أوباما سيستقبله رغمَ غضبِ التنين..العلاقاتُ الأمريكية الصينية في كفِ الدالاي لاما

الزعيم التبتي الدالاي لاما

الزعيم التبتي الدالاي لاما

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيمضي قدما في اجتماع مع الدلاي لاما يوم الخميس المقبل رغم دعوة الصين لالغاء المحادثات المقررة،في وقت تمر العلاقات بين بكين وواشنطن بمرحلة توتر.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز للصحفيين “سيتم الاجتماع حسب المقرر الخميس القادم.” وحددت ادارة اوباما موعدا لاجتماع الرئيس في البيت الابيض مع الزعيم الروحي للتبت في المنفي فيما يمثل احدث مصدر لتوتر العلاقات الامريكية الصينية.

وقال بورتون بعد ساعات على تحذير الصين للولايات المتحدة من عقد مثل هذا اللقاء ان “الدالاي لاما شخصية دينية وثقافية محترمة في العالم اجمع وبهذه الصفة سيلتقيه الرئيس”.

وكانت بكين اعتبرت ان القيام بهذه الزيارة “سينسف جديا” العلاقات بين البلدين.

واضاف المتحدث الاميركي “لنكون واضحين تعتبر الولايات المتحدة ان التيبت جزءا من الصين. اننا قلقون على صعيد حقوق الانسان حول الطريقة التي يعامل بها التيبتيون. نحث الحكومة الصينية على حماية التقاليد الثقافية والدينية الفريدة للتيبت”.

ويتوقع ان يزور الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبتيين، الولايات المتحدة الشهر الحالي. وسيلقي خطابا في لوس انجليس في 21 شباط/فبراير.

وقال المتحدث “كما اعرب الرئيس نأمل في ان تكون علاقتنا مع الصين ناضجة كفاية لنعالج القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل المناخ والاقتصاد العالمي والحد من الانتشار النووي والبحث بصراحة في المشاكل التي لا نتفق بشأنها” مؤكدا ان “الرئيس تعهد ببناء علاقة ايجابية وشاملة مع الصين تقوم على التعاون”.

وقد يسمم لقاء بين اوباما والدلاي لاما العلاقات بين بكين وواشنطن في وقت تمر فيها بمرحلة دقيقة.

والصين التي تعتبر تايوان منطقة متمردة علقت الاسبوع الماضي مبادلاتها العسكرية مع الولايات المتحدة واعلنت فرض “العقوبات المناسبة على الشركات الاميركية المتورطة” بعد ان ابرمت ادارة اوباما عقد تسلح مع تايبي بقيمة تزيد عن 6,4 مليار دولار.

الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال لقاء سابق له مع الرئيس الصيني هو جين تاو في بكين

الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال لقاء سابق له مع الرئيس الصيني هو جين تاو في بكين

وهناك خلافات تجارية ايضا بين البلدين يجب تسويتها مثل تهديد موقع غوغل الاميركي بالانسحاب من السوق الصينية اضافة الى موقف بكين من الملف النووي الايراني اذ تحبذ بكين مواصلة الحوار مع طهران في حين تميل واشنطن الى فرض عقوبات جديدة.

ورغم الخلافات الكثيرة حرص المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي على التأكيد على العلاقات الصينية الاميركية “المستقرة بشكل لافت”.

وقال فيليب كراولي “تتطابق مصالحنا في مجالات عديدة وتتعارض احيانا بشأن حفنة من المسائل (…). نتوقع حل هذه المشاكل وكما كان الامر في الماضي”. وشدد على ان “علاقتنا مستقرة بشكل لافت” مشيرا الى “الاهمية الحيوية” للروابط الاقتصادية بين “الامتين الاكثر قوة في العالم”.

ومن ناحيته، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية فضل عدم الكشف عن هويته، ان تظهر بكين “اكثر حزما ليس بالامر السيئ”. واضاف “عملنا كي تكون الصين قوة عالمية حقيقية” مشيرا الى ان هذا التطور يرغم الصين على تبني موقفا بناء في العلاقات الدولية.

واوضح “لهذا السبب اجرينا بعض المحادثات الصريحة جدا مع المسؤولين الصينيين في كوبنهاغن في كانون الاول/ديسمبر” الماضي خلال القمة حول المناخ.

وختم بالقول ان واشنطن وبكين “تركزان على ما هو اساسي مع القبول بوجود بعض نقاط الخلاف” مضيفا ان “الطرفين يريدان المحافظة على علاقة قوية”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك