في تركيا مطرقةُ الجيش تخطئ سندان الحكومة..49 ضابطًا خططوا للإطاحةِ بأردوغان

الشرطة التركية تسوق القائد السابق للبحرية اوزدين اورنيك إلى المحكمة بتهمة التخطيط لانقلاب ضد حكومة العدالة والتنمية

الشرطة التركية تسوق القائد السابق للبحرية اوزدين اورنيك إلى المحكمة بتهمة التخطيط لانقلاب ضد حكومة العدالة والتنمية

اعتقلت الشرطة التركية رئيسين سابقين لسلاح الجو والبحرية، ضمن سلسلة اعتقالات شملت 49 شخصا احتجزوا في تحقيق في مؤامرة مزعومة للاطاحة بالحكومة ذات الجذور الاسلامية وللقيام بانقلاب عسكري.

وزادت حملة الاعتقالات وهي احدى اكبر الحملات التي تستهدف القوات المسلحة العلمانية الاحساس بالتوجس في تركيا حيث زاد اشتباك بين الحكومة والهيئة القضائية بالفعل المخاوف من حدوث ازمة سياسية.

وهناك صراع طويل على السلطة في تركيا بين حزب العدالة والتنمية والعلمانيين المحافظين والقوميين الذين لا يزالون يسيطرون على الجيش والقضاء. وتركيا عضو بحلف شمال الاطلسي وتأمل الانضمام للاتحاد الاوروبي.

وذكرت وكالة انباء الاناضول ان القائد العام للقوات المسلحة الكر باشبوج ارجأ زيارة لمصر بسبب الاعتقالات.

ومن بين المعتقلين طبقا لوسائل اعلام القائد السابق لسلاح الجو ابراهيم فرتينا والقائد السابق للبحرية اوزدين اورنيك والنائب السابق لرئيس الاركان العامة للجيش ارجين سايجون.

وقال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في بداية زيارة لمدريد ان اكثر من 40 شخصا اعتقلوا في الغارات.

وقالت قناة سي.ان.ان تورك الاخبارية ان العدد 49 بينهم 17 جنرالا متقاعدا واربعة اميرالايات بالخدمة و 27 ضابطا ومجند واحد.

وما كان يخطر ببال احد في الماضي ان يعتقل افراد من الجيش الذي اطاح باربع حكومات منذ عام 1960.

لكن سلطاته تراجعت في السنوات الاخيرة بسبب الاصلاحات الديمقراطية التي تهدف الى تأمين عضوية الاتحاد الاوروبي ويشك اغلب المحللين في ان القوات المسلحة ستقوم بانقلاب.

ونقل المشتبه بهم المحتجزون في انقرة جوا الى اسطنبول لاستجوابهم بشأن مؤامرة ” المطرقة” بعد غارات الشرطة في مدن اسطنبول وانقرة وازمير.

حندي تركي يقف عند مدخل الثكنات العسكرية للمدرسة الحربية اثناء تفتيش مقر جنرال متقاعد في اسطنبول

حندي تركي يقف عند مدخل الثكنات العسكرية للمدرسة الحربية اثناء تفتيش مقر جنرال متقاعد في اسطنبول

وذكرت تقارير اعلامية ان المؤامرة التي انكرها الجيش تعود لعام 2003 وتشمل اثارة ازمة مع اليونان العدو القديم وزرع قنابل في المساجد والمتاحف في اسطنبول لاثارة الفوضى وتبرير سيطرة الجيش على الحكم.

وقال اردوغان في مؤتمر صحفي “لا اعرف ما نتيجة هذا لكن بعدما انهت قوات الامن هذه العملية سيقوم القضاء بتقييم الامور.”

واهتزت الاسواق التركية جراء تلك الاحتمالات حيث انخفضت الليرة وانهى المؤشر الرئيسي للبورصة تعاملات منخفضا 1.36 في المئة بعد ان كان مرتفعا في بداية اليوم واحدا في المئة.

كما قال اردوغان انه سيدعو لاجراء استفتاء على اصلاحات دستورية لاصلاح النظام القضائي اذا لم يلق مساندة البرلمان لتغيير يحد سلطة القضاة وممثلي الادعاء.

ولدى حزب العدالة والتنمية الذي أنهى في عام 2002 سيطرة العلمانيين التي استمرت لعقود على السلطة ما يكفي من الاصوات في البرلمان البالغ عدد مقاعده 550 لاقرار مشروع يدعو الى استفتاء.

وقال اردوغان “النظام القضائي يجب ان يكون موضوعيا ومستقلا في الوقت نفسه.”

ولم يذكر اي جدول زمني للاستفتاء المحتمل.

ومن المقرر أن تجرى تركيا انتخابات عامة في عام 2011 ونفى اردوغان مرارا أن لديه خططا للدعوة لانتخابات مبكرة.

واعقب الاشتباك مع القضاء اعتقال مدع كان قد حقق مع جماعات اسلامية.

واتهم ممثل الادعاء بان له صلات بشبكة “ارجنيكون” اليمينية المتطرفة المزعومة. واعتقل اكثر من 200 شخص بينهم ضباط في الجيش ومحامون وساسة في القضية منذ تفجرها قبل عامين ونصف العام.

ويقول منتقدو الحكومة ان ذلك التحقيق استخدم لتعقب معارضين سياسين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك