الهوةٌ تتسع بين المغرب والبوليساريو..اختتام مفاوضات نيويورك بخفي حنين

المبعوث الامريكي الى الصحراء الغربية كريستوفر روس (الى اليسار) والعاهل المغربي الملك محمد السادس خلال اجتماع في فاس بالمغرب

المبعوث الامريكي الى الصحراء الغربية كريستوفر روس (الى اليسار) والعاهل المغربي الملك محمد السادس خلال اجتماع في فاس بالمغرب

كشف وسيط للامم المتحدة بأن المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر،ما زالا مختلفين بشأن مستقبل الاقليم الغني بالموارد الطبيعية بعد يومين من المحادثات لكنهما تعهدا بالاجتماع مرة اخرى.

وقال وسيط الامم المتحدة كريستوفر روس  “مقترحات الجانبين عرضت مرة ثانية ونوقشت. وفي نهاية الاجتماع لم يقبل أي الطرفين مقترحات الطرف الاخر لتكون الاساس الوحيد للمفاوضات في المستقبل.”

وقال روس للصحفيين إن الجانبين قالا مع ذلك انهما سيواصلان مفاوضاتهما “في اقرب وقت ممكن”. واضاف انه سيسافر الى شمال افريقيا لاجراء مزيد من المشاورات مع الجانبين وأطراف اخرى تلعب دورا في المنطقة.

وأضاف روس وهو دبلوماسي أمريكي سابق ان المباحثات بين مسؤولين من الرباط وجبهة البوليساريو بشأن النزاع الذي يبلغ عمره 35 عاما جرت في جو من “الحوار الجدي والصراحة والاحترام المتبادل.”

وفي تصريحات للصحفيين عقب المحادثات تبادل مبعوثو المغرب والبوليساريو الاتهام بالاخفاق في التزحزح عن مواقف تشبث بها كل طرف منذ فترة طويلة.

ويقترح المغرب مدعوما من طرف واشنطن وباريس و مدريد منح الصحراء  الحكم الذاتي. لكن البوليساريو التي تريد استقلال الصحراء الغربية و بإيعاز من الحكومة الجزائرية، تطالب باجراء استفتاء على مستقبلها يكون الاستقلال احد الخيارات المطروحة فيه.

ومنطقة الصحراء الغربية التي تزيد مساحتها قليلا على مساحة بريطانيا يعيش فيها نصف مليون وهي غنية بالفوسفات ويحتمل ان تكون غنية ايضا باحتياطيات النفط والغاز قرب سواحلها،فيما توقفت الحرب التي بدأت قبل ما يزيد على 30 عاما بين الجانبين،بوقف اطلاق النار عام 1991 .

وطرح الجانبان اقتراحاتهما قبل ثلاث سنوات لكن المفاوضات الرسمية توقفت وسط خلافات حادة بعد أقل من عام.

كريستوفر روس خلال لقاءه زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز المراكشي في تندوف

كريستوفر روس خلال لقاءه زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز المراكشي في تندوف

وباءت محاولة لاستئناف المفاوضات العام الماضي بسبب تجدد التوترات والاجتماع الذي عقد هذا الاسبوع في مركز للمؤتمرات في ارمونك الى الشمال من مدينة نيويورك كان محاولة اخرى لاعادة المفاوضات الى المسار.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن هذا النزاع يعطل جهود التصدي لتمرد له صلة بالقاعدة يمتد جنوبا عبر الصحراء. كما ان التوتر بين المغرب والجزائر التي تؤيد البوليساريو يعطل أيضا مساعي تشكيل تكتل على غرار الاتحاد الاوروبي في المنطقة.

ويرى دبلوماسيون انه لا توجد مساحة كبيرة من الارض المشتركة بين مقترحات الجانبين ويخشى كل منهما تقديم اي حلول وسط حتى لا تعتبر تنازلا.

وقال الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربي الذي رأس وفد بلاده في محادثات هذا الاسبوع في ارمونك ان ما عرضته البوليساريو “هو مئة بالمئة نفس المقترح الذي قدمته منذ سنوات.”

و أشادت الولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا باقتراح الحكم الذاتي الذي قدمته الرباط.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. ورده:

    سبحان الله متى صار الوقوف مع الحق تعطيل للمساعي للتكتل اعطوا كل ذي حق حقه ساعتها بنصير يد وحدة تركوا الشعب الصحراوي يقرر مصيره يكفي نهب وسرقه لثروات الصحراء ان الظلم يوم القيامه ظلمات يا اصحاب الضمائر الميته

    تاريخ نشر التعليق: 20/02/2011، على الساعة: 11:14

أكتب تعليقك