لندن وواشنطن تختارانِ الفرارَ قبل الأوان..وتغلقانِ سفارتيهِما في اليمن خوفَا من القاعدة

قادة "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" يتوعدون بالثأر من الولايات المتحدة وكل من يقف معها انتقاما لضحايا الغارات الأخيرة في محافظة أبين جنوب اليمن

قادة "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" يتوعدون بالثأر من الولايات المتحدة وكل من يقف معها انتقاما لضحايا الغارات الأخيرة في محافظة أبين جنوب اليمن

 أغلقت الولايات المتحدة وبريطانيا سفارتيهما في اليمن، بسبب مخاوف أمنية من هجمات محتملة للمتشددين بعد المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة اثناء توجهها الى الولايات المتحدة في يوم عيد الميلاد.

وقالت السفارة الامريكية انها تلقت تهديدا من القاعدة التي تعتقد المخابرات الامريكية ان وجودها تنامى في اليمن.

واستشهدت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية بأسباب أمنية لاغلاق السفارة لكنها رفضت ذكر ما اذا كان هناك تهديد أمني معين وراء القرار.

وفي وقت لاحق قالت الحكومة الاسبانية ان السفارة الاسبانية في اليمن تفرض قيودا على الدخول إليها ولكنها ما زالت مفتوحة.

وشدد اليمن الاجراءات الامنية بالفعل على سواحله لمنع المتشددين الاسلاميين من التسلل من الصومال كما عقد محادثات مع جنرال أمريكي بشأن تعزيز التعاون.

لكن وزير الخارجية اليمني أبو بكر عبد الله القربي قال ان حكومته لا تنسق مع الولايات المتحدة لشن هجمات على القاعدة.

وسعى حلفاء غربيون لدعم الحكومة اليمنية التي تواجه تمردا شيعيا في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب خشية ان تستغل القاعدة حالة عدم الاستقرار بالبلاد لشن المزيد من الهجمات في انحاء العالم.

ويعتقد ان النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة ركاب اثناء توجهها الى ديترويت يوم عيد الميلاد تلقى تدريبات من تنظيم القاعدة في اليمن.

وقالت القاعدة ان المحاولة كانت ردا على تدخل الولايات المتحدة في اليمن ودعمها العسكري للحكومة اليمنية التي شنت هجوما على المتشددين.

وأبلغت السفارة الامريكية موظفيها اليمنيين بالبقاء في منازلهم ،فيما ذكر بيان من السفارة في موقعها على الانترنت “أغلقت السفارة الامريكية في صنعاء اليوم الموافق الثالث من يناير 2010 بسبب تهديدات قائمة من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لمهاجمة المصالح الامريكية في اليمن.”

وفي واشنطن قال مساعد كبير للرئيس الامريكي باراك اوباما ان الولايات المتحدة لديها مؤشرات على ان القاعدة تخطط لشن هجوم ضد هدف في صنعاء.

وقال جون برينان مساعد اوباما لشؤون الامن الداخلي ومكافحة الارهاب لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الامريكية “نعلم أن القاعدة هناك. نعلم أن علينا أن نكون حذرين في خطواتنا.”

ويقول مسؤولون أمريكيون ان واشنطن تبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والمخابراتي مع اليمن لزيادة الضغط على متشددي القاعدة في جزيرة العرب.

واتفقت الولايات المتحدة وبريطانيا على تمويل وحدة شرطة لمكافحة الارهاب في اطار تلك الجهود.

ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن وزير الخارجية القربي قوله ان اليمن يتعاون مع دول اجنبية في تبادل المعلومات والتدريب.

وسئل عما اذا كان اليمن وافق على السماح للولايات المتحدة باستخدام صواريخ وطائرات لضرب أهداف للقاعدة في اليمن قال القربي “لا توجد أي اتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية في هذا الصدد.”

وذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ان بريطانيا والولايات المتحدة اتفقتا على تكثيف العمل المشترك للتصدي “للتهديد الارهابي الناشيء” من اليمن والصومال في اعقاب هجوم ديترويت الفاشل.

وزادت واشنطن بالفعل التدريب والتعاون المخابراتي والعتاد العسكري الذي تقدمه للقوات اليمنية لمساعدتها على شن غارات ضد ما يشتبه في انها مخابيء للقاعدة الشهر الماضي.

وقال الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الامريكية الاسبوع الماضي ان واشنطن ستزيد مساعدتها الامنية لليمن والتي تبلغ 70 مليون دولار الى اكثر من الضعف.

ويقاتل متمردون شيعة شماليون من الطائفة الزيدية القوات الحكومية في المناطق الشمالية الجبلية بالبلاد منذ عام 2004 شاكين من تعرضهم للتهميش. واسفر الصراع عن مقتل المئات وتشريد عشرات الالاف.

وفي الجنوب الذي تقطنه اغلبية سنية يخوض اليمن ايضا اشتباكات مع الانفصاليين الذين يسعون لاستقلال جنوب اليمن الذي اتحد مع جاره الشمالي في عام 1990 وفشل في الانفصال خلال حرب دارت عام 1994.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك