طاجين و ”بسطيلة” ونقانق وشاي منعنع..وجبة محمد السادس لضيفيه ساركوزي وكارلا بروني

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني ساركوزي على مائدة محمد السادس والأميرة سلمى

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني ساركوزي على مائدة محمد السادس والأميرة سلمى

أقام العاهل المغربي محمد السادس،وزوجته للا سلمى،لضيفهما ساركوزي وكارلا بروني،مؤدبة عشاء فاخرة في أحد قصور الملك بمدينة مراكش،وصفتها السلطات المغربية بمأدبة العشاء العائلية،في تلميح إلى حميمية اللقاء ودفء العلاقات التي تجمع باريس بالرباط.

دعوة ملك المغرب محمد السادس ل“مسيو ومدام” ساركوزي لتناول العشاء إلى أحد قصوره الفاخرة رغم أنها في المغرب في إطار زيارة خاصة،تأتي ردا على دعوة مماثلة كان قد قدمها الرئيس الفرنسي لعاهل المغرب وزوجته أثناء وجودهما في بداية العام في باريس للعلاج في زيارة خاصة وسرية.

وقال صحيفة لوبارزيان الفرنسية أن ساركوزي حصل من ملك المغرب على مكافأة مالية كبيرة،دون أن توضح المقابل الذي بموجبه تسلم ساركوزي ”الهبة ” الملكية المغربية،فيما لم تنفي لا السلطات المغربية ولا الفرنسية ما نشرته الصحيفة الباريسية الذائعة الصيت.

وعلمت ”الدولية ” من مصادر مقربة من العشاء،أن المائدة الملكية ضمت أشعى وألذ المأكولات التي تشتهيها العين قبل الفم،من بينها طاجين و”بسطيلة ” ونقانق على الطريقة المغربية،إضافة إلى الشاي المنعنع الذي يشتهر به المغرب وحلويات مغربية لمجة بينهما لإعادة ضبط المزاج.

وعلى مائدة ساركوزي ومحمد السادس حضرت أيضا ملفات أخرى ساخنة يصعب حتى الآن هضمها،بسبب المتغيرات السياسية والجغرافية في مقدمتها قضية الصحراء التي يحظى المغاربة فيها بالمساندة الفرنسية المطلقة،وهو ما لا يرضي الجارة الجزائر.

وكان ساركوزي قد تدخل شخصيا لدى ملك المغرب،للسماح بعودة الناشطة الإنفصالية أميناتو حيدر إلى المغرب دون جواز سفر،بعدما سحب منها إثر رفضها ملئ استمارة الدخول إلى الأراضي المغربية في مطار العيون،بحجة عدم اعترافها بالدولة المغربية.

وأدت هذه القضية الى جدل دبلوماسي بين الرباط ومدريد تدخلت فيه في النهاية باريس لحلحلة الوضع على ما يبدو،وهو ما جعل المغرب يعدل عن قراره عدم السماح لها بالدخول،وفعلا عادت إلى التراب المغربي بدون جواز سفر مغربي ودون أن تعلن ولاءها للملك محمد السادس،وهو الشرط الذي كانت تضعه الرباط أمامها مقابل ذلك.

ساركوزي ومحمد السادس ملفات سياسية عسيرة الهضم على مائدة الطعام

ساركوزي ومحمد السادس ملفات سياسية عسيرة الهضم على مائدة الطعام

ويقضي ساركوزي وزوجته كارلا بروني ساركوزي عطلتهما بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية في المغرب،غير ان الرئيس الفرنسي سيقطع عطلته المغربية الفاخرة مكرها،حيث سيكون عليه العودة  في 31 كانون الاول/ديمسبر الى فرنسا لتقديم المعايدة لمواطنيه،كما تنص على ذلك أعراف الجمهورية الفرنسي،رغم أن سيد قصر الإيليزي معروف عليه كسر التقاليد التي اعتاد عليها الفرنسيون منذ تأسيس الجمهورية.

ساركوزي وزوجته كارلا ليسا وحدهما من يقضيان عطلة أعياد الميلاد في المغرب،بل سبقهما الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك وزوجته بيرناديت شيراك.

وبعد وصولهما الى مدينة أكاادير (جنوب غرب) توجه شيراك زوجته الى مدينة تارودانت الأمازيغية (100 كلم الى شرق اكادير) وكما عادتهما خلال السنوات الماضية في مثل هذه المناسبة.

ويفتخر القصر الملكي المغربي بقوة العلاقات السياسية والإقتصادية بين المغرب وفرنسا،ويعول كثيرا على المساندة الفرنسية من أجل الدفاع عن القضايا المغربية وفي مقدمتها ملف الصحراء أمام المحافل الدولية.

لكن فرنسا لا تعطي شيئا مجانا،فهي أول بلد مصدر للسياح إلى المغرب، وهي أول شريك تجاري له، وأول مستثمر أجنبي، وأول مقترض وأول مانح.. وكبريات البنوك الفرنسية، تحتل فروعها أركانا من الشوارع الكبرى في عدد من المدن المغربية، وشركة “فيفاندي” الفرنسية هي التي فازت بأكبر صفقة في تاريخ الاتصالات بالمغرب، من خلال فوزها بنسبة من أسهم اتصالات المغرب.

وكذلك فإن شركة “أكور” الفرنسية تعتبر إمبراطورية سياحية داخل المملكة، و”بويغ” هي الأولى في مجال البناء، بعد أن فازت بصفقة بناء مسجد الحسن الثاني، وصفقة بناء ميناء طنجة المتوسطي، ومن المتوقع أن تفوز بصفقة ميترو الدار البيضاء، كما أن شركة “دانون” لإنتاج اليغورت ظلت بلا منافس في السوق المغربية لعدة عقود.

المغاربة لمحوا أيضا إلى أنهم سيعهدونإلى فرنسا ببناء محطة نووية لانتاج الطاقة الكهربائية بملايير الدولارات،تهدف الى سد الحاجات الناتجة عن الزيادة الكبيرة في استهلاك الكهرباء منزليا وصناعيا على حد سواء،إضافة إلى صفقة القطار الفائق السرعة (تي جي في) المغربي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. سارة:

    حلوة ملكة المغرب… شو ها الحلا.

    تاريخ نشر التعليق: 28/12/2009، على الساعة: 18:18

أكتب تعليقك