بعد أن أهانت سفيرَها لديها وجعلته ينتظر طويلا..إسرائيل تخضعُ لمطالبِ تركيا وتعتذر

نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون وعلى يمينه بعض معاونيه أثناء استقباله السفير التركي بشكل مهين

نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون وعلى يمينه بعض معاونيه أثناء استقباله السفير التركي بشكل مهين

قال مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل بعثت برسالة اعتذار رسمية الى تركيا،بعدما هددت الأخيرة باستدعاء سفيرها بعد تعرضه لتوبيخ علني في وقت سابق هذا الاسبوع.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان انه يأمل “أن يكون الموضوع قد تم حله” بعد أن صاغ الخطاب مع نائب الوزير الذي أظهرته وسائل الاعلام مع السفير التركي مما أثار الخلاف الدبلوماسي مع أنقرة.

وأضاف “لم يكن هناك قصد لاهانة السفير بشكل شخصي واعتذر عن الطريقة التي قدم بها الاحتجاج.”

وقال داني أيالون في وقت سابق في بيان انه كلن يحتج على هجمات تركية على اسرائيل تضمنت انتقادات لزعمائها وعلى مسلسل تلفزيوني تركي يصور دبلوماسيين اسرائيليين على أنهم مجرمون.

ولم ترض تركيا بذلك البيان وطالبت باعتذار آخر رسمي وهددت باستدعاء سفيرها اذا لم يصدر اعتذار.

وتدخل نتنياهو في الخلاف لتجنب حرج قد يسببه قطع العلاقات مع دولة حليفة تسكنها أغلبية مسلمة وعضو في حلف شمال الاطلسي.

وعبر نتنياهو عن “تأييده لجوهر الاحتجاج لكنه اعترض على أسلوبه غير اللائق.”

وتعاونت أنقرة مع اسرائيل في السابق في أمور أمنية ودبلوماسية لاسيما الوساطة مع سوريا في عام 2008 .

ومن المقرر أن يجري وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك محادثات في تركيا أعلن عنها من قبل يوم الاحد القادم بدعوة من الرئيس التركي عبد الله جول.

وصور الصحافيون السفير التركي وهو ينتظر لمدة طويلة أمام مكتب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي في انتظار السماح له بالدخول،قبل أن يخرج المسؤول الإسرائيلي ليطلب منه الدخول دون أن يصافحه.

وداخل مكتبه أجلسه في ركن غير لائق وعلى كرسي منخفض من المسؤولين الإسرائيليين،بعد ان أحضر إلى جانبه موظفون عابسون لاستفزاز السفير وكأنه في قسم شرطة،كما جرى وضع العلم الإسرائيلي وحده على الطاولة دون العلم التركي،ولم يقدم أي مشروب للسفير التركي.

وطالبت تركيا باعتذار وأصدر أيالون بعد ذلك بيانا يعترف فيه بأن سلوكه تجاه السفير التركي أوجوز جيليكول كان غير ملائم.

لكن الرئيس التركي عبد الله جول الذي يستعد لاستقبال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في أنقرة، رفض ما وصفه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه اعتذار من جانب أيالون. ولم يستخدم أيالون كلمة اعتذار.

وقال جول لصحفيين أثناء حفل استقبال  “اذا لم تحل المشكلة الليلة سيعود السفير الى تركيا للتشاور.”

ولإيضاح تصريحات جول قال مسؤول في مكتبه “ما كان يقصده الرئيس بحل المشكلة هو أن تركيا تريد اعتذارا رسميا.”

وصرح مسؤولون أتراك بأنهم لم يتلقوا اتصالا من اسرائيل عبر القنوات الرسمية وأنهم عرفوا بتصريحات أيالون ونتنياهو من الاعلام.

لكن دبلوماسيا اسرائيليا في القدس قال إن السفارة الاسرائيلية في أنقرة نقلت بيان أيالون مباشرة الى وزارة الخارجية التركية.

وقال أيالون في البيان “لا يزال احتجاجي على الانتقادات التركية لاسرائيل قائما.”

وتابع البيان “ومع ذلك… ليس اسلوبي الحط من كرامة السفراء وفي المستقبل سأوضح موقفي بطريقة مقبولة دبلوماسيا.”

وقال بيان اصدره مكتب نتنياهو “يشعر رئيس الوزراء بأن الاحتجاج الذي وجه للسفير التركي كان صحيحا بشكل اساسي ولكن كان يجب نقله بطريقة دبلوماسية تقليدية.”

وكان أيالون أوضح في تصريحات تلفزيونية انه لن يصافح السفير التركي وأكد عدم وجود العلم التركي على الطاولة وجعل السفير يجلس على مقعد منخفض امام ثلاثة مسؤولين اسرائيليين على مقاعد اعلى من أجل التأكيد على استيائه من أنقرة.

وتركيا العضو في حلف شمال الاطلسي حليف رئيسي لاسرائيل في الشرق الاوسط. وبالاضافة الى التعاون الامني فان انقرة قدمت لاسرائيل مساعدات دبلوماسية في الماضي عن طريق الوساطة مع سوريا في 2008.

وأصبحت العلاقات الاسرائيلية التركية فاترة بشكل خاص منذ الحرب التي شنتها اسرائيل قبل عام على قطاع غزة والتي أثارات ادانات علنية من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

وحث وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان القيادة التركية على استخدام القنوات الرسمية لمثل هذه الانتقادات.

وصرح للصحفيين أثناء زيارة لقبرص “نتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا منذ سنوات ونحترم الدولة والشعب التركي.

“ولكن ما نتوقعه في المقابل منهم أن يعاملونا بوقار واحترام. أي قضايا أو تساؤلات قد تكون لديهم يمكن اثارتها عن طريق الحوار .. الحوار المباشر حتى وان كنا مختلفين فيما يتعلق ببعض الامور.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك