قضية تازمامارتية..بقلم : أحمد إفزارن

أحمد إفزارن

أحمد إفزارن

جواب إلى السيد محمد البطيوي..المعارض المغربي في بلجيكا..لم ترُقهُ أعنية أحمد البيضاوي..حوّلَها إلى قضية تازمامارتية..

أستاذ محمد البطيوي..
إنك تتحدث سياسيا وأنا أتحدث فنيا وإبداعيا.. طريقان مختلفان..
ولعلني لا أحتاج لتذكير سيادتك بجريدة «الخضراء الجديدة» التي كنتُ أُصدرُها من طنجة.. هي الوحيدة في المغرب، نشرت لك موقفك ضد ادريس ولد عبد الرحمان البصري، وزير الداخلية الأسبق، رحمه الله.. هل نسيت هذا؟ لقد فعلتُ ذلك وهو مسؤول كبير في المغرب.. وقد كنتُ أتصورُ أنه سيُعرّضني لمكروه، لأنه صاحبُ سلطة، ولكنه لم يفعل..
أخطأتُ في تقدير الرجُل..
إنّ إدريس ولد عبد الرحمان لم يُسىء لي..
ولم يطلب مني أن أكتب ضدك، أو لصالحه هو.. كان مترفّعا..
لقد كتبتُ ضد البصري وهو قوي، ومن أجلك، وأنت معارض في بلجيكا..
أنت هناك في مأمن، وأنا هنا قد أتعرض للحريق..
ومع ذلك اعتبرتُ الدفاع عنك واجبا إعلاميا، قمتُ به إرضاءا لضميري..
وكان يمكن أن أتعرض لما يُشبه تزمامارت من أجلك يا معارض..
رحم الله إدريس البصري..
لم يسئ إلي..
قدّر موقفي الإعلامي..
لعلك لا تنسى هذا يا أستاذ..
بل ولم تكلّف نفسَك عناء تقديم الشكر للجريدة التي وقفت معك.. وأنا لم أجدك إلى جانبي، لا أنت ولا الكثير من أمثالك، عندما واجهتُ المحكمة في 13 قضية، كانت قضايا كيْدية..
ولم أطلب منك ولا من غيرك المؤازرة.. فأنا أمارس مهنة اسمُها مهنة المتاعب..
أؤدي فيها الثمن..
ودائما على استعداد لأداء الثمن..
وإذن، لا داعي لأية مزايدة.. فمن تُوجهُ إليه كلامك الجارح، هو مغربي حتى النخاع، وطني حتى النخاع، ومستعدٌّ للموت من أجل هذا الوطن..
ولكي أختصر لك رأيي بحيث لا تحتاج إلىٍ أي مجهود تأويلي، أنا لا أقبل معارضة في قاعات مكيّفة خارج وطني..
أنا أمارس المعارضة داخل وطني.. أناقش، أقولُ نعم، أقول لا، وأتحمل، وأعاني، ولكن داخل وطني..
ولستُ ممن يتحدثون عن تزمامارت من الخارج.. أنا كتبتُ عن تزمامرت وغيرها، من هنا، من طنجة، وجهرا بحيث سمع كلامي الكبيرُ والصغير..
وأقول لك يا أستاذ: إنني لم أتعرض يوما لأية مضايقة.. عبرتُ عن رأيي، وأعبّر عنه، جهرا، ثم أخرج إلى الشارع، وأنا آمن..
آمن لأنني أحبُّ وطني..
أحبُّ الخير لوطني..
أحبّ الاستقرار لوطني..
أحب التنمية لوطني..
فيا سيادة المعارض،
لا أقبل منك دفعي إلى نقاش تازمامارتي بعيد كل البُعد عن أغنية أحمد البيضاوي، لقد كتبتُ عن تازمامارت في وقت تازمامارت.. كتبتُ ما كتبتُ هُنا، وواجهتُ هنا، وصرختُ هنا.. داخل وطني..
فلا تقُل كلاما غير معقول..
وماذا لا يروقُك في قطعة غنائية لمطرب راحل، هو الموسيقار المغربي ذ. أحمد البيضاوي؟
أنا كنتُ طفلا عندما غنّاها الرجُل.. وكنا صغارا نحفظها.. ونردّدُها..
فما علاقة الأغنية بتازمامارت؟
ليكن في علمك يا معارض، أنني عبدُ الله الضعيف هذا، لي في أقرب أهلي من ماتوا من أجل هذا الوطن، ولم نطلب من وطننا إلا أن يبقى وطنُنا مرفوع الرأس.. هذا فقط..
وإذن، كفى من المزايدة..
فأنا أعتبر نفسي يا سيادة المعارض، أكثر وطنية وغيرة وحبا لهذا الوطن من بعض المتركزين في الخارج..
كفى من المزايدات السياسية..
فأنا من حقي أن أعبّر عن رأيي جهرا، أحَبَّ من أحب، وكره من كره.. وإذا كنت أنت لا تحبُّ أغنية أحمد البيضاوي، فهذا شأنُك، وليس من حقك أن تفرض عليّ ذوقا غير ذوقي..
وواضحٌ أن ذوقك سياسي، بينما ذوقي فنيٌّ إبداعي..
وأختم بكلمة واضحة يا أستاذ،
وهي أن محمد السادس، ملك المملكة المغربية، ليس مسؤولا إلا عن عهده، وعهدُهُ أنت تراه، إذا كنت فعلا ترى بوضوح:
عهدُ محمد السادس جميلٌ جميلٌ جميل.. ومن يتعمّدُ تجاهل الواقع، فلينطح رأسه مع الحائط..
وإذن، أنت تُعارض من؟ لماذا؟ كيف؟
النغمةُ التّزمامازتية انتهت..
المغربُ في عهد جديد..
وواقع جديد..
عاش المغرب.. عاش الملك..

* صحافي من طنجة

هذه هي أغنية أحمد البيضاوي: يا صاحب الصولة والصولجان

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. mma betting:

    Thanks for writing this post. Now everything is clear for me.

    تاريخ نشر التعليق: 31/08/2010، على الساعة: 14:01
  2. أحمد إفزارن:

    أستاذ البطيوي،
    لك حقيقتُك ولي حقيقتي..
    حقيقتُك أنت عبّرتَ عنها، وحقيقتي ثابتةٌ في جريدة «الخضراء الجديدة» التي هي وثيقة موجودة في المؤسسات التوثيقية..
    لقد واجهتْ هذه الأسبوعيةُ التي كنتُ أٍصدرُها من طنجة السيد إدريس البصري وهو في أوج مسؤوليته على رأس وزارة الداخلية.. ولم تفعل كما أنت تدّعي.. إنها لم تُشهر السكين بعد أن سقطت البقرة.. وتستطيع أن تعود إلى أرشيفك أو الأرشيف الوطني الموجود في الرباط للتأكُّد من هذا..
    كتبت الجريدةُ عنه كثيرا، لأنها اعتبرت أنه مسؤول عن كثير من التجاوزات.. وقد وقفت الجريدةُ معك أنت، لأنها اعتبرت أنك من ضحايا هذه التجاوزات..
    ولكن البصري، وهو في أوج مسؤوليته على رأس الداخلية، لم يمُسّنا بسوء..
    هذه أسجلُها له..
    وبصراحة أوضح، أصبحتُ أقدْرُ هذا الرجُل..
    رحمهُ الله..

    أما ربطُك بين تازمامارت وأغنية أحمد البيضاوي، فهذا مجردُ خليط.. خليط يُذكّرُ بالحريرة.. أما زلت تتذكرُ الحريرة؟ أم تُراك نسيتها هي أيضا؟
    ولو كنتَ تقولُ ما قُلتَ من داخل المغرب، لكانت لمقولتك مصداقية..
    ولكنك تصرخُ من الخارج..

    ولا أفهم كيف تسمحُ لنفسك بالقول علنًا، في ردّك أنْ هُم «أولاد الحرام».. ألا تعي أن أعصابَك مُتوتّرة؟ وأنك بدل الجنوح إلى المنطق أصبحتَ تشتُم؟ ألا تعي أن الشتيمةُ ضعف؟
    ألا تعي أنك مُعقّدٌ بالماضي؟
    ثم ما علاقةُ أغنية أحمد البيضاوي بتزمامارت؟
    فكّرْ مليًّا يا أستاذ، وعُدْ إلى رُشدك..
    أنا لا أصدّقُ حرفًا واحدا مما تقول..
    لماذا تشتمني ضمنيا مع غيري؟
    تشتُمني لأنني نشرتُ أغنية بالفيسبوك، أنا مُقتنعٌ بها، أحبُّها، طالما غنيتُها مع نفسي، منذ الطفولة إلى الآن..
    تزعم أنني لم أعش هذه المرحلة.. أنا عشتُها يا أستاذ.. لقد كنتُ رجُلا وأنا طفل..
    عشتُ مرحلة إنتاج إذاعة الأغنية..
    هي جزءٌ من طفولتي..
    كيف تسعى لحرماني من نغمات مرتبطة بصباي؟
    أنا أيضا كنتُ مقاوما.. طفلٌ مغربي مقاوم؟ أسمعتَ بهذا أم لا؟ هذا الطفل هو عبدُ ربّه.. مع كل الأطفال المغاربة.. كلُّنا قاومنا الاستعمار بهذه الأغنية وغيرها، وبالصراخ، وبترداد: عاش الملك!
    إن هذه الأغنية، وأخريات، قد أحبّها الملايين في المغرب والخارج.. وكانت مثل أخريات رمزا لمقاومة الاستعمار..
    لعلك لا تفهم هذا..
    لا تستوعبُ هذا المنطق..
    لا تستوعبُ أن الأغنية المغربية، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، كانت سلاحا وطنيا ضد الاستعمار..
    لا تستوعبُ أن الشعر والموسيقى وكل الفنون أخذت مواقعها في خندق اللاءات، ضد الاستعمار..
    لا تستوعبُ أن البندير والكمان والفُرشاة وكلّ أدوات الفن المغربي، انضمت إلى أبناء وبنات هذا الشعب لإرغام الاستعمار على إرجاع الملك الشرعي إلى العرش..
    لا تستوعبُ هذا رغم أنه واقعُنا..
    إنه تاريخُنا..
    ماضينا الذي عليه ينبني حاضرُنا..
    وأنت تشتُمنا لأننا غيرُ متنكّرين لماضينا!
    تشتُمُ حاضرَنا من خلال ر فضك لماضينا الذي أنت جزءٌ منه، أحببت أم كرهت..
    عُدْ إلى رُشدك يا أستاذ..
    لقد انطوى الليل.. وطلع النهار..
    نحن في واضحة النهار..
    نحن في مغرب جديد..

    أحمد إفزارن
    صحافي من طنجة

    تاريخ نشر التعليق: 06/02/2010، على الساعة: 7:48
  3. EL BATTIUI:

    Cher Monsieur Ifzaran permettez moi de recadrer le débat et ,surtout, apporter quelques précisions à votre réponse à ma réaction sur facebook à une chanson de Ahmed Al bidaoui. C’est mon droit le plus fondamental de répondre à une chanson qui fait l’apologie d’un roi tyran qui a symbolisé les années de plomb. Permettez moi aussi d’établir un certain nombre de vérités. Vous n’étiez pas le seul ni le premier à avoir publié un article, si on peut appeler ca article, sur la plainte que j’ai déposé à Bruxelles à l’encontre de Driss Basri. Votre article est apparu au mois de décembre alors que ceux du Journal et deTadamoun ont été publiés au moi de novembre 1999. De plus la publication de votre article est survenu à un moment où Driss Basri était hors d’Etat de nuir puisque sa démission est survenue le 6 novembre 1999. Dans mon commentaire je n’ai prodigué aucune attaque personnelle à votre égard mais c’était pour moi une facon de dire qu’il était temps de finir avec ce passé sombre et surtout de finir avec tous les hommes et les femmes horribles qu’i l’on symbolisé. Il reste encore beaucoup de criminels au Maroc qui n’ont pas été jugés et qui continuent à faire la pluie et le beau temps dans le royaume de Mohamed VI qui lui fait du jet skie. Les Housni Ben Sliman et d’autres. L’exil, il faut jamais parler d’une chose qu’on connait pas et qu’on a pas vecu. On asubit aussi en exil la police de Basri, les amicales, et d’autres Awlad lahram. Je n’ai remis pas en question votre amour pour la patrie, mais permettez moi de vous dire que vous n’avez pas le monopole de cette amour.
    Bien à vous

    تاريخ نشر التعليق: 05/02/2010، على الساعة: 18:26

أكتب تعليقك