خروجُ المرأة دونَ محرم جريمة

حتى تسوق المرأة في السعودية يحتاج لمحرم

حتى تسوق المرأة في السعودية يحتاج لمحرم

دعت منظمة مراقبة حقوق الانسان ( هيومان رايتس ووتش) السعودية، الى الغاء حكم بالسجن لمدة 18 شهرا و300 جلدة ضد امرأة لتقديمها شكاوى تتعلق بالتحرش دون ان يكون بصحبتها محرم.

وقالت نادية خليفة الباحثة في مجال حقوق المرأة في منطقة الشرق الاوسط بهيومان رايتس ووتش التي مقرها نيويورك انه في السعودية يبدو ان خروج المرأة لعملها بدون حماية رجل يعد جريمة.

وقالت في بيان ان الحكومة تحتاج الى الافراج عن سوسن سليم والالتزام بوعدها بانهاء هذا النظام التمييزي.

وقال البيان ان سوسن سليم اتهمت بتقديم “شكاوى كيدية” ضد مسؤولين حكوميين من بينها 18 شكوى خلال عام 2007 وظهورها بدون محرم امام المحكمة.

وفي 25 كانون الثاني/يناير أدينت المرأة السعودية في اعقاب محاكمة استمرت شهرا وترأسها قاضيان احدهما كان مدع في القضية. وكانت سوسن سليم اشتكت على هذا القاضي بتهمة التحرش بها.

وتزعم سوسن سليم انها تتعرض للمشاكل منذ ان رفضت مطالبتها بشكل متكرر من قبل القاضي حبيب عبداله الاقصى بتطليقها من زوجها الذي كان يمضي عقوبة بالسجن بسبب ديون عام 2004.

وذكرت المنظمة ان سليم تعرضت للصد عام 2008 من قبل المسؤولين القضائيين بسبب عدم استعانتها بولي ذكر. وتقدمت سليم بتظلمات لدى مسؤولين كبار عدة مرات واكدت انها تتعرض للتحرش. وقالت الباحثة في المنظمة نادية خليفة ان سليم “تملك شركة وكانوا يعقدون الامور كثيرا عليها”.

سوسن سليم حكم عليها بهذه العقوبة الشهر الماضي في منطقة القصيم بعد ان اوصلت اعتراضها الى مسؤولين في الرياض بما في ذلك الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وذلك بسبب ما قالت انها تجاوزات يرتكبها مسؤولون في القضاء المحلي منذ سنوات.

وبالرغم من تقديمها هذه التظلمات، وجه اليها قاضيان تهمة رفع 118 “دعوى مشبوهة” ضد مسؤولين بما في ذلك القاضيين نفسيهما، والمثول من دون ولي ذكر بين 2004 و2008.

وقالت صحيفة عكاظ السعودية في موقعها على الانترنت في فبراير شباط ان سليم قدمت طعنا في الحكم.

ويرفض المسؤولون السعوديون انتقادات المنظمات الغربية لسجل حقوق الانسان في المملكة ويصفونها بأنها تعكس سوء فهم للشريعة ويقولون ان القوانين الصارمة تلقى تأييدا واسع النطاق.

وكانت السعودية قد قبلت – أثناء مراجعة سجلها الحقوقي في يونيو/حزيران 2009 – توصية من مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة بإلغاء نظام ولاية الأمر. لكن الحكومة لم تتخذ بعد أية خطوات للوفاء بوعدها هذا.

وبموجب هذا النظام، فإن من يُعتبرون “أولياء الأمر” من الرجال ينوبون عن النساء في شؤونهن بغض النظر عما إذا كانت المرأة بالغة أو قاصرة. والنساء الراغبات في السفر أو التماس أنواع معينة من الرعاية الطبية أو العمل أو إدارة الشؤون اليومية، على سبيل المثال، يجب عليهن الحصول على موافقة أولياءالأمر من الرجال، وقد يكون ولي الأمر زوج أو أب أو أخ أو حتى ابن غير بالغ.

ولا يوجد في المملكة العربية السعودية قانون عقوبات مكتوب فيه فئات الأعمال الجنائية وتعريفاتها. وللقضاة سلطة واسعة في اعتبار أية أعمال جنائية, كما أن لهم سلطة واسعة في الحُكم على الجناة بأي عقاب يرونه لائقاً.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك