عملياتُ الأطلسي العسكرية في أفغانستان…هدفها عسكريون وضحاياها مدنيون

افغان يتظاهرون في كابول ضد قتل الابرياء من قبل قوات الناتو

افغان يتظاهرون في كابول ضد قتل الابرياء من قبل قوات الناتو

انضم مئات الافغان لتجمعات حاشدة بالشوارع الأفغانية احتجاجا على مقتل عشرة مدنيين معظمهم تلاميذ في مقتبل العمر في غارة عسكرية نفذتها قوات حلف الأطلسي مطلع هذا الاسبوع.

وقال أسد الله وفا رئيس وفد رئاسي أرسل للتحقيق في الهجوم الذي وقع مطلع الاسبوع الحالي باقليم كونار وهو اقليم ناء وأحد اكثر مناطق شرق أفغانستان اضطرابا انه تأكد من أن القتلى لم يكن بينهم أي متمردين.

وأضاف قائلا للصحفيين في أسد اباد عاصمة اقليم كونار “هؤلاء الذين قتلوا كانوا مدنيين أبرياء… نريد أن نعثر على من أدلى بالمعلومات الخاطئة (بوجود متشددين هناك) ومعاقبته.”

ومضى وفا يقول ان ثمانية فتيان تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما وشابين في العشرينات من العمر قتلوا.

وأذكت الخسائر البشرية بين المدنيين على يد القوات الغربية الغضب تجاه القوات الاجنبية التي يقول الجنرال الامريكي ستانلي مكريستال قائد قوات حلف شمال الاطلسي انها تقوض مهمته. ومنذ توليه القيادة في يونيو حزيران أصدر مكريستال أوامر جديدة تهدف الى خفض أعداد القتلى بين المدنيين من خلال وضع حدود لاستخدام الاسلحة.

وقضى الفريق الذي يقوده وفا عدة أيام في اجراء مقابلات مع مسؤولين محليين وأقارب للقتلى لكن موقع الهجوم يخضع لسيطرة طالبان الى حد كبير ومن الخطورة الشديدة بمكان أن يزوره مسؤولون حكوميون.

وقالت القوات التي يقودها حلف الاطلسي ان الغارة كانت عملية مشتركة وانها ما زالت رهن التحقيق لكن ظاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع الافغانية قال ان القوات الافغانية لم تشارك بها.

وصرح وفا بأن القوات الاجنبية نقلت جوا لتنفيذ الهجوم مما بدد بعض الارتباك بشأن العملية التي كان مسؤولون بارزون قد وصفوها فيما سبق بأنها غارة جوية وهجوم “بأسلوب القوات الخاصة”.

وفي عاصمة اقليم ننكرهار المتاخم لكونار خرج نحو 200 من طلبة الجامعات الى الشوارع للاحتجاج على الغارة مطالبين بتقديم المسؤولين عنها للعدالة.

وهتفت مجموعة قائلة “لم يعد لدينا صبر. حدث هذا بشكل متكرر واذا حدث هذا مجددا سنترك أقلامنا ونحمل السلاح.” واستهدف اخرون الرئيس الامريكي باراك أوباما ونظيره الافغاني حامد كرزاي.

وهتفوا قائلين “الموت لاوباما. يسقط كرزاي.”

ويساور الافغان القلق من أن ارسال 30 الف جندي أمريكي اضافي بناء على أمر أصدره أوباما في وقت سابق هذا الشهر لمحاولة تحويل دفة الامور في الحرب الافغانية سيسفر عن مزيد من الهجمات وارتفاع في معدلات الخسائر البشرية بين المدنيين.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك