تركيا وإسرائيل…علاقاتٌ متوترة و مصالحٌ متقاربة تعكرُ صفوَها السياسة والدراما التركية

وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي وجدي غونول

وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي وجدي غونول

تحاشى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استقبال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك،الذي قام بزيارة قصيرة إلى أنقرة،في محاولة لترميم العلاقات المتوترة بين البلدين،بسبب ما تعتبره الحكومة الإسرائيلية انتقادات تركية متواصلة لها،إضافة إلى غضب الساسة الإسرائيليون من مسلسل تركي يفضح السياسة الإسرائيلية.

و قال وزير الدفاع التركي بعد محادثاته مع نظيره الاسرائيلي ايهود باراك إن اسرائيل وتركيا ستظلان حليفتين مادامت مصالحهما متقاربة.

وتضررت العلاقات في الاونة الاخيرة بسبب الخلاف الدبلوماسي الذي نجم عن اهانة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي للسفير التركي في مقابلة اذاعها التلفزيون.

وتركيا التي يغلب على سكانها المسلمون لكن نظامها علماني لها تاريخ من التعاون العسكري مع اسرائيل وقد لعبت دور الوسيط بين الدولة اليهودية والعالم العربي.

لكن انتقادات تركيا المتكررة للحملة التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة قبل عام أدت الى فتور العلاقات خاصة عندما انسحب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان من جلسة حوارية في منتدى دافوس بعد مواجهة مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس.

وقال وزير الدفاع التركي وجدي جونول بالانجليزية ان تركيا تريد ان تتعاون مع اسرائيل ووصف الدولتين بانهما “جارتان” بسبب مصالحهما المشتركة.

وقال جونول “مادام لنا نفس المصالح فسنعمل معا لحل المشاكل المشتركة. نحن أيضا حليفان .. نحن حليفان استراتيجيان مادامت مصالحنا تدفعنا للقيام بذلك.”

واستخدم باراك لهجة تصالحية اكثر وقال انه من “الصحيح والملائم” ترك الصعود والهبوط في مسار العلاقات بين البلدين للماضي.

احتجاجات في شوارع أنقرة ضد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى تركيا

احتجاجات في شوارع أنقرة ضد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى تركيا

واجتمع باراك وهو جنرال سابق بالجيش ورئيس وزراء سابق ايضا مع وزير الخارجية احمد داود اوغلو يوم الاحد بعد زيارته لقبر مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة. ولم يصدر اي من الجانبين تصريحات بعد اللقاء.

وقال مساعد لباراك انه رحب بتصريحات جونول.

وقال “أفهم انها ايجابية جدا. لقد قال ان مثل هذه القوة التي تربط البلدين لا يمكن أن تسمح لاي خلاف عابر بان يباعد بينهما.”

وقال جونول ايضا ان تركيا لا تقبل امتلاك دول مجاورة أسلحة نووية مؤيدا سياسة الغرب ضد مشاريع ايران النووية لكنه اشار ايضا الى ترسانة اسرائيل النووية المفترضة.

وغضب المسؤولون الاسرائيليون بسبب مسلسلين يعرضان على التلفزيون التركي يصوران الجنود الاسرائيليين على أنهم قتلة الاطفال الفلسطينيين كما يصوران الدبلوماسيين الاسرائيليين وكأنهم عقول مدبرة في عصابة للخطف.

وقال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي كان غائبا عن جدول مقابلات باراك في مؤتمر صحفي منفصل انه لا يريد ان يمضى بهذه القضية الى ابعد من ذلك وارجع الرسائل المتعارضة القادمة من اسرائيل الى انعدام التجانس داخل حكومتها الائتلافية.

وكان تعبير اردوغان عن غضبه علنا بسبب مقتل مئات المدنيين في غزة قد أثار غضب اسرائيل.

ومنعت تركيا مشاركة اسرائيل في مناورة لحلف شمال الاطلسي اواخر العام الماضي بسبب مشاعر جماهيرها تجاه الحملة التي تعرضت لها غزة وقالت اسرائيل انها نفذت لوقف الهجمات الصاروخية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

ومنذ ذلك الحين عقد اردوغان اجتماعات رفيعة المستوى مع رئيس سوريا واستضاف “صديقه العزيز” الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في مؤتمر اسلامي في اسطنبول. وكلا البلدين عدو لاسرائيل.

وتراقب واشنطن ميل تركيا نحو طهران بقلق. وهناك خلاف بين الولايات المتحدة وايران بسبب برنامجها النووي. وترى اسرائيل أن احتمال امتلاك ايران قنبلة نووية يمثل تهديدا لها.

وتوسط اردوغان في محادثات للسلام لم تستمر طويلا بين سوريا واسرائيل في عام 2008. ويشكك بعض المسؤولين الاسرائيليين الان في قدرته على لعب دور الوسيط وكان نتنياهو قد قال ان حكومته لن تتفاوض مع دمشق إلا مباشرة.

وعلى الرغم من الخلاف الدبلوماسي قال مسؤولون من الجانبين ان تركيا تحاول اتمام صفقة لشراء عشر طائرات بدون طيار من طراز (هيرون) قيمتها 180 مليون دولار من اسرائيل.

وقال مسؤول اسرائيلي يوم الاحد ان الاتفاق على وشك أن يتم. ولا تملك تركيا طائرات بدون طيار من انتاجها.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك