الرئيسُ السوداني ينجو من “حذاءٍ طائر”..والخرطوم تقول إنَ صاحبَه مختلٌ عقليا

الرئيس السوداني عمر حسن البشير في تجمع خطابي في الخرطوم

الرئيس السوداني عمر حسن البشير في تجمع خطابي في الخرطوم

رشق رجل في الخمسين من عمره الرئيس السوداني عمر البشير الذي يواجه مذكرة توقيف اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، بحذائه  من دون اصابته، خلال مؤتمر عام بالعاصمة الخرطوم

وقال شهود رفضوا الكشف عن هوياتهم ان هذا الرجل البالغ من العمر نحو خمسين عاما، خلع حذاءه والقاه على الرئيس البشير بينما كان هذا الاخير في باحة “قاعة الصداقة” مركز المؤتمرات في وسط العاصمة السودانية.

وذكروا أن الحذاء لم يصب البشير وإنما اصطدم بحافة المنصة، وعلى الفور قامت الأجهزة الأمنية وحرس الرئيس التي كانت موجودة بكثافة جوار المنصة بالقبض على الشخص مرتكب الحادثة، واقتادوه عاجلا إلى خارج القاعة.

وقال صحافيون حضروا مؤتمر المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في الخرطوم أمس إن شخصاً في العقد الخامس من العمر خلع حذاءه وقذفه في اتجاه المنصة التي يجلس عليها البشير خلال أداء فرقة فنية عسكرية «السلام الوطني» لكن الحذاء لم يصل إلى المنصة.

وكشف المركز السوداني للخدمات الصحفية المقرب من الدوائر الأمنية أن مواطنا اسمه عادل محمد فتح الرحمن محجوب حاول اختراق الترتيبات الأمنية أثناء انعقاد الدورة الأولى لعام 2010 للمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي، وقال إن: “المواطن يتلقى العلاج النفسي حالياً وانه سيتم تسليمه إلى ذويه بعد اكتمال علاجه”.

وذكر المركز أن محجوب: “يعاني من عقدة الظلم الاجتماعي من البشر وإن كان ليس لديه أي انتماء سياسي أو اجتماعي ويشغل عدد من أقربائه مناصب حكومية”، وقال إن المواطن المذكور قام بكتابة مظلمة بخط يده وحاول تسليمها لرئيس الجمهورية أثناء انعقاد الدورة إلا أن حرس الرئيس اعترضه باعتبار أنه اختار المكان والزمان غير المناسبين مما أخرجه عن طوره فبدأ في قذف حذائه على الحضور لكنه لم يكن يحمل سلاحاً وكان بعيداً نسبياً عن المنصة.

وفي 14 كانون الاول/ديسمبر 2008، وفي بادرة استحق عليها لقب “بطل” في العالم العربي، قام الصحافي العراقي منتظر الزيدي برمي الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بفردتي حذائه بينما كان بوش يعقد مؤتمرا صحافيا في ختام زيارة الى بغداد. وصرخ الصحافي وهو يرميه بحذائه “هذه قبلة الوداع يا كلب!”.

وبعد الحكم عليه بالسجن لمدة سنة اثر ادانته ب”الاعتداء على رئيس دولة في زيارة رسمية”، افرج عن الزيدي بعد تسعة اشهر لحسن سلوكه. لكنه وخشية على سلامته، لجأ الى لبنان.

وتسلم البشير السلطة في حزيران/يونيو 1989 اثر انقلاب عسكري دعمه الاسلاميون. وهو مرشح لاعادة انتخابه في الانتخابات -الرئاسية والتشريعية والاقليمية- التي ستجري في نيسان/ابريل المقبل.

والرئيس السوداني يواجه مذكرة توقيف اصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور (غرب السودان) حيث تدور حرب اهلية منذ 2003 اسفرت حتى الان عن 300 الف قتيل بحسب تقديرات الامم المتحدة -وعشرة الاف فقط بحسب الخرطوم- و2,7 مليون نازح.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك