بداية عام دامية في باكستان..88 قتيلا حصيلة تفجير انتحاري هز ملعبا لكرة الطائرة

إلى ثمانية وثمانين وصلت حصيلة قتلى الإنتحاري الذي هز باكستان في أول يوم من العام الجديد،حيث أن مهاجما انتحاريا يقود سيارة فجر نفسه في ملعب أثناء مباراة للكرة الطائرة بشمال غرب باكستان ،في قرية عرفت بمواقغها المناوئة لحركة طالبان.

وقال ايوب خان قائد الشرطة المحلية عبر الهاتف “لقد نقلنا كل الجثث وكل المصابين من وسط الحطام.” واضاف ان 88 شخصا قتلوا في التفجير.

واوضح ان المهاجم فجر نفسه في سيارة رباعية الدفع بوسط الملعب ومن المعتقد ان سيارة ثانية لاذت بالفرار من المكان.

واضاف “انفجرت واحدة (سيارة) هنا بينما لاذت الثانية بالفرار الى جهة غير معلومة. نعتقد انها ربما تستخدم لشن هجوم في مكان اخر.”

وقال شاهد يدعى فضل الاكبر  عبر الهاتف “انها كارثة بالتأكيد. استطيع ان ارى اشلاء بشرية وجثثا وجرحى في كل مكان.” واضاف “المكان مظلم.. تستخدم اضواء السيارات للبحث عن ضحايا.”

وقال مسؤولون ان المهاجم فجر نفسه في حين كان شبان يلعبون الكرة الطائرة امام حشد من المتفرجين منهم اشخاص مسنون واطفال بالقرب من بلدة لاكي ماروات.

وستضع اعمال العنف جهود الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري لقتال طالبان تحت المجهر مرة اخرى.

وهذا واحد من اكثر الهجمات دموية في باكستان حليفة الولايات المتحدة منذ هجوم اكتوبر تشرين الاول 2007 على رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو زوجة زرداري عقب عودتها من منفاها الاختياري والذي اسفر عن مقتل 139 شخصا على الاقل.

والهجوم على حدث رياضي امر غير معتاد رغم ان المتشددين بدأوا سلسلة تفجيرات في مناطق مزدحمة مثل الاسواق بغرض القتل الجماعي واشاعة الخوف والفوضى. وقالت الشرطة ان القرية شكلت ميليشيا مسلحة مناهضة لطالبان وهي ظاهرة بدأت في باكستان العام الماضي.

ورغم الهجمات الكبيرة التي شنها الجيش ضد معاقلهم الواقعة على امتداد الحدود مع أفغانستان الا ان طالبان قتلت مئات الاشخاص في تفجيرات منذ اكتوبر تشرين الاول في تحد لزرداري الذي يواجه بالفعل توترا سياسيا بسبب امكان تجدد اتهامات بالفساد ضد بعض مساعديه.

وفي دلالة على تنامي القلق بشأن الامن قالت متحدثة باسم الامم المتحدة  ان المنظمة تعتزم سحب بعض موظفيها الدوليين من باكستان لاعتبارات أمنية.

وقال ميان افتخار حسين وزير الاعلام في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي “يجب ان نكون في وضع هجوم ونشن ضربات دقيقة على مراكز تدريبهم ومخابئهم. انهم يخسرون المعركة. لا أحد في مجتمعنا يدعمهم.”

وقال خالد اسرار وهو مسؤول اقليمي كبير تحدث عبر الهاتف من مستشفى يعالج فيه ضحايا التفجير ان جهودا محمومة تبذل حاليا لانقاذ قرويين محاصرين تحت الانقاض.

واضاف “انها قرية صغيرة بها عدد قليل جدا من وسائل الانقاذ. يتم ارسال معدات انقاذ الى هناك من اماكن اخرى. ارسل الجيش افرادا للمساعدة في عملية الانقاذ.”

وزادت حدة العنف منذ يوليو تموز 2007 عندما شن الجيش عملية طرد خلالها مسلحين من مسجد متشدد في اسلام اباد.

والخيارات المتاحة لزرداري محدودة.

والسياسات الامنية يحددها الجيش الباكستاني صاحب النفوذ الكبير والذي رعى المتشددين في الثمانينات لقتال قوات الاحتلال السوفيتي في أفغانستان. وتريد واشنطن من الجيش القضاء على المتشددين الذين يعبرون الى أفغانستان لمهاجمة القوات الامريكية والقوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي. لكن القيام بذلك يتطلب تضحيات استراتيجية.

وتعتبرهم باكستان أداة تأثير ضد عدوتها اللدودة الهند في أفغانستان.

وكثفت واشنطن التي انتابها الاحباط لما تقول انها جهود غير كافية للقضاء على المتشددين هجماتها بطائرات بدون طيار على مقاتلي طالبان والقاعدة في باكستان.

وفي حين قتلت تلك الهجمات شخصيات بارزة من القاعدة وطالبان الا انها اثارت ايضا الغضب ضد الامريكيين مما يجعل من الصعب على زرداري التعاون مع مؤيديه الامريكيين.

وجاء هجوم يوم الجمعة في حين شهدت مدينة كراتشي الجنوبية اكبر مدن باكستان وعاصمتها التجارية اضرابا لنبذ العنف الذي يجتاح الدولة المسلحة نوويا.

وأصيبت الحياة في كراتشي بالشلل نتيجة للاضراب الذي دعا اليه قادة سياسيون ودينيون بعد أن قتل مهاجم انتحاري 43 شخصا في موكب ديني يوم الاثنين. وأعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن الهجوم وهددت بمزيد من العنف.

وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك للصحفيين خلال زيارة لكراتشي لاظهار الدعم للمواطنين “انهم قتلة مأجورون. أنهم أعداء باكستان وأعداء الاسلام.”

وجابت دوريات من الشرطة وقوات الامن المدينة لكن السكان لم يخاطروا بالخروج.

وقال سليم أحمد وهو باكستاني يبيع أجهزة الكترونية في سوق بالمدينة ” تجارتنا تخسر بالفعل ولا يمكننا المجازفة بالخروج اليوم وفتح متاجرنا.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك