أكسينسيا تضربُ بقوة في أوروبا..وتودي بحياة 50 شخصًا في فرنسا

رجل إنقاذ في جنوب فرنسا يجلي مواطنة فرنسية عبر مروحية الدرك الفرنسي

رجل إنقاذ في جنوب فرنسا يجلي مواطنة فرنسية عبر مروحية الدرك الفرنسي

أعلنت فرنسا أنها ستطلب من الاتحاد الأوروبى تقديم مساعدات مالية لها من ميزانية التضامن، لمساعدتها على مواجهة آثار عاصفة “أكسينسيا”، التى تعد الأعنف، التى تشهدها فرنسا منذ عام 1999، والتى ضربت البلاد اليومين الماضيين، وأدت إلى مقتل 50 شخصا على الأقل.

واجتاحت عاصفة اطلق عليها اسم أكسينسيا  غرب اوروبا مما أسفر عن مقتل ما يصل الى 50 شخصا في فرنسا والتهديد بحدوث المزيد من الاضرار مع تحرك الرياح القوية والامطار الغزيرة شمالا.

واجتاحت العاصفة أكسينسيا المدن واقتلعت الاشجار ولافتات الشوارع وتسببت في خسائر عديدة لشبكات السكك الحديدية وإلغاء المئات من الرحلات الجوية في مطارات مثل باريس وفرانكفورت.

وقتل ثلاثة اشخاص في اسبانيا واثنان في ألمانيا وواحد في البرتغال لكن فرنسا كانت الاكثر تضررا حيث دمرت الامطار الغزيرة والرياح القوية والمد العالي الجدران البحرية على سواحل المحيط الاطلسي مما اسفر عن مقتل 25 شخصا في بلدة ايجولون سور مير فقط وفقا لما ذكره رئيس البلدية للتلفزيون الفرنسي.

وقال وزير الداخلية الفرنسي بريس هورتفو لتلفزيون بي اف ام “انها كارثة طبيعية” واضاف ان اجمالي عدد القتلى في فرنسا يتراوح بين 45 و50 شخصا وحذر من ان المد العالي قد يتسبب في حدوث المزيد من الاضرار.

وقال هورتفو ان الحكومة الفرنسية خصصت مليون يورو كمساعدات إغاثة عاجلة وأصدر وزير الميزانية ايريك ويرت بيانا يقول فيه ان الضحايا يستطيعون الحصول على اعفاء من الضرائب.

مخيم دمرته الرياح العاتية بغرب فرنسا

مخيم دمرته الرياح العاتية بغرب فرنسا

وتحملت منطقتا فيندي وشارينتي الساحليتين في فرنسا الجزء الاكبر من العاصفة ووضعتا في حالة تحذير من الفيضانات يوم الاحد مع اجزاء من منطقة بريتاني الجنوبية.

وقالت اذاعة فرانس انفو ان العواصف اقتلعت ايضا اشجارا تعود الى مئات السنين في حدائق قلعة فرساي.

وقال خبراء الارصاد ان العاصفة التي أطلق عليها اسم زينتيا اتجهت الى شمال شرق فرنسا وبلجيكا وستضرب الدنمرك لاحقا.

وقالت هيئة الارصاد الجوية الفرنسية ان العواصف تبدو أقل شدة من تلك التي اجتاحت فرنسا في ديسمبر كانون الاول عام 1999 ولقي فيها 92 شخصا حتفهم.

وقال رئيس الحكومة في اقليم فونديه الفرنسي “رجال الشرطة يتفقدون حاليا المنازل التي دخلتها المياه.. وعثر على بعض سكانها غرقى..”

وقالت امرأة في بلدة ايجولون سور مير باقليم فونديه والتي انهار فيها احد الجدران البحرية لتلفزيون ام 6 الفرنسي انها سبحت الى خارج منزلها من خلال غرفة الحمام في منتصف الليل للانضمام الى جيران على سطح منزلهم.

وقال رجل في لوير اتلانتيك والذي امضى الليل على سطح مطعمه “كان كما لو كنا على جزيرة.”

وفي اسبانيا قالت السلطات ان شخصين قتلا بالقرب من مدينة بيرجوس في شمال اسبانيا عندما سقطت شجرة على سيارتهما كما لقيت امرأة حتفها عندما سقط عليها جدار في شمال غرب اسبانيا.

وأدت ايضا رياح عاتية غير معتادة الى اقتلاع اشجار في انحاء كثيرة من البرتغال وارتفع منسوب المياه بشكل كبير في الانهار مما ادى الى اصدار تحذيرات من حدوث فيضانات في المناطق المنخفضة من بورتو والواقعة على طول مصب نهر دورو. ولقيت فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات حتفها عندما سقطت عليها شجرة.

وفي ألمانيا قالت السلطات ان رجلا يبلغ من العمر 69 عاما قتل بسبب سقوط شجرة عليه بينما كان يمارس رياضة المشي في ولاية هيس. وذكرت تقارير اعلامية ان رجلا (74 عاما) لاقى حتفه واصيبت زوجته بجروح بالغة في ولاية بادين فيرتيمبرج عندما سقطت شجرة على سيارتهما.

وتعطلت حركة السكك الحديدية بشكل كبير في ثلاث ولايات غربية هي هيس ورينلاند بالاتينيت وسارلاند بسبب سقوط اشجار على خطوط الطاقة الكهربائية.

وقال متحدث باسم مطار فرانكفورت ان المطار اضطر الى الغاء نحو 10 في المئة من رحلاته.

وذكرت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (اير فرانس) انها ألغت اكثر من 100 رحلة يوم الاحد كما اعلنت مطارات باريس ان اكثر من نصف الرحلات المغادرة من باريس تعرضت لتأخيرات لمدة طويلة. في حين تعرضت قطارات تي. جي.في فائقة السرعة لتأخيرات لفترات طويلة بسبب الاشجار وقطع الحطام الاخرى التي تعرقل شبكة السكك الحديدية.

وذكر ذراع التوزيع بمجموعة اي.دي.اف الفرنسية للطاقة انه بحلول مساء الاحد اصبح نحو 500 الف شخص في فرنسا بدون كهرباء وكانت بريتاني ووسط فرنسا الاكثر تضررا.

واصبحت اجزاء كبيرة من انجلترا وويلز في حالة تأهب لحدوث سيول يوم الاحد مع توقع هطول المزيد من الامطار الغزيرة والرياح القوية بعد الامطار التي انهمرت بشدة خلال الليل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك