مالي تخضعُ للقاعدة وتطلقُ سراحَ سجناءها مقابلَ رهينة فرنسي..والجزائر غاضبة

الرهينة الفرنسي بيير كاماط يستعيد حريته بعد ثلاثة أشهر من الإختطاف لدى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

الرهينة الفرنسي بيير كاماط يستعيد حريته بعد ثلاثة أشهر من الإختطاف لدى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

خضعت حكومة مالي لمطالب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ضمن صفقة تبادل هي الأولى من نوعها في العالم ،و أطلقت سراح أربعة من سجناءها مقابل إطلاق سراح رهينة فرنسي لديها .

الصفقة المفاجئة بين مالي والقاعدة تأتي أياما قليلة بعد زيارة خاطفة إلى باماكو  قام بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير،و بعد محادثات مطولة جمعت الرئيس المالي أمادو توماني تورى بنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس،فيما استشاطت الحكومة الجزائرية غضبا مما قامت به مالي إرضاءا للفرنسا.

و قالت حكومة مالي  إن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي قد أفرج فعلا عن الرهينة الفرنسي بيير كاماتي بعد أن أفرجت مالي عن أربعة سجناء اسلاميين بعدما هددت القاعدة بقتل كاماتي ما لم يفرج عنهم.

وقال سيدو سيسوما المتحدث باسم الرئاسة في مالي في الاذاعة الحكومية ” نؤكد تحرير بيير كاماتي.”

وأضاف أن كاماتي الذي خطف في مالي في نوفمبر تشرين الثاني صار الان في قبضة السلطات المالية.

وأطلقت مالي سراح الاسلاميين الاربعة في الاسبوع الماضي بعدما هدد تنظيم القاعدة باعدام الرهينة الفرنسي بيير كاماتي اذا لم تطلق السلطات في مالي سراحهم. ودفع اطلاق سراحهم الجزائر الى سحب سفيرها من مالي في وقت سابق يوم الثلاثاء احتجاجا.

وقالت وسائل اعلام جزائرية ان اثنين من الاسلاميين الاربعة جزائريان.

وعبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المقرر أن يزور الجابون يوم الاربعاء عن سعادته لاطلاق سراح كاماتي في بيان،وقال انه شكر أمادو توماني توري رئيس مالي على معالجته للازمة وتعهد بدعم فرنسا في الحرب ضد الارهاب.

غير ان الجزائر عبرت عن غضبها تجاه خطوة حكومة مالي و استدعت سفيرها في مالي احتجاجا على قرار الدولة الواقعة في غرب أفريقيا الافراج عن أربعة أشخاص يشتبه بأنهم من مسلحي القاعدة مقابل انقاذ حياة رهينة فرنسي.

ومن المحتمل أن يقوض الخلاف الدبلوماسي بشأن اطلاق سراح الاسلاميين الاربعة الجهود الرامية لتبني منهج ينسق بين جهود حكومات دول المنطقة لمحاربة جناح تنظيم القاعدة الذي يستخدم الصحراء الافريقية كملاذ مثل اليمن والصومال.

الرئيس المالي أمادو توماني تورى خلال استفباله في قصر الإيليزي من قبل نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي

الرئيس المالي أمادو توماني تورى خلال استقباله في قصر الإيليزي من قبل نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي

ونسبت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية الى مسؤول جزائري قوله إن الحكومة الجزائرية “تدين وتندد بشدة بهذا التصرف غير الودي للحكومة المالية التي ضربت عرض الحائط بالاتفاقية الثنائية للتعاون القضائي الموقعة بين البلدين والتي تم بموجبها في سبتمبر 2009 صياغة طلب تسليم الرعيتين الجزائريتين المطلوبتين من قبل العدالة الجزائرية لتورطهما في اعمال ارهابية و تكرير الطلب في فبراير 2010.”

وقال انه “اثر قرار الحكومة المالية اطلاق سراح أربعة ارهابيين… قررت الجزائر استدعاء سفيرها بباماكو للاستشارة .. الجزائر استدعت سفيرها في مالي وأدانت قرار مالي.”

وكان تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي وهو جناح لتنظيم القاعدة في شمال أفريقيا هدد باعدام الرهينة الفرنسي بيير كاماتي اذا لم تطلق السلطات في مالي سراح الاسلاميين الاربعة

وشنت الجماعة حملة من التفجيرات الانتحارية والاكمنة في الجزائر لكنها نقلت جزءا كبيرا من أنشطتها الى جنوب الصحراء الكبرى في السنوات الاخيرة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك