كوريا الجنوبية تنتزعٌ عقدًا نوويا من الإمارات بأكثر من 20 مليار دولار..وفرنسا تخرجُ بخفي حُنين

 رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك بعد توقيع العقد في أبو ظبي

رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك بعد توقيع العقد في أبو ظبي

أعلن رسميا في ابوظبي فوز تحالف تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) بعقد ضخم من نوعه بقيمة 20,4 مليار دولار لانشاء اربع محطات نووية في الامارات لأول مرة في دول الخليج العربية الغنية بالنفط،لتخرج الولايات المتحدة وفرنسا واليابان من هذه المناقصة بخفي حنين.

غير أن لعاب باريس وواشنطن وطوكيو مازال يسيل للعقد المتبقي وقيمته أيضا 20 مليار دولار لم يحسم الإماراتيون بعد في اسم الدولة التي وقع عليها الإختيار،وسط ميل الكفة إلى الفرنسيين،الذين دشنوا مؤخرا قاعدة عسكرية في أبوظبي لجمايتها من أي هجوم إيراني محتمل.

وجرى التوقيع على العقد بحضور رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الذي يزور الامارات حاليا،لتوقيع العفد الذي طالما سالت له لعاب كبار دول العالم.

وقال بيان وزعته مؤسسة الامارات للطاقة النووية الجهة الرسمية التي أرست العقد، أن هذا الاخير ينص على أن يقوم فريق الشركة الكورية للطاقة الكهربائية “بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل اربع محطات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة”،وأن قيمة اعمال الانشاء والاطلاق والوقود النووي لاربع محطات تصل الى “75 مليار درهم (20,4 مليار دولار)، وهي تكلفة ثابتة بمعظمها خلال تنفيذ العقد.

وستبدأ المحطة الاولى بتوفير الطاقة الكهربائية في 2017 على ان يتم استكمال انشاء المحطات الثلاث الاخرى بحدود العام 2020 بحسب البيان ووكالة الانباء الاماراتية. ويضم التحالف شركات كورية جنوبية مثل هيونداي وسامسونغ ودوسان للصناعات الثقيلة اضافة الى الشركة الاميركية وستنغهاوس واليابانية توشيبا.

إلا ان مصدرا رسميا اماراتيا أكد أن عقدا آخر لتشغيل المحطات النووية المزمع انشاؤها لم يتم منحه بعد،حيث كانت قيمة مشروع المحطات النووية الاماراتية تقدر باكثر من اربعين مليار دولار،يأمل الفرنسيون الحصول عليه،بعدما رسى الأول على الكوريين الجنوبيين.

وكان التحالف الذي تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية يتنافس خصوصا مع كونسورسيوم فرنسي يضم شركة كهرباء فرنسا و”غاز دو فرانس سويز” ومجموعة اريفا النووية والمجموعة النفطية توتال، إضافة إلى تحالف ياباني أميركي يضم هيتاشي وجنرال الكتريك.

واعتمدت الامارات في تشرين الاول/اكتوبر الماضي الاطار القانوني لانتاج واستخدام الطاقة النووية متخلية تماما عن تخصيب اليورانيوم على أرضها، على عكس الجارة الخليجية الكبيرة ايران التي تخوض مواجهة محتدمة مع المجتمع الدولي بسبب اصرارها على امتلاك تقنيات الدورة الكاملة للوقود النووي.

وتم تاسيس “الهيئة الإتحادية للرقابة النووية”، وهي هيئة اماراتية اتحادية رقابية وتنظيمية مستقلة تنظم القطاع النووي في الامارات وتهتم خصوصا بحماية الامن النووي والوقاية من الاشعاعات. كما أسس رئيس دولة الامارات وحاكم ابوظبي “مؤسسة الامارات للطاقة النووية” التي تقوم بارساء العقود وادارة البرنامج النووي الاماراتي.

وتعتزم الامارات ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم بناء عدد من المفاعلات النووية لتلبية الطلب المتوقع لتوفير طاقة اضافية قدرها 40 ألف ميجاوات بينما سيقوم الكونسورتيوم من كوريا الجنوبية خامس أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم ببناء أربعة مفاعلات نووية في الامارات سيجري تشغيلها على نحو مشترك.

يذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي اطلقت مجتمعة في نهاية 2006 برنامجا مشتركا للطاقة النووية السلمية، الا ان الامارات سرعت الخطى لتدخل مرحلة انتاج الطاقة النووية السلمية ولتغطية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة. وتعد الامارات من اغنى دول العالم بالنفط وهي ثالث منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتنتج حاليا اكثر من 2,2 مليون برميل من الخام يوميا كما تعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي تقريبا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك