انتخاباتُ العراق تحتَ رحمةِ التفجيرات..24 قتيلاً و 60 جريحًا بالتزامنِ مع التصويت

سيدة عراقية تدلي بصوتها في الأنبار

سيدة عراقية تدلي بصوتها في الأنبار

فتحت مكاتب الاقتراع ابوابها امام الناخبين العراقيين في ثاني انتخابات تشريعية في العراق منذ سقوط النظام السابق ربيع العام 2003، فيما قتل حوالى 24 شخصا في سلسلة تفجيرات وسقوط قذائف في مختلف مناطق بغداد اثر اطلاق القاعدة تهديداتها بتعطيل الانتخابات.

وبدأت المكاتب عملها في الساعة السابعة (04,00 تغ) في جميع مراكز الاقتراع في البلاد في ظل اجراءات امنية مشددة بمشاركة مئات الالاف من عناصر الجيش والشرطة وفرض حظر تجول على المركبات في بغداد.

ودعي حوالى 19 مليون ناخب لاختيار برلمان من 325 نائبا لمدة اربع سنوات سيغادر خلالها 95 الف جندي اميركي بشكل نهائي العراق بعد تسعة اعوام على الاطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين.

وفي المركز الانتخابي في مدرسة عمر المختار في منطقة الصالحية في وسط بغداد، كانت اعداد الناخبين قليلة في الصباح الباكر.

وقال ابو عادل (57 عاما) وهو متقاعد “من واجبي المشاركة في العملية الديموقراطية وعلى الجميع القيام بواجبهم”.

من جهته، قال ابو داوود ( 70 عاما) الذي وصل برفقة امراته ان “اللوائح العلمانية بامكانها انقاذ البلاد. انها المرة الثانية التي ادلي بصوتي لصالح العلمانيين”.

اما امراته فقالت “ادليت بصوتي لصالح (رئيس الوزراء نوري) المالكي لانه الافصل للعراق وصلت الاولى لانني اريد طي صفحة الارهاب”.

وامنيا، قالت مصادر امنية عراقية في حصيلة جديدة ان ما لا يقل عن 24 شخصا لقوا مصرعهم واصيب حوالى سبعين اخرين بجروح في سلسلة تفجيرات وسقوط صواريخ وقذائف. واضافت ان “ما لايقل عن 12 قتيلا سقطوا واصيب عشرة اخرون اثر انهيار مبنى جراء انفجار استهدف مبنى سكنيا في حي اور صباح اليوم”.

بغداد استفاقت على التفجيرات بالتوازي مع الإنتخابات

بغداد استفاقت على التفجيرات بالتوازي مع الإنتخابات

وكان مصدر امني اعلن في وقت سابق مقتل شخص واصابة ستة اخرين بانفجار في مبنى سكني في حي اور، شمال شرق بغداد.

واكدت المصادر عدم وجود اي مركز انتخابي قرب مكان التفجير مشيرة الى ان الانهيار ناجم عن استخدام مادة تي ان تي.

وفي نقطة الشرطة الرابعة وتقاطع حي العامل، اكدت المصادر مقتل اربعة اشخاص واصابة ثمانية اخرين بجروح بانهيار مبنى سكني جراء عملية تفجير مماثلة.

واشارت الى عدم وجود اي مركز انتخابي قرب المكان.

وفي منطقة الحرية شمال غرب بغداد اسفر سقوط صاروخ كاتيوشا عن مقتل اربعة وجرح ستة اخرين، وفقا للمصادر.

وفي حي الخضراء غرب بغداد، ادى انفجار عبوة ناسفة قرب احدى المدارس الى مقتل شخصين وجرح ستة اخرين. وفي حي الجهاد (غرب) ادى انفجار عبوة ناسفة قرب احدى المدارس الى مقتل شخصين وجرح خمسة اخرين. كما اصيب شخصان في انفجار عبوة ناسفة واصيب ثلاثة اشخاص بجروح بانفجار اخر.

شيخ عراقي و زوجته يتفحصان لائحة المرشحين لاختيار مرشحهم المفضل

شيخ عراقي و زوجته يتفحصان لائحة المرشحين لاختيار مرشحهم المفضل

وفي المنصور (غرب) اصيب ثلاثة اشخاص بينما جرح شخصان بسقوط قذيفة في حي الفرات. اما في منطقة الكريعات (شمال)، فقد اصيب عشرة اشخاص بجروح جراء سقوط صاروخ كاتيوشا في حين جرح شخصان في المدائن (20 كلم جنوب) في انفجار عبوة ناسفة.

اما في منطقة الكريعات (شمال)، فقد اصيب عشرة اشخاص بجروح جراء سقوط صاروخ كاتيوشا في حين جرح شخصان في المدائن (20 كلم جنوب) في انفجار عبوة ناسفة.

وفي منطقة جرف الصخر (60 كلم جنوب غرب بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة ان “سبع قذائف هاون سقطت قرب مركز انتخابي دون وقوع اصابات”.

واجمالا، سقط اكثر من خمسين قذيفة هاون في بغداد وضواحيها فضلا عن الانفجارات.

من جهته، قال المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا ان “اربعة مواطنين استشهدوا واصيب 18 اخرون جراء هجمات ارهابية في مناطق مختلفة من بغداد”.

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي للصحافيين ردا على الانفجارات ان “هذه الخروقات مجرد اصوات لتخويف المواطنين لكن الشعب العراقي سيتحدى ذلك، سترون ان هذه الاصوات لن تؤثر على معنويات العراقيين”.

واضاف “ادعو كل المخلصين للمشاركة في الانتخابات لاختيار من يمثلهم”. واجاب ردا على سؤال حول التصويت الخاص في الخارج “كان جيدا رغم المتاعب”.

بدوره، قال رئيس مجلس النواب اياد السامرائي ان “الانفجارات لن تؤثر على مسارنا نحو الديموقراطية فهؤلاء يائسون وبدلا من ان يضعوا ايديهم بايدي العراقيين يهاجمونهم”. واضاف ان” هذه الانتخابات تشكل نقلة نوعية” بالنسبة للعراق.

وكان تنظيم القاعدة في العراق اعلن الجمعة فرض “حظر التجول” الاحد في جميع انحاء البلاد لمنع اجراء الانتخابات. وحذر من يخرق حظر التجول هذا بانه “يعرض نفسه والعياذ بالله لغضب الله ولكل صنوف اسلحة المجاهدين”. ونددت القاعدة في رسالتها “باحتلال الصليبيين والرافضة” للعراق.

وستغلق مكاتب الاقتراع ابوابها الخامسة عصرا (14,00 تغ). واغلقت السلطات المطارات والمعابر الحدودية بين العاشرة مساء السبت (19,00 تغ) والخامسة فجر الاثنين (02,00 تغ).

ويتوقع ان تكرس هذه الانتخابات التي تاتي بعد اربعة اعوام من اعمال عنف طائفية اودت بعشرات الالاف، الهيمنة السياسية للشيعة الذين يشكلون الغالبية في العراق.

كما سيشارك العرب السنة بكثافة في الانتخابات بعد ان قاطعت نسبة كبيرة منهم انتخابات العام 2005.

ويخوض الانتخابات 6281 مرشحا بينهم 1801 امرأة موزعين ضمن 12 ائتلافا كبيرا وكيانات اخرى.

والقوائم الاوفر حظا هي ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي ذات الاتجاهات الشيعية، وكتلة العراقية العلمانية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.

ويدور الخلاف الاساسي بينهما حول مسألة اجتثاث البعث التي احتلت مساحة واسعة في الحملة الانتخابية مع اقصاء 511 مرشحا بتهمة الانتماء الى الحزب المحظور دستوريا، فضلا عن اختلاف المنابع الفكرية بين الطرفين.

وفي اقليم كردستان، يتحالف الحزبان الرئيسيان المهيمنان على الحياة السياسية منذ ثلاثة عقود، الاتحاد الوطني والديموقراطي الكردستاني، بمواجهة حركة التغيير التي قد تتمكن من اعادة رسم الخريطة السياسية في هذه المنطقة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك