غزة بلا عنوان بعد عام على العدوان.. سجنٌ كبير وخرابٌ وجدارٌ مصري لخنق ما بقي من أنفاس

مواطن غزي يصلي لله أمل غزة الوحيد بعد أن خان ظنها في الأشقاء قبل الأصدقاء

مواطن غزي يصلي لله أمل غزة الوحيد بعد أن خان ظنها في الأشقاء قبل الأصدقاء

عام مر على أبشع جريمة شهدها التاريخ في قطاع غزة،عام على أكبر محرقة ارتكبتها آلة الحرب الصهيونية ضد شعب أعزل ولا يخمل سلاح،عام مر على ذكرى استحضر من خلالها الغزيون ألم الماضي وفراق الأهل والأحباء بنيران الإحتلال الصهيوني،وواقع القطاع اليوم الذي تحول إلى سجن كبير بفضل الحصار الإسرائيلي المحكم على القطاع،فيما جهود الإعمار تراوح مكانها،فبقي غزة عبارة عن أطلال وخراب ونظرة لا تقل ألما ناحية الشقيقة والجارة مصر العربية التي تبني جذارا فلاذيا أمريكيا لخنق ما تبقى لها من أنفاس،فكان ظلم ذوي القربى فعلا أشد مضاضة.

وأحيت غزة وما تبقى من سكان غزة، ذكرى مرور سنة على بدء العدوان و المحرقة التي شنتها اسرائيل قبل عام تماما، بسلسلة تظاهرات ونشاطات نظمتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وأطلقت صفارات الانذار في غزة في تمام الساعة 11,20 (9,20 تغ) ايذانا ببدء احياء ذكرى الحرب التي أدت الى مقتل 1400 فلسطيني بينهم عشرات من افراد شرطة حماس وأدت الى تدمير اكثر من أربعة آلاف منزل فلسطيني كليا خلال 22 يوما.

وبدأت مراسم احياء الذكرى عند الساعة التي شنت فيها اسرائيل هجومها قبل عام على قطاع غزة باطلاق اول صاروخ على مقر قيادة الشرطة التي تديرها حكومة حماس في مدينة غزة.

وشارك عدد من قادة حماس والمسؤولون في الحكومة المقالة التي تديرها الحركة في حفل الذي اقيم أمام مبنى المجلس التشريعي المدمر في غرب مدينة غزة.

واكد طالب احمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي في كلمة ضرورة “محاكمة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي اقترفوها ضد شعبنا الاعزل”.

واضاف بحر القيادي في حركة حماس ان “هدف اسرائيل من حربها على غزة هو تمرير مشاريع التسوية التي تسعى الى تصفية القضية الفلسطينية”.

من جهة اخرى، اكد بحر ان “العدو لن يتمكن من تحرير (الجندي الاسير جلعاد) شاليط ما لم ينصاع قادة الكيان المجرم لمطالب المقاومة الفلسطينية بالافراج عن اسرانا البواسل”.

وانتقد القيادي في حماس اقامة “الجدار الفولاذي” على الحدود الفلسطينية المصرية، مؤكدا ان “الاهداف السوداء لاقامة الجدار لن تتحقق ومخطط اسقاط غزة او اخضاعها لن يكتب له النجاح”.

واضاف “نقول لاشقائنا في مصر ان حماس تحمي امن مصر وامن الامة العربية والاسلامية والذي يهدد امن مصر هو الكيان الصهيوني”.

واكد ان غزة “صمدت وبقيت عصية على الحرب وويلاتها ولم تكسر المقاومة”.

وشدد على “التماسك الشعبي ودعم المقاومة”، داعيا “كافة ابناء شعبنا في الداخل والخارج لمزيد من التوحد والتخندق في خندق المقاومة لمواجهة الاحتلال الصهيوني المجرم خاصة بعدما ثبت فشل المفاوضات العبثية”.

وبعد تلاوة ايات من القران وعزف السلام الوطني ازاح بحر وزاد الظاظا نائب رئيس الوزراء المقال الستار عن نصب تذكاري يضم لائحة باسماء “شهداء معركة الفرقان”.

وشارك في ازاحة الستار ووضع اكاليل من الزهور كل من الطفل لؤي صبح الذي فقد بصره في قصف اسرائيلي شمال قطاع غزة والطفلة اميرة القرم التي قتل والدها واشقاؤها وهدم بيتها في منطقة تل الهوى في غزة.

وما ان اطلقت صفارات الانذار حتى بدات المساجد بقراءة القران عبر مكبرات الصوت.

وقال راجي الهمص عريف الحفل الذي يقام في ساحة المجلس التشريعي “في اللحظات الاولى كانت الطائرات الصهيونية تقصف 250 هدفا في قطاع غزة”.

وقال مسؤول في الحكومة المقالة ان هنية سيتطرق في خطاب له الى “تداعيات العدوان والحرب” التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة، موضحا ان الخطاب سيتطرق ايضا الى “الوضع الداخلي وجهود المصالحة الفلسطينية والقضايا الرئيسية مثل القدس”.

وكان ايهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة صرح سلسلة الفعاليات هذه التي “ستستمر 22 يوما”، حسب الوزارة، “ستشهد مفاجآت وفعاليات متعددة”.

وظهرا، تنظم حماس تظاهرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة تتوجه الى مدرسة “الفاخورة”التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في المخيم حيث قتل وجرح عشرات الفلسطينيين الذين لجأوا الى المدرسة “بقنابل تحوي الفوسفور الابيض”، حسبما ذكرت حكومة حماس.

وقال الغصين ان الفعاليات التي ستشمل مهرجانات واحتفالات تكريم ومعارض صور ومسيرات وايام تطوعية تهدف الى ان “تبقى تلك المجازر والحرب التي لم يشهد لها مثيل امام اعين العالم” لمحاكمة “قادة الحرب الصهاينة”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك