيد الميدان،حيث أن السلطات المحلية بقيت عاجزة دون تقديم أية مساعدة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. الهادي البوغانمي:

    إن مياه الأمطار رحمة من المولى سبحانه و تعالى. فمن الحكمة حسن تعبئتها و استغلالها و عدم تبذيرها. إن مساحات البناءات بالمدن تناهز 90% بالمدينة العتيقة أو بالتوازي 70% من المدينة العصرية و الباقي أزقة و أنهج و شوارع و ساحات و مناطق خضراء. و بالتالي تشريك و تشجيع أصحاب البناءات على تعبئة مياه الأمطار المتساقطة على الأسطح في خزانات فوق الأرض أو تحت أرضي كالموا جل يمكن من حماية المدن من الفيضانات بالنسب المذكورة.و استغلال هذه المياه بصفة فردية في دورات المياه و ري الحدائق و غسيل السيارات يوفر ما يناهز 40% من الكميات المخصصة لمياه الشرب)فمن الحكمة عدم استغلال مياه الشراب في دورات المياه) و بالتالي توفير طاقة للصالح العام بالنسبة المذكورة.أما المياه المتساقطة بالمساحات العامة فعلى الجماعات العمومية تعبئتها في خزانات تحت أرضية عمومية و استغلالها في ري المساحات الخضراء و تنظيف الرصيف و إطفاء الحرائق. و لتفعيل هذه المنظومة يتعين مراجعة رخص البناء و برامج التخطيط العمراني و التهيئة الترابية.
    الهادي البوغانمي-مهندس مياه. Boughanmi.hedi@gmail.com

    تاريخ نشر التعليق: 27/10/2011، على الساعة: 9:31
  2. ayda:

    salam bara nhdr m3a lbnat d souk larbaa

    تاريخ نشر التعليق: 13/06/2010، على الساعة: 2:07

أكتب تعليقك