أجندةٌ إسبانية للإتحادِ الأوروبي…هل تفي مدريد بوعدها لفلسطين بعد أن ترأست الإتحاد ؟

رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو

رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو

تسلمت إسبانيا رسميا من السويد الرئاسة الدورية للإتحاد الأوروبي و التي بدأت في الأول من يناير/كانون الثاني 2010 ولمدة ستة أشهر،بعد أن اختارت الحكومة الإسبانية شعار “نحو أوروبا جديدة” لبرنامجها خلال فترة رئاستها الدورية للاتحاد ،للمرة الرابعة منذ انضمام مدريد للمنظومة الأوروبية فى عام 1986 .

وسينتظر العرب أن يفي الإسبان بوعودهم تجاه القضية الفلسطينية أثناء رئاستهم للإتحاد الأوروبي،من أجل أن يعترف الاوروبيون بفلسطين كدولة،حيث كان وزير الخارجية الإسباني أنخيل موراتينوس،قد اعلن أن مدريد ستعمل من أجل الإتفاق مع جميع الأطراف،على الإعتراف بفلسطين كدولة.

وتتزامن الرئاسة الإسبانية هذه المرة مع بداية المرحلة الجديدة التى تشهدها أوروبا مع انطلاق العمل بمعاهدة لشبونة بداية الشهر الجارى بعد ولادة متعسرة استمرت ما يقرب من 8 سنوات ، تلك المعاهدة التى أعطت للمفوضية والبرلمان الأوروبى شكلا جديدا،فيما يتوقع الخبراء الأوروبيون أنه فى ظل هذه الظروف فإن الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبى ستكون “حساسة ورائدة” فى ذات الوقت .

ويشير الشعار، الذي اعلنته بشكل رسمي وزارة الخارجية الإسبانية، إلى عزم مدريد دعم مشروعات التحديث في مؤسسات الاتحاد، وخطط التعافي الاقتصادي للخروج من الازمة العالمية، والعمل في ذات الوقت على تحويل أوروبا إلى عنصر أكثر فاعلية على الساحة الدولية.

ويتجلى هدف اختيار الشعار في مقدمة البرنامج الذي يلخص في 51 صفحة أولويات رئاسة الاتحاد الأوروبي المقبلة، التي اعلن عن تفاصيلها رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريجث ثاباتيرو ووزراء آخرون خلال الفترة الاخيرة.

وتندرج تلك الاولويات تحت أربعة عناوين رئيسية هي: “تطبيق سريع ومتكامل لمعاهدة لشبونة”، و”تعافي اقتصادي وتوفير فرص عمل في أوروبا حتى عام 2020″، و”أوروبا كعنصر فعال مسئول ومتضامن على الساحة الدولية”، و”أوروبا تنعم بالحقوق والحريات لكافة المواطنين”.

وتشير مقدمة البرنامج إلى أن رئاسة إسبانيا تأتي في “وقت استراتيجي بالنسبة لأوروبا”، في ظل الأزمة المالية العالمية، ودخول المعاهدة الجديدة حيز التنفيذ، وهو ما يدفع حكومة مدريد للعمل على ان تمثل تلك الفترة صفحة جديدة في التاريخ الاوروبي، حتى يتمتع الاتحاد بقدر أكبر من الوحدة والكفاءة في استجابته للتحديات الدولية.

ولتحقيق هذا الهدف، تؤكد مدريد على أهمية مشاركة المواطنين ودعمهم لـ”إثراء حقوقهم وحرياتهم وأمنهم”، ولتحقيق قدر أكبر من المساواة بين الرجال والنساء في مختلف المجالات.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك