واشنطن تسعى لتكميم أفواهِ القنواتِ العربية..واحتجاجٌ خجولٌ من وزراءِ الإعلامِ العرب

اجتماع وزراء الإعلام العرب في القاهرة

اجتماع وزراء الإعلام العرب في القاهرة

اعتبر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع استثنائي عقدوه في القاهرة ان مشروع قرار مجلس النواب الاميركي الذي يدعو الى فرض عقوبات على مشغلي الاقمار الصناعية التي تبث قنوات تلفزيونية مصنفة ارهابية، هو “تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية”.

وقال الوزراء في قرار اصدروه بعد اجتماع دام اكثر من ست ساعات وترأسه وزير الإعلام المغربي خالد الناصري ان “مشروع القرار (الاميركي) يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية للدول العربية التي تعالج قضاياها الاعلامية وفق تشريعاتها الوطنية”.

ودعا الوزراء الى “ضرورة التمييز بين الارهاب وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي”، واكدوا تمسكهم “بحرية الاعلام ورفض محاولات التضييق عليها”.

وشدد الوزراء في الوقت ذاته على “مواصلة الدول العربية جهودها لمكافحة التطرف والعنف والطائفية والارهاب والتحريض عليه”.

وكان مجلس النواب الاميركي اقر في الثامن من كانون الاول/ديسمبر (اكرر الثامن من كانون الاول/ديسمبر) مشروع قرار يدعو الى فرض عقوبات على مشغلى الاقمار الصناعية في حالة تعاقدهم مع قنوات فضائية مصنفة كمنظمات ارهابية.

واذا ما تمت الموافقة بشكل نهائي على مشروع القرار الذي وافق عليه مجلس النواب الاميركي، فانه يمكن ان يطبق على القمرين الصناعيين الرئيسيين عرب سات ونايل سات اللذين يبثان خصوصا قناة المنار التابعة لحزب الله المصنف كمنظمة ارهابية من قبل الولايات المتحدة.

وطلب وزراء الاعلام من وزراء الخارجية العرب “القيام بتحرك في الولايات المتحدة لاظهار الاثر السلبي الذي يمكن ان يحدث في حالة صدور قرار بفرض عقوبات على مشغلي القنوات الفضائية العربية”.

وقرر وزراء الاعلام العرب احالة مشروع انشاء مفوضية عربية للاعلام والذي كان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اقترحه، الى لجنة من الخبراء الاعلاميين والقانونيين “لمناقشة الملاحظات الواردة عليه من الدول العربية”.

وكان وزراء اعلام عرب انتقدوا خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع الاستثنائي مشروع القرار الذي وافق عليه مجلس النواب الاميركي.

وقال وزير الاعلام المغربي خالد الناصري ان “التعامل العربي مع قرار مجلس النواب الاميركي ينطلق من عدم القبول بالتدخل من قبل الاخرين في اعلامنا العربي” الذي يخضع للتشريعات العربية.

واضاف ان “التعامل العربي يرفض كذلك لجوء الفضائيات العربية للتحريض على العنف والارهاب”.

وتابع الوزير المغربي انه “انطلاقا من هذه الثنائية، فاننا نعول على جهود بعثة الجامعة العربية ومجلس السفراء العرب في واشنطن لاحتواء اي تصعيد مع التأكيد على ثوابت الموقف العربي”.

وقال وزير الاعلام اللبناني طارق متري الذي تعتبر بلاده معنية بالدرجة الاولى بقرار مجلس النواب الاميركي، ان “الحريات تحتل في لبنان مكانة كبيرة في حياتنا الوطنية ويتصف اتساع الحريات الاعلامية بالتنوع ما ادى الى تعلقنا بها في القوانين وفي الممارسة ايا كانت الشكاوى من انتهاك اخلاقيات المهنة”.

وتابع “اليوم نعلن تمسكنا بالحريات الاعلامية ورفضنا التضييق عليها وفعلنا ذلك منذ اسبوعين بصوت مجلس الوزراء وعن طريق مخاطبة المسؤولين في الولايات المتحدة (..) وابدينا قلقنا واعتراضنا على القرارت التي تقيد حرية الاعلام لا سيما قرار مجلس النواب الاميركي”.

وقال انه “بالاضافة الى الاعتراض، اكدنا (للولايات المتحدة) ان القوانين اللبنانية لا تسمح بالتحريض على الكراهية او العنف كما شددنا على حقنا وواجبنا بالسهر على حسن تطبيق هذه القوانين”.

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان دعا في التاسع من كانون الثاني/يناير الجاري الولايات المتحدة الى التراجع عن قرار مجلس النواب بحظر بث قناة المنار اللبنانية خلال محادثات مع السناتور الاميركي جون ماكين في بيروت.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك