بعد أكثر من عام في البيت الأبيض..أوباما يكتشف “الإستعصاء” في ملف الشرق الأوسط

الرئيس الامريكي باراك أوباما في البيت الابيض بواشنطن

الرئيس الامريكي باراك أوباما في البيت الابيض بواشنطن

أقر الرئيس الامريكي باراك أوباما بأنه هون من تقدير صعوبة حل الصراع في الشرق الاوسط وانه حدد توقعات أكبر مما ينبغي في بداية العام الاول من ولايته.

وقال أوباما لمجلة تايم “لم تمض عملية السلام في الشرق الاوسط قدما. واعتقد أنه من الانصاف أن أقول أن كل جهودنا للتعامل المبكر لم تكن حيث أردت لها أن تكون.”

ومضى يقول “هذا أمر صعب تماما… هذه مشكلة كلما سعيت لحلها تزداد صعوبة.”

وأضاف “… ولو كنا توقعنا قدرا من هذه المشكلات السياسية لدى الجانبين في وقت سابق ربما كنا لم نثر توقعات كبيرة هكذا.”

وبدأ المبعوث الامريكي جورج ميتشل جولة جديدة من الدبلوماسية المكوكية بين الاسرائيليين والفلسطينيين ليستأنف مهمته بعد نحو 12 زيارة العام الماضي.

ويتهم كل طرف االطرف لاخر بالسعي لاجهاض مفاوضات السلام أو وضع شروط مسبقة تحول دون استئناف المحادثات التي جرى تعليقها قبل عام.

وقال أوباما الذي ألزم ادارته قبل عام عندما تولى منصبه بأن تقوم بوساطة لانهاء الصراع الذي مضى عليه اكثر من 60 عاما ان التقدم المبكر في الحد من النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة “اعمى بصر” ميتشل.

وأضاف أن ميتشل السناتور السابق “لم ير أنه لم يكن تقدما كافيا بالنسبة للفلسطينيين.”

وشعر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالخزي عندما تراجع أوباما عن تأييده في البداية للمطلب الفلسطيني بتجميد كامل لبناء المستوطنات قبل استئناف المحادثات واشارته بدلا من ذلك الى أن “التقييد” سيكفي.

ورفض عباس استئناف المفاوضات على الرغم من قرار اسرائيل في 25 نوفمبر تشرين الثاني الماضي الذي أمر بتجميد جزئي لمدة عشرة شهور للبناء في المستوطنات في الاراضي المحتلة ويتعرض الان لضغوط أمريكية كي يتخلى عن شرطه ويجلس الى طاولة التفاوض.

وقال أوباما لمجلة تايم “اعتقد أن الاسرائيليين والفلسطينيين وجدوا أنه من الصعب للغاية عليهم أن يبدأوا محادثات ذات معنى في ظل المناخ السياسي وطبيعة تحالفاتهما أو الانقسامات داخل مجتمعيهما.”

وأضاف “اعتقد أننا بالغنا في تقدير قدرتنا على اقناعهم بأن يفعلوا ذلك بينما كانت الاوضاع السياسية عندهم تمضي عكس ذلك.”

واشار الى أن عباس يواجه تحديات متواصلة من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترفض السلام مع اسرائيل وتكيل الانتقادات لعباس لرفضه الكفاح المسلح ضد الدولة اليهودية.

وفي الوقت نفسه يخضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لقيود تفرضها عناصر يمينية متشددة في حكومته الاتئلافية تعارض تقديم تنازلات من أجل السلام.

وقال أوباما ان الاسرائيليين “أظهروا بعد وقت طويل استعدادا لاجراء بعض التعديلات لسياساتهم” ولكنه استطرد قائلا “لكنهم رغم ذلك وجدوا صعوبة شديدة في التحرك بأي لفتات جسورة.”

وأضاف “أعتقد أنه من الصحيح بشكل مطلق أن ما فعلناه هذا العام لم يؤد الى التقدم الذي كنا نريده.”

وتابع الرئيس الامريكي قائلا “وفي تحركنا قدما رغم ذلك سنواصل العمل مع الجانبين للاعتراف بما اعتقد أنه في نهاية المطاف مصلحتهما الراسخة.”

وأضاف أن الهدف هو “حل الدولتين تكون فيه اسرائيل آمنة ويكون للفلسطينيين سيادة ويمكنهم بدء التركيز على تنمية اقتصادهم وتحسين معيشة أطفالهم وأحفادهم.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك