سفارة النرويج في المغرب تهربُ الأطفال

العداء المغربي الشهير  خالد السكاح يعرض صورة لابنيه الذين اختطفهم السفير النرويجي

العداء المغربي الشهير خالد السكاح يعرض صورة لابنيه طارق و سلمى الذين اختطفهما السفير النرويجي

نددت الحكومة المغربية بما أسمته تورط سفارة النرويج في الرباط في اختطاف طفلي العداء المغربي الشهير  خالد السكاح من طليقته النرويجية وقالت انها تعتزم ملاحقة المختطفين قضائيا.

وقال بيان لوزارة الخارجية المغربية “ان منظمي عملية الخروج الاحتيالية للطفلين المغربيين القاصرين من التراب الوطني اضافة الى شركائهم المحتملين ارتكبوا مخالفات خطيرة لا ينبغي بأي حال من الاحوال أن تظل بدون عقاب.”

وأضاف البيان ان على هؤلاء أن “يتحملوا تبعات أفعالهم أمام العدالة وذاك هو الرد الوحيد الذي يمكن أن تقبل به حكومة صاحب الجلالة”.

وكان طفلا السكاح وهما طارق (13 عاما) وسلمى (16 عاما) قد غادرا المغرب في الصيف الماضي بعد اقامتهما لفترة في سفارة النرويج ضد رغبة والدهما الذي يخوض نزاعا مع طليقته النرويجية.

وقال السكاح في ندوة صحفية في وقت سابق ان موظفين في السفارة النرويجية في الرباط قدما الى بيته مسلحين وأختطفوا الطفلين في حين قالت السفارة النرويجية ان الطفلين هربا بسبب عنف والدهما ولجا للسفارة بقصد اللحاق بأمهما.

واعتبر بيان وزارة الخارجية المغربية “اعتراف النرويج بتورط سفارتها بالمغرب” يشكل “خرقا سافرا للتشريع الوطني حول تنقل الاطفال القاصرين الى الخارج وكذا التجاهل المتعمد للقانون والاعراف الدبلوماسية من طرف سفارة النرويج.”

خالد السكاح في مؤتمر صحافي في الرباط لفضح جريمة السفارة النرويجية في الرباط

خالد السكاح في مؤتمر صحافي في الرباط لفضح جريمة السفارة النرويجية في الرباط

وندد البيان “بهذا التصرف” ودعا السلطات النرويجية الى “تحمل كامل مسؤولياتها في هذه القضية.” وقال ان “سفارة النرويج التي نصبت نفسها طرفا في هذه القضية منحت ذاتها حق انصاف نفسها بنفسها وذلك فوق تراب دولة ذات سيادة وفي قضية خاصة خارج كل القواعد والاخلاق المعمول بها.”

قالت وزيرة الدفاع النرويجية يوم الاثنين ان أفرادا من القوات الخاصة التابعة للبحرية النرويجية ساعدوا في غير أوقات عملهم طفلين على الهرب من المغرب في يوليو تموز الماضي.

وقضى الطفلان وهما ابنا رياضي مغربي يحمل ميدالية ذهبية أولمبية من زوجته النرويجية السابقة وقتا في مقر اقامة السفير النرويجي في الرباط قبل تهريبهما الى خارج البلاد في قارب بمساعدة جنود من القوات الخاصة النرويجية.

واتهم المغرب النرويج العام الماضي بمساعدة الطفلين اللذين كان عمراهما انذاك 13 عاما و16 عاما على مغادرة البلاد بطريقة غير مشروعة. ويحمل الطفلان الجنسيتين المغربية والنرويجية.

وتقول النرويج انها لم ترتكب أي مخالفة وان الطفلين كانا محتجزين في المغرب رغم ارادتيهما وكانا “يخشيان على حياتيهما” ولذا سمح لهما بقضاء عدة أيام في السفارة.

ونفت أوسلو مرارا مساعدة الطفلين على السفر.

وقالت وزيرة الدفاع جريت فاريمو ان الجنود لم يكونوا يتصرفون وفقا لاوامر من السلطات وكانوا خارج أوقات عملهم.

وأضافت في مؤتمر صحفي “السلطات النرويجية لم تقدم المساعدة حينما أخذ هذان الطفلان من البلاد.. ان مشاركة القوات غير مقبولة.” وأضافت أنها بدأت تحقيقا في الامر.

وقالت صحف مغربية ان الاطفال خطفوا من والدهم خالد سكاح الذي انفصل عن زوجته أنر سيسيلي هوبستوك في عام 2006. وفاز بالميدالية الذهبية في سباق الجري عشرة الاف متر في دورة الالعاب الاولمبية في برشلونة عام 1992.

وتقول السلطات النرويجية ان الطفلين فرا من سكاح وطلبا اللجوء في السفارة النرويجية.

وقال وزير الخارجية يوناس جار شتويري في المؤتمر الصحفي ذاته “ان نقل الطفلين (من المغرب) كان مسؤولية الام ومن تدبيرها وعملها.”

وكانت الام هوبستوك قد قالت لوسائل الاعلام النرويجية انها سافرت مع سكاح والطفلين الى المغرب عام 2006 وانه احتجزهما في غرفتين منفصلتين وأخذ جوازي سفرهما.

وعادت هي الى النرويج في عام 2007 وكان من المخطط له أن يتبعها الطفلان ولكن سكاح أبقى عليهما في المغرب.

وكان سكاح قد قال لصحيفة مغربية انه يعيش مع الطفلين في سلام ووئام الى أن جاء السفير النرويجي الى منزله ومعه مسلحون وخطفوا الطفلين.

ونفى مسؤولون نرويجيون ذلك.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك