الأمير تركي الفيصل يصافح نائب وزير خارجية إسرائيل..ويقول إن ذلك ليس تطبيعا

الامير تركي الفيصل عند وصوله الى المؤتمر الدولي الامني السنوي في ميونيخ

الامير تركي الفيصل عند وصوله الى المؤتمر الدولي الامني السنوي في ميونيخ

أدت مصافحة بين سياسي اسرائيلي وأمير سعودي الى تسوية نزاع دبلوماسي علني غير معتاد يوم السبت بشأن ترتيبات أماكن الجلوس في مؤتمر دولي عن الامن.

ووسط تصفيق من المشاركين في مؤتمر ميونيخ للسياسات الامنية وهو تجمع عالمي لقادة الدفاع والامن والشؤون الدبلوماسية ابتسم نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون والامير السعودي تركي الفيصل وتصافحا في اظهار للسلوك الدبلوماسي الجيد.

وقال ايالون “توجد فرصة” في اشارة على ما يبدو للامال من اجل منطقة اكثر سلما.

وفي أول رد فعل له،قال الامير تركي الفيصل، العضو البارز في الاسرة السعودية الحاكمة، إن مصافحته لنائب وزير الخارجية الاسرائيلي لا يعني اعترافا من المملكة بالدولة العبرية.

وذكر الامير تركي ، ان مصافحته نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون لم تتم الا بعدما قام الاخير بالاعتذار عن امور احتج عليها الامير السعودي.

وقال الامير تركي في بيان “لا يجب ان يتم اخراج هذه الواقعة من اطارها او اساءة فهمها (..) اعتراضي القوي وادانتي لسياسات اسرائيل ضد الفلسطينيين تبقى على ما هي عليه”.

واضاف الامير “من الواضح ان جيران اسرائيل العرب يريدون السلام، الا انه لا يمكنهم ان يتحملوا تصرفات تندرج في اطار السرقة، كما انه لا يجب الضغط عليهم لمكافأة اسرائيل على اعادة اراض لم تكن لها في الاساس”.

وتابع “الى ان تلبي اسرائيل نداء الرئيس الاميركي باراك اوباما لازالة كل المستوطنات، فعلى الاسرائليين الا يتوهموا بان السعودية ستعطيهم اكثر ما يرغبون به وهو الاعتراف الاقليمي”.

وذكر الامير تركي في بيانه ان مصافحته ايالون اتت بعدما اعترض الاخير علنا على رفض الامير السعودي الجلوس بقربه في حلقة حوار في المؤتمر الدولي الامني السنوي في ميونيخ.

داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي

داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي

وقال في هذا السياق “لقد اعترضت على الجلوس في الحلقة نفسها معه ليس لكونه نائب وزير الخارجية الاسرائيلي بل بسبب معاملته السيئة لسفير تركيا في اسرائيل احمد اوغوز سيليكول”.

وكان ايالون اتهم الامير تركي رئيس المخابرات السعودي السابق والسفير السابق للسعودية في واشنطن ولندن بتدبير قرار لابعاده عن لجنة تضم قوى اقليمية اخرى لمناقشة امن الشرق الاوسط.

وكان من المقرر ان تضم اللجنة متحدثين من المملكة العربية السعودية واسرائيل وتركيا ومصر وروسيا والولايات المتحدة.

وخلال المؤتمر انقسمت اللجنة الى جزئين الاول يضم الامير تركي والدبلوماسي المصري حسام زكي ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو والثاني يضم ايالون والاكاديمي الروسي ايجور يورجينز والسناتور الامريكي جوزيف ليبرمان.

وبدأ ايالون حديثه بالقول بانه يبدو ان “مبعوث دولة لديها الكثير من النفط” قد ضغط على المنظمين لتقسيم اللجنة لانه “لم يرد ان يجلس معنا.”

واضاف ان هذا يوضح غياب الاحترام المتبادل والتسامح وهي نقطة ضعف في صلب مشكلات المنطقة.

وفي جلسة الاسئلة والاجوبة التالية وقف الامير تركي امام الحاضرين وقال انه ليس هو الذي اعترض وان انقسام اللجنة كان على الارجح بسبب سلوك ايالون الفظ مع سفير تركيا لدى اسرائيل.

وكانت هذه اشارة الى معاملة فظة من جانب ايالون للسفير التركي لدى اسرائيل اوجوز شيليخول في يناير كانون الثاني. وأقر ايالون في وقت لاحق بان سلوكه تجاه السفير لم يكن ملائما. واعتذرت اسرائيل عن الواقعة.

ورد ايالون على الامير تركي بالقول بان تركي شكك في نزاهته. وأضاف “اذا لم يكن في الواقع هو الذي اعترض على وجودي هنا معه فانني ادعوه لمصافحة يدي الممدودة.”

واقترب الامير تركي من المنصة ونزل ايالون من عليها وتصافحا.

وتركيا حليف مهم لاسرائيل باعتبارها دولة مسلمة وساعدت في السابق على اجراء اتصالات بين اسرائيل والعالم العربي. لكن العلاقات بين البلدين تدهورت في اعقاب انتقاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للهجوم الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة العام الماضي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك