زعيمُ جماعة “جند الله ” يَعلقُ في الشباكِ الإيرانية..وتضاربُ رواياتِ سُقوطه

قوات إيرانية خاصة تعتقل عبد الملك ريغي بعد إجبار طائرته على النزول في إيران حسب الرواية الرسمية

قوات إيرانية خاصة تعتقل عبد الملك ريغي بعد إجبار طائرته على النزول في إيران حسب الرواية الرسمية

رافق إعلان طهران عن تحقيقها نصرًا بالقبض على عبد الملك ريغي زعيم جماعة “جند الله” السنية، موجة تضارب في المعلومات حول ملابسات اعتقاله. ففي وقت أعلنت فيه طهران عن اعتقاله على متن طائرة، أفادت انباء ان باكستان سلمته إلى السلطات الإيرانية.

وذكر تلفزيون العالم الإيراني الناطق بالعربية أنّ ريغي اعتقل في اقليم سستان وبلوخستان في جنوب شرق ايران، لكن وزير الداخلية الايراني قال انه اعتقل خارج البلاد ونقل إلى إيران. وأضاف “ان قيام قواتنا الامنية ومخابراتنا في الخارج باعتقال ريغي مؤشر على هيمنة مخابرات ايران على المنطقة”.

فيما أفادت قناة برس الإيرانية الناطقة بالغنجليزية بأن ريغي اعتقل على متن طائرة متجهة من دبي إلى قرغيزستان في منطقة آسيا الوسطى. كما تحدثت انباء عن تسليم دولة مجاورة ريغي إلى السلطات الإيرانية.

و تمكنت ايران بعد مطاردة استمرت سنوات من اعتقال زعيم جماعة جند الله السنية المتمردة عبد الملك ريغي الذي تتهمه طهران بتدبير عدد كبير من الهجمات الدامية في البلاد بدعم من باكستان والولايات المتحدة.

وقال وزير الاستخبارات الايراني محمد مصلحي لوسائل الاعلام الايرانية في مؤتمر صحافي ان الرجل الاول الذي تطارده ايران منذ سنوات اعتقل بعد اعتراض طائرة كانت تقله من دبي الى قرغيزستان.

من جهته، اوضح عضو مجلس الشورى الايراني محمد دهقان لوكالة الانباء الرسمية  ان “ريغي اوقف بينما كان مسافرا على متن رحلة متوجهة من باكستان الى دولة عربية”. واضاف ان “الطائرة تلقت فوق مياه الخليج امرا بالهبوط (في ايران) واوقف ريغي بعد تفتيش الطائرة”. واكد مصلحي ان توقيف ريغي جاء نتيجة “عملية استخبارات استمرت خمسة اشهر” وقامت بها ايران “بدون اي مساعدة من دول اخرى”.

الا ان الولايات المتحدة التي اتهمتها طهران بدعم زعيم حركة جند الله اكدت على سؤال مسؤول كبير ان هذه الاتهامات “كاذبة تماما”. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول تصريحات ايران بان عبد الملك ريغي كان مدعوما من الولايات المتحدة، قال هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته “من المؤكد انها اتهامات كاذبة تماما”.

 على عبد الملك ريغي زعيم جماعة "جند الله" يغالب دموعه أثناء التحقيق معه في طهران

عبد الملك ريغي زعيم جماعة "جند الله" يغالب دموعه أثناء التحقيق معه في طهران

وكان مصلحي اكد ان ريغي كان مسافرا بجواز سفر افغاني “منحته له الولايات المتحدة” وانه كان “في قاعدة اميركية قبل اعتقاله” موضحا ان زعيم جند الله التقى “مسؤولين عسكريين في الحلف الاطلسي في نيسان/ابريل 2008”.

كما اكد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنباراست ان ريغي “مدعوم من الولايات المتحدة ويقيم علاقات معها” مضيفا “انه امر مشين للدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان”.

وحملت السلطات الايرانية مجموعة جند الله السنية المسلحة مسؤولية عدة اعتداءات وعمليات مسلحة خلال السنوات الاخيرة في تلك المنطقة التي تعيش فيها اغلبية من السنة.

واتهمت المجموعة خصوصا بتنفيذ هجوم انتحاري اسفر عن مقتل 42 شخصا بينهم عدد من المسؤولين العسكريين الكبار خلال اجتماع لعدد من قادة حراس الثورة واعيان قبليين في بيشين البلدة القريبة من الحدود الباكستانية.

من جانبها تبنت جماعة جند الله خصوصا تفجيرا ادى الى مقتل اكثر من عشرين شخصا وجرح حوالى خمسين آخرين في ايار/مايو 2009 في مسجد شيعي في زاهدان.

وتتهم ايران الحركة السنية المتطرفة بانها مدعومة من الاستخبارات الباكستانية والاميركية والبريطانية لابقاء حالة عدم الاستقرار في المناطق الايرانية المجاورة لباكستان.

واتهم قائد حراس الثورة (البسدران) الجنرال محمد علي جعفري بعد هجوم بيشين باكستان واكد ان طهران تملك “الدليل” على ان جند الله تتمتع بدعم من اسلام اباد يتيح لها خصوصا الانطلاق من الاراضي الباكستانية. الا ان باكستان نفت ان يكون اعضاء جند الله شنوا الهجوم انطلاقا من اراضيها.

كما اتهم الجنرال جعفري، ريغي في تشرين الاول/اكتوبر بتلقي تعليمات من الاستخبارات الباكستانية والاميركية والبريطانية لاثارة الاضطرابات في جنوب شرق ايران.

ورأى مصلحي ان كون ريغي كان قادما من دبي “يشكل فضيحة” لهذه الامارة و”يكشف ان النظام الصهيوني يسعى، مستخدما الولايات المتحدة واوروبا، الى تحويل المنطقة الى ملاذ للارهابيين”.

واكد الوزير الايراني في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي الناطق بالانكليزية برس تي في “ننذر الاستخبارات الاميركية والبريطانية بان عليها الكف عن دعم ارهابيين”.

اما الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنباراست فقال ان ريغي “كان مدعوما من الولايات المتحدة ويقيم علاقات معها. انه امر مشين للدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان”. وتعتقل ايران احد اشقاء عبد الملك ريغي وهو عبد الحميد ريغي الذي حكم عليه بالاعدام وينتظر تنفيذ الحكم فيه.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك