عاشوراء دامية في إيران..مقتل 5 إيرانيين بنيران الشرطة من بينهم ابن شقيق المعارض مير موساوي

تتواصل في العاصمة الإيرانية طهران،اشتباكات أنصار المعارضة والشرطة،حيث أن قوات الامن أطلقت قنابل الغاز لتفريق المحتجين،فقتلت أربعة إيرانيين من بينهم ابن شقيق المعارض الإصلاحي مير حسين موساوي.

و نسب التلفزيون الحكومي الإيراني إلى مسؤول رفيع في الشرطة قوله ان الشرطة الايرانية اعتقلت نحو 300 شخص خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في طهران.

وقال التلفزيون في وقت سابق ان أربعة أشخاص قتلوا في طهران اثر اشتباك بين المحتجين المؤيدين للاصلاح مع قوات الامن في أسوأ اندلاع لاعمال العنف منذ الاضطرابات التي نشبت عقب انتخابات يونيو حزيران المتنازع على نتيجتها.

قالت الشرطة إن خمسة اشخاص قتلوا في طهران يوم الاحد عندما اشتبك محتجون مؤيدون للاصلاح مع قوات الامن في اسوأ اندلاع للعنف منذ اثارت انتخابات يونيو حزيران المتنازع عليها اضطرابات سياسية.

وقالت مواقع اصلاحية ايرانية على الانترنت ان ثمانية اشخاص قتلوا في طهران ومدن اخرى عبر ايران عندما خرج عشرات الالاف الى الشوارع اثناء احتفال ديني.

وكان بين القتلى ابن شقيق زعيم المعارضة مير حسين موسوي. وقال التلفزيون الحكومي ان “معتدين مجهولين” قتلوا على حبيبي موسوي. ووصف مساعد لموسوي مقتل موسوي بانه “استشهاد”.

وهذه هي اول مرة يقتل الناس فيها في احتجاجات الشوارع منذ الاضطرابات واسعة النطاق والعنف الذي اندلع في اعقاب انتخابات يونيو حزيران التي تقول المعارضة ان اكثر من 70 شخصا قتلوا فيها.

وتقدر السلطات عدد قتلى ما بعد الانتخابات بنصف هذا العدد بمن فيهم رجال الميليشيا الموالية للحكومة.

وقال موقع جرس المعارض ان الشرطة قتلت اربعة محتجين بالرصاص في وسط طهران. ورفض التلفزيون الحكومي تقارير وسائل الاعلام الاجنبية بان قوات الامن قتلت المحتجين. وقال ان الشرطة اطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.

مواجهات ساخنة بين المعارضين الإيرانيين والشرطة في شوارع طهران

مواجهات ساخنة بين المعارضين الإيرانيين والشرطة في شوارع طهران

وقال التلفزيون الحكومي ان اكثر من 300 محتج اعتقلوا في طهران. ونقل عن شهود قولهم ان عدة بنوك ومحطات للحافلات وصناديق قمامة اضرمت فيها النار اثناء الاحتجاجات.

ونقل التلفزيون عن احمد رضا رادان نائب رئيس الشرطة الايرانية قوله ” اصيب العشرات من ضباط الشرطة بمن فيهم رئيس شرطة طهران”. وقال ان شخصا سقط من على جسر ولقي اثنان حتفهما في حوادث سيارات كما قتل شخص بالرصاص ولكن ليس على يد الشرطة.

وخرج مؤيدو المعارضة الى الشرفات واسطح المنازل مساء يوم الاحد في شمال طهران وراحوا يهتفون الله اكبر كما كانوا يفعلون في الاشهر التي اعقبت الانتخابات. وسمع دوي اطلاق نار في المنطقة.

وقال موقع جرس ان الاضطرابات امتدت ايضا الى اجزاء اخرى من ايران بما فيها مدينة قم المقدسة. وقال الموقع في تقارير لم يتسن التحقق من صحتها ان اشتباكات اندلعت في مدن شيراز واصفهان ونجف اباد ومشهد وبابول.

ونقل جرس عن المحتجين هتافات تقول “سنقتل الذين قتلوا اخواننا”.

وادان البيت الابيض ما وصفه بانه “قمع ظالم” للمدنيين من قبل الحكومة الايرانية وقال ان الولايات المتحدة تقف في جانب المحتجين.

وقال مايك هامر المتحدث باسم مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض “ان الامل والتاريخ في صف الساعين بصورة سلمية لنيل حقوقهم العامة وكذا الوضع بالنسبة للولايات المتحدة.”

وادانت فرنسا “الاعتقالات التعسفية والعنف الذي ارتكب ضد المحتجين”.

وكانت السلطات حذرت المعارضة من استغلال احياء ذكرى تاسوعاء وعاشوراء يومي 26 و27 ديسمبر كانون الاول لتنظيم احتجاجات من جديد ضد المؤسسة الدينية.

ونقلت وكالة انباء فارس شبه الرسمية ان مجتبى ذو النور وهو ممثل للزعيم الايراني الاعلى اية الله على خامنئي في الحرس الثوري قوله “الشعب الايراني اظهر تسامحا حتى الان ولكن عليهم ان يعرفوا …ان صبر النظام له حدود”.

وقالت الوكالة ان مؤيدي الزعيم المعارض موسوي “استجابوا لنداء وسائل الاعلام الاجنبية” وخرجوا الى الشوارع في اشارة الى موقف الحكومة بان الاضطرابات يذكيها اعداء اجانب للجمهورية الاسلامية.

وقالت الوكالة ان المجموعة من “المشاغبين المغرر بهم” اتلفوا املاكا خاصة وعامة كما “اظهروا عدم الاحترام” ليوم عاشوراء دون ان تتطرق الى تفاصيل.

وقال موقع جرس ان اربعة على الاقل قتلوا كما اصيب عدد كبير في مدينة تبريز بشمال غرب ايران وهي معقل لموسوي. وابلغ شاهد رويترز ان الناس يتدفقون على شوارع تبريز مرددين شعارات معادية للحكومة.

ويحظر على وسائل الاعلام الاجنبية في ايران التغطية المباشرة من مواقع مظاهرات المعارضة منذ انتخابات يونيو حزيران.

واظهرت صور من موقع الاشتباكات رجلا وجهه مغطي بالدم ممددا على الارض. واظهرت صور اخرى دراجات نارية تحترق ومحتجين يرشقون الشرطة بالحجارة.

ويتزامن حلول يوم عاشوراء الذي يوافق يوم الاحد مع اليوم السابع التقليدي للحداد على رجل الدين المعارض البارز اية الله حسين علي منتظري الذي توفي قبل اسبوع عن 87 عاما في مدينة قم الشيعية المقدسة.

وكان منتظري من اشد المنتقدين للمؤسسة الدينية المتشددة والراعي الروحي لحركة المعارضة.

وقالت مواقع اصلاحية انه وقعت اشتباكات في طهران يوم السبت حيث اطلقت شرطة مكافحة الشغب المسلحة بالهراوات والغاز المسيل للدموع الطلقات التحذيرية لتفريق مؤيدي موسوي.

وبالرغم من القبض على العشرات والحملات الامنية الا أن احتجاجات المعارضة اندلعت مرارا منذ انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو حزيران والتي تقول المعارضة انه جرى التلاعب في نتيجتها لضمان فوز الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية.

وتمثل الاضطرابات التي اندلعت بعد انتخابات يونيو حزيران أكبر اضطرابات تشهدها الجمهورية الاسلامية منذ 30 عاما. وتنفي السلطات مزاعم المعارضة بأنه جرى التلاعب في نتيجة الانتخابات.

وعقدت الاضطرابات النزاع الدولي بشأن برنامج ايران النووي الذي يعتقد الغرب ان لها أهدافا عسكرية وليس اهدافا مدنية فقط. وحددت القوى العالمية مهلة تنتهي بنهاية العام لايران للموافقة على اتفاق وضعته الامم المتحدة لشحن ايران لمخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب للخارج مقابل الحصول على وقود من أجل مفاعل أبحاث في طهران.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك