تجَددُ الإشتباكات في دارفور..الخبرُ أممي والنفيُ سوداني حكومي

الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال زيارته نهاية الشهر الماضي إلى دارفور

الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال زيارته نهاية الشهر الماضي إلى دارفور

أعلن مصدر رسمي في الأمم المتحدة ان المنظمة الدولية تخشى أن يكون مئات المدنيين في دارفور قتلوا في اشتباكات بين الجيش السوداني والمتمردين،و هو ما دفع متحدث باسم الجيش السوداني إلى المسارعة إلى نفي وقوع أي قتال في منطقة جبل مرة الجبلية في دارفور واتهم المتمردين بالتحرش بالسكان ومهاجمتهم.

وشابت تقارير عن اشتباكات على مدى الاسبوع الماضي غداة إعلان الخرطوم عن مسعى جديد للسلام في المنطقة وجاءت قبل ما يزيد قليلا عن شهر من موعد الانتخابات العامة.

وقال المصدر الأممي الذي فضل عدم ذكر اسمه “نعتقد أن هناك عددا متزايدا من الضحايا.. التقدير الادنى هو نحو 140 . التقدير الاعلى يقترب من 400.” وأوضح ان هذه الارقام تتعلق بالوفيات بين المدنيين.

وذكر المصدر  أن ما يزيد على 40 ألف مدني فروا من القتال بين قوات الحكومة ومتمردي جيش تحرير السودان الذي دار في الفترة الاخيرة حول بلدة دريبات.

وأضاف المصدر “بالنسبة لنا أهم شيء الان هو الوصول للمنطقة.” وتابع أن عمال الاغاثة ووكالات تابعة للامم المتحدة منعوا من دخول جبل مرة بسبب القتال الدائر والتهديد بهجمات عصابات على طواقمها.

وقال سليمان مرجان القائد الميداني لجيش تحرير السودان ،ان الغارات الحكومية قتلت 170 مدنيا على الاقل حول دريبات على مدى الايام العشرة الماضية كما قتل المزيد في مناطق أخرى.

ومن جهته قال المتحدث باسم الجيش  “ليس هناك اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات حركة عبد الواحد.” وعبد الواحد محمد نور هو زعيم أحد فروع جيش تحرير السودان المتمرد.

ونشب الصراع في دارفور عام 2003 عندما لجأ جيش تحرير السودان وغيره من الجماعات المتمردة الى السلاح في مواجهة الحكومة السودانية متهمينها بترك منطقتهم دون تنمية.

وأعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير انتهاء الحرب في دارفور يوم الاربعاء الماضي وأعلن اطلاق سراح 57 متمردا كانوا محتجزين بعد التوصل الى تسوية مبدئية مع حركة العدل والمساواة وهي حركة التمرد الاقوى في دارفور.

ووقعت حكومة البشير اتفاقا في الدوحة يوم الثلاثاء يلزم السودان بالتوصل الى اتفاق سلام نهائي مع حركة العدل والمساواة بحلول 15 مارس اذار الجاري.

لكن فصيل عبد الواحد في جيش تحرير السودان وجماعات متمردة أخرى رفضت الاتفاق مطالبة باقرار الأمن على الارض قبل بدء المحادثات.

وقال أحمد توجود مفاوض حركة العدل والمساواة في الدوحة، انه من المستبعد أن تتوصل الاطراف الى اتفاق بحلول موعد 15 مارس اذ أن المحادثات متعثرة حاليا بسبب خطط الحكومة السودانية توقيع تسوية منفصلة مع مجموعة تضم فصائل متمردة صغيرة تسمى حركة التحرير والعدالة.

وذكر توجود أن الخطة التي قال ان وسطاء دوليين اقترحوها ستعطي اعترافا لا داع له لجماعات صغيرة ليس لها وجود عسكري على الارض.

وقالت قوة حفظ السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور انها لا يمكنها تأكيد تقارير عن القتال لانها لا تملك قواعد في منطقة جبل مرة

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك