العربي بلخير

شُيّعت جنازة الجنرال الجزائري العربي بلخير، سفير الجزائر لدى المملكة المغربية، الذي توفي أخيرا  عن عمر يناهز 72 سنة، بعد متاعب صحية أرغمته على التوقف عن مهمات عمله في الرباط منذ حوالى سنة كاملة قضاها بين الجزائر ودول أوروبية لتلقي العلاج.من هو العربي بلخير ؟

الجنرال الجزائري الراحل العربي بلخير

الجنرال الجزائري الراحل العربي بلخير

ولد العربي بلخير الذي يلقبه البعض بصانع الرؤساء في الجزائر،في الفاتح من يناير عام 1938 ببلدية فرندة في تيارت حيث كان والده شيخا لزاويتها، وفي نهاية الخمسينيات انضم إلى جيش التحرير الوطني فارا من الجيش الفرنسي الذي تلقى فيه تكوينه العسكري.

الدخول الحقيقي للراحل في المعترك السياسي جاء مباشرة بعد رحيل الرئيس هواري بومدين، حين احتضن بوصفه رائدا ومديرا للمدرسة الوطنية للمهندسين والتقنيين في برج البحري، والتي عين على رأسها سنة 1975، اجتماع قادة الجيش الذين اتفقوا على اختيار العقيد الشاذلي بن جديد رئيس للجمهورية.

عين الرئيس الجديد العربي بلخير مديرا لديوانه، وبعد استقالة الشاذلي في الحادي عشر جانفي من عام 1992، استنجدت قيادة الجيش الوطني الشعبي بالمجاهد الكبير محمد بوضياف، الذي عمل بلخير معه وزيرا للداخلية، وبعد مجيء العميد ليامين زروال على رأس الدولة في 1994 غادر الراحل الجزائر باتجاه سويسرا، وبقي بعيدا عن الحياة السياسية إلى غاية تعيينه من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيسا لديوانه.

في 2005 غادر الراحل منصبه برئاسة الجمهورية وعين وزيرا للدولة سفيرا للجزائر بالعاصمة المغربية الرباط، وهي المسؤولية التي طالب بإعفائه منها في ربيع 2009 بعد إصابته بمرض عضال لازمه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ظهر أمس بحيدرة.

وكان العربي بلخير الذي توفي يوم الخميس عن عمر يناهز 72 عاما ينتمي الى جيل من ضباط الجيش الذين شكلوا الاساس للنخبة الحاكمة في الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1962.

ولكن كثيرين منهم توفوا أو انسحبوا من الحياة العامة في السنوات الاخيرة مما غير معالم المشهد السياسي في دولة تمد أوروبا بعشرين في المائة من احتياجاتها من الغاز ولا تزال تخرج من صراع مسلح طويل مع متشددين اسلاميين.

ولعب بلخير وهو وزير سابق للداخلية وشغل منصب مدير الديوان لرئاسة الجمهورية دورا رئيسيا في صعود اثنين من رؤساء الجزائر. ولعب أيضا دور الوسيط بين جماعات متنافسة تشترك في السلطة.

وكان بلخير وهو ممن خاضوا حرب تحرير الجزائر مستشارا كبيرا للرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد الذي كان رئيسا للجزائر في الفترة بين عامي 1979 و1992. كما كان مستشارا كبيرا لبوتفليقة في فترة ولايته الاولى بين عامي 1999 و2004 .

وكان بلخير وزيرا للداخلية في عام 1991 عندما كانت جبهة الانقاذ الاسلامية على وشك الفوز في الانتخابات التشريعية. ولعب دورا كبيرا في الغاء الانتخابات وفي تعيين مجلس دولة حل محل بن جديد في ادارة شؤون البلاد

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. farouk:

    كلب كبير لعنه الله

    تاريخ نشر التعليق: 08/03/2013، على الساعة: 22:28

أكتب تعليقك