بيرنز يُغادرُها وفيون في طريقِه إليها..دمشق ساحةُ تهافتٍ أمريكي فرنسي

الرئيس الأسد (الى اليسار) يتحدث الى بيرنز أثناء اجتماعهما في دمشق

الرئيس الأسد (الى اليسار) يتحدث الى بيرنز أثناء اجتماعهما في دمشق

عقد الرئيس السوري بشار الأسد محادثات أمنية مع وكيل وزارة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز ، بعد يوم من تعهد الرئيس باراك أوباما باعادة تعيين سفير لدى سوريا عقب غياب استمر خمس سنوات،فيما يصل رئيس الوزراء الفرنسي إلى سورية الجمعة القادمة في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الأسد ورئيس الوزراء محمد ناجي عطري،لعرض شراكة كاملة على السوريين.

واجتمع بيرنز مهندس الاتفاق الذي ساعد في عودة الزعيم الليبي معمر القذافي الى الساحة الدولية مع الرئيس الأسد وشارك في المحادثات دانييل بنجامين وهو مسؤول أمريكي رفيع في مكافحة الارهاب.

وقال بيرنز بعد لقاء الرئيس السوري “ليس لدى أي أوهام بشأن التحديات”. وأضاف “لكن اجتماعي مع الرئيس الأسد جعلني مفعم بالامل بأننا يمكننا ان نحقق تقدما معا لصالح بلدينا.”

وسيبقى بنجامين منسق مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية الامريكية في سوريا يوم الخميس بعد مغادرة بيرنز. وقال بيرنز ان القصد هو “تعميق الحوار بيننا ونحن نمضي قدما.”

وفي عهد أوباما بدأت الولايات المتحدة الحديث الى الحكومة السورية على عكس سياسة العزل في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وسحبت الولايات المتحدة سفيرها من دمشق في عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في بيروت. وأعلنت سوريا في ذلك العام انها أوقفت التعاون مع الولايات المتحدة بشأن ماتصفه بالمشتبه بهم في قضايا الارهاب في اعقاب انتقادات أمريكية لدور سوريا في العراق.

لكن مسؤولين سوريين اجتمعوا مرتين في العام الماضي مع وفد أمني أمريكي في دمشق رغم ان سوريا مُدرجة على قائمة أمريكية “للدول الراعية للارهاب” ولها علاقات جيدة مع ايران.

وتريد الولايات المتحدة من سوريا وقف تسلل المتشددين الى العراق عن طريق الحدود السورية وهي قضية سببت تدهور العلاقات الى ان تولى أوباما السلطة في البيت الابيض.

وتريد واشنطن من سوريا كبح جماح أعضاء حزب البعث العراقي الذين فروا الى سوريا ويوجه اليهم الاتهام من جانب الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة بتشجيع العنف في العراق.

وتحسنت العلاقات بين واشنطن ودمشق منذ ان تولى أوباما السلطة قبل 13 شهرا. ويقول دبلوماسيون ان واشنطن تأمل في إبعاد سوريا عن ايران والحصول على مساعدتها في إشاعة الاستقرار في العراق.

غير ان أوباما جدد العقوبات ضد سوريا في مايو ايار الماضي متهما إياها بدعم الارهاب والسعي لحيازة أسلحة دمار شامل وزعزعة الاستقرار في العراق الذي تشترك معه في حدود طويلة مليئة بالثغرات كانت ممرا لعبور مقاتلي القاعدة.

وسوريا وايران هما المؤيدان الرئيسيان لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة وحزب الله في لبنان الذي خاض حربا ضد اسرائيل في عام 2006 .

وقال دبلوماسي في العاصمة السورية “يوجد توتر امريكي متزايد بشأن قضية اسلحة حزب الله.”

وخففت واشنطن انتقاداتها للنظام السوري وينظر الى تعيين روبرت فورد سفيرا لدى دمشق على انه خطوة رئيسية في تحسن العلاقات.

وقال بيرنز ان تعيين فورد الذي مازال يتعين ان يقر مجلس الشيوخ الامريكي تعيينه يعطى إشارة “بشأن استعداد امريكا لتحسين العلاقات والتعاون من اجل سلام عادل ودائم وشامل بين العرب والاسرائيليين.”

وكانت وسائل الاعلام السورية واللبنانية تنشر على مدى اسابيع ان اوباما يعتزم تعيين فورد.

وفورد الذي يتولى الان منصب نائب رئيس البعثة بالسفارة الامريكية في بغداد خدم في السابق كسفير لدى الجزائر في الفترة من 2006 الى 2008 ونائبا لرئيس البعثة في البحرين في الفترة من 2001 الى 2004 .

وقالت صحيفة سورية موالية للحكومة في الاسبوع الماضي ان دمشق وافقت على طلب أمريكي باعادة تعيين سفير لها.

ويصل رئيس الوزراء الفرنسي بزيارة رسمية إلى سورية الجمعة القادمة يلتقي خلالها الرئيس بشار الأسد ورئيس الوزراء محمد ناجي عطري، بهدف دفع العلاقات الثنائية بين البلدين والتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية. وقال فيون إن” توقيع الاتفاقيات بين سورية وفرنسا يسهم في تنمية وتحديث سورية”، مشيرا إلى أن”ما تريد أن تعرضه فرنسا على سورية هو شراكة شاملة،إذ أن بين السوريين والفرنسيين رغبة بالعمل أكثر وأكثر مع بعضهما بهدف فتح مجالات جديدة للتعاون”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك