مبارك : “البرادعي عليه احترام الدستور إن أراد الترشح..ولا نحتاج إلى بطل جديد”

الرئيس المصري حسني مبارك في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل في برلين

الرئيس المصري حسني مبارك في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل في برلين

علق الرئيس المصري حسني مبارك على ترشح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنصب الرئيس في مصر،بالقول إن بلاده لا تحتاج إلى “بطل قومي” و إن البرادعي حر في الترشح للإنتخابات الرئاسية في مصر.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل في برلين “اذا كان يريد دخول أي حزب هو مواطن ويستطيع أن يدخل في أي حزب. ليس لدينا أبدا أي قيود على هذا.”

وأضاف “اذا كان يريد أن يرشح نفسه كمستقل أيضا يتفضل (بالترشح). ليس عندنا قيود في هذا المجال طبقا للدستور..عليه فقط ان يحترم الدستور”، مؤكدا ان بلاده “لا تحتاج الى بطل جديد”.

وجاءت إجابة مبارك وخاصة تركيزه على التمسك بالدستور والقانون للترشح للرئاسة ليقطع بذلك الطريق على دعوة البرادعى لتغيير الدستور بما يسمح بالمنافسة خارج القيود التي تضعها المادة 76 من الدستور على خوض مستقلين للانتخابات الرئاسية.

وتؤكد التصريحات بما لا يدع مجالاً للشك بأنه لا مجال لاستجابة النظام للدعوة التي أطلقها البرادعي خاصة دعوته لتغيير المادة 76 المتعلقة بشروط الترشح للرئاسة وهي الدعوة التي أطلقها البرادعي فور عودته لمصر، وأسس بشأنها “الجمعية الوطنية للتغيير” والتي تضم نخبة من السياسيين والمثقفين المصريين.

وتباينت ردود المعارضة على تصريحات الرئيس مبارك ما بين الرفض والتمسك بمطلب تغيير الدستور، وما بين التريث والانتظار على أمل أن يوافق مبارك على تغيير الدستور أسوة بما فعله قبيل انتخابات عام 2005.

وفي ردها على تلك التصريحات ترى جميلة إسماعيل الإعلامية والناشطة السياسية “أن على المعارضة المصرية أن تستنفر قواها، وأن تتخلى عن خلافاتها وتتوحد لمواجهة المرحلة المقبلة”.

وقالت جميلة “الواضح أن النظام يتمسك بسياسته وسيدافع عنها بكل ما يملك من قوة، وأن التصريحات الأخيرة للرئيس مبارك تؤكد أن الطريق إلى التغيير بات مسدوداً، لكن هذا لا يعنى أن نتنازل عن مطالبنا، بل علينا أن نعمل على تحقيقها”.

من جانبه قال جورج اسحق منسق حركة كفاية المعارضة ” نحن لن نستسلم لمثل هذه التصريحات، بل سنقاوم وسنستمر فى المطالبة بالتغيير”.

وأضاف اسحق “أن تصريحات الرئيس تأتى فى نفس الوقت الذى يتواجد فيه البرادعى فى ألمانيا، وهو ينال أعلى وسام من الرئيس الألمانى، فشيء طبيعى أن يستفز الرئيس بالسؤال، ويصرح بما قاله، لكنى أرى أنه بذلك يعطى الضوء الأخضر لعدم الاستجابة لمطالب البرادعى حول التغيير ومطالب القوى السياسية”.

وتسبب البرادعي (67 عاما) في جدال في الحياة السياسية المصرية حين أعلن العام الماضي أنه يفكر في خوض انتخابات الرئاسة المقررة عام 2011. لكنه قال لاحقا ان مسعاه الممكن هو “التحرك السلمي المنظم لتغيير الدستور” الذي يقيد الترشح للمنصب.

ورفض البرادعي الانضمام لاي حزب قائم من أجل الترشح للمنصب قائلا ان ذلك سيكون اقرارا منه بشرعية قواعد للعمل السياسي يراها غير مشروعة.

وطبقا للدستور يجوز لعضو واحد في الهيئة العليا لاي حزب مرخص له بالنشاط الترشح للمنصب بشرط أن يكون العضو قضى في المنصب عاما على الاقل قبل اعلان فتح باب الترشيح للانتخابات وألا تقل فترة النشاط المتصل للحزب عن خمس سنوات وأن يكون ممثلا بعضو منتخب واحد على الاقل في مجلس الشعب أو مجلس الشورى.

ويلزم لترشح المستقل الحصول على تزكية 250 على الاقل من الاعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات بشرط ألا يقل عدد المؤيدين من أعضاء مجلس العشب عن 65 عضوا ومن أعضاء مجلس الشوري عن 25 عضوا وعن عشرة أعضاء من كل مجلس شعبي محلي في 14 محافظة.

وفي الشهر الماضي وافق البرادعي على قيادة جبهة للتغيير الديمقراطي ضمت نحو 30 سياسيا.

وسئل مبارك الذي يزور ألمانيا عما اذا كان يعتبر البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز على أرفع وسام مصري بطلا قوميا فقال “لا نحتاج لبطل قومي من هنا أو هناك.”

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن مبارك سيجري فحوصا طبية على هامش زيارته لالمانيا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك