باريس وواشنطن تعُضان أصابعَهما..بدءُ التخصيب خطوةٌ على قائمةِ التحدي الإيراني

الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يضع نظارات خاصة خلال زيارته لمعرض حول تكنولوجيا الليزر في طهران

الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يضع نظارات خاصة خلال زيارته لمعرض حول تكنولوجيا الليزر في طهران

أكدت فرنسا والولايات المتحدة انهما ستعملان من اجل فرض عقوبات دولية جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي وذلك بعد اعلان طهران انها ستقوم برفع درجة تخصيب اليورانيوم.

واعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس “اتفقا على ان الوقت حان لتبني عقوبات قاسية” على ايران، وذلك في ختام لقاء بين الرجلين.

واضافت الرئاسة ان ساركوزي وغيتس “اتفقا على ان الوقت حان لاقرار عقوبات قوية، املا في استئناف الحوار” مع طهران بشان برنامجها النووي. واعتبر الجانبان ان “الوقت حان للاسف لفرض عقوبات” على ايران، “لان اليد الممدودة لم تجد من يمسك بها”.

ودانت القوى الغربية الخطوة الايرانية وقالت المانيا انها تظهر ان ايران لا تتعاون مع المجتمع الدولي الذي يريد تخصيب اليورانيوم في الخارج. ووصف مشرع روسي بارز الاعلان الايراني بانه “خطوة الى الوراء بالتأكيد” واقترح ان تتم مناقشة عقوبات جديدة في اجراء سبق ان عارضته موسكو.

ومع ذلك ابدى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تشاؤما حيال فرص التوصل لقرار سريع في مجلس الامن قائلا انه سيكون من الصعب جدا اقناع الصين بالموافقة.

ويزيد الاعلان الايراني حدة التوتر مع الغرب بعد اقل من اسبوع على ابداء ايران تأييدها لمشروع وضعته الامم المتحدة يتعلق بالوقود الضروري لمفاعل الابحاث لديها.

وتخشى دول الغرب ان يكون برنامج ايران النووي يخفي خططا لبناء قنبلة نووية، وهو ما تنفيه ايران التي تؤكد ان نشاطاتها تنحصر باغراض الطاقة.

وقال وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران عقب محادثاته مع نظيره الاميركي روبرت غيتس “ليس لدينا خيار سوى العمل على اجراءات اخرى”. واضاف موران الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية لمجلس الامن “لسوء الحظ سيكون من الضروري اطلاق حوار مع المجتمع الدولي يفضي الى عقوبات جديدة اذا لم توقف ايران برامجها”.

وقال غيتس ان النقطة الاساسية هي اعادة ايران الى طاولة المفاوضات. واضاف “علينا ان نواجه حقيقة انه اذا ما استمرت ايران في تطوير اسلحة نووية، فانها من شبه المؤكد ستحرض على الانتشار النووي في الشرق الاوسط. هذا خطر كبير”.

وابلغت ايران رسميا الوكالة الدولية للطاقة الذرية عزمها على البدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% اعتبارا من الثلاثاء.

واعرب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو الاثنين عن قلقه ازاء قرار ايران بدء تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20% بعد تسلم الوكالة رسالة من الجمهورية الاسلامية تبلغها بذلك.

وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس لدى وصوله الى قصر الاليزيه في باريس

وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس لدى وصوله الى قصر الاليزيه في باريس

واعلنت الوكالة الذرية في بيان ان “مديرها العام يوكيا امانو تبلغ بقلق بهذا القرار الذي قد يؤثر على الجهود الدولية لضمان توفير الوقود النووي لمفاعل الابحاث في طهران”.

والعرض الذي قدمته الامم المتحدة ينص على ارسال اليورانيوم الايراني المخصب بدرجة 3,5 بالمئة الى روسيا وفرنسا لاثرائه حتى 20% واعادته كوقود الى ايران. ويحتاج تصنيع سلاح نووي الى تخصيب بنسبة 90%.

وبدأ العمل على صياغة مسودة قرار في الامم المتحدة في نيويورك، وقدم الاميركيون والاوروبيون قائمة بعقوبات تستهدف منتجات طاقة، بحسب ما قال كوشنير للصحافيين.

لكنه حذر من ان تأييد قرار يتضمن عقوبات جدية قد لا يحصل على الاصوات التسعة الضرورية في مجلس الامن الذي يضم 15 عضوا. وقال “لم نقنع الصينيين بعد” واضاف “هل سيضع اصدقاؤنا الصينيون عقبة رئيسية؟”.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها ان على ايران ان ترسل اليورانيوم الى الخارج كمخرج من المأزق.

ورغم تأييد موسكو لحق ايران في التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة ومساعدتها في بناء اول محطة نووية لدى ايران لانتاج الطاقة، الا ان الكرملين لمح الى احتمال تأييده لعقوبات شديدة جديدة.

وقال كونستانتين كوساشيف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي ان “على الاسرة الدولية … ان توجه رسالة جديدة الى طهران حول نيتها الرد بتدابير جادة — الى درجة فرض عقوبات اقتصادية مشددة”.

وقال المتحدث باسم الحكومة الالمانية اولريخ فيلهلم ان المانيا ستراقب رد ايران “ثم تقرر بشأن تعزيز الضغوط الدبلوماسية”.

وفي لندن قال متحدث باسم رئيس الحكومة غوردن براون ان الخيار امام ايران بات “اما التجاوب مع الاسرة الدولية واما مواجهة مزيد من العزلة”.

وحض وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على “عقوبات حاسمة ودائمة” ضد الجمهورية الاسلامية. وقال في اجتماع لكتلة حزب العمل ان “نظاما يسحق شعبه هو نظام سيسحقه شعبه”.

ووصف وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث الخطوة الايرانية بانها “استفزاز خطير” يمثل خرقا واضحا لقرارات الامم المتحدة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك