70

راهب أوروبي يلتقط صورة فوتوغرافية في دير القديس مارك في الرباط

راهب أوروبي يلتقط صورة فوتوغرافية في دير القديس مارك في الرباط

سبعون هو عدد موظفي الاغاثة المسيحيين الأجانب الذين قرر المغرب طردهم خارج البلاد،لتورطهم في أعمال تنصيرية يعاقب عليها القانون المغربي،منذ بداية هذا الشهر قائلا إنهم ينتهكون تقاليده في التسامح الديني بمحاولة تحويل مواطنيه المسلمين الى المسيحية،خاصة القاصرين.

ويستند هذا الرقم الى جماعات اغاثة ودبلوماسيين غربيين قالوا ان المطرودين شملوا أمريكيين وهولنديين وبريطانيين ونيوزيلنديين.

وطرد المغرب بين حين واخر عددا صغيرا من جماعات تبشيرية تمول الكثير منها كنائس بروتستانتية أمريكية. وتشير الخطوة الاخيرة التي جاءت ضد بعض المنظمات الراسخة التي تعمل في البلاد منذ سنوات الى أن المغرب يتبع خطا جديدا أكثر صرامة.

ومن بين المطرودين أزواج تبنوا أطفالا مغاربة ومجموعة تدير دارا للاطفال في جبال الاطلس الاوسط،سرعان ما استغلوا فقر الأطفال و حاجتهم لزعزعة عقيدتهم المسلمة.

وقالت الحكومة المغربية ان المواطنين الذين يعيشون حول دار الاطفال شكوا من أن الاجانب يستهدفون الاطفال ويستغلون فقر السكان المحليين كي يهزوا ايمانهم،حيث جرى ضبط أشرطة وكتب و أناجيل كانت توزع عليهم مجانا لدفعهم إلى اعتناق المسيحية.

وقال وزير الاتصال المغربي والناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري ” انهم غيروا سلوكهم ليبدأوا في عمل تبشيري وان هذا القرار لا يستهدف دينا بعينه”. واضاف ان “المغرب بلد متفتح ومتسامح وسيبقى كذلك”.

الوزير المغربي أكد أن المغرب سيكون “قاسيا” مع “كل الذين يتلاعبون بالقيم الدينية”،

و قال الناصري وهو في الوقت نفسه الناطق باسم الحكومة المغربية، ان “هذه القسوة ستكون ايضا ضد المسلمين (الذين يمارسون الدعوة الى) السلفية الجهادية والتشيع، وحوالى 137 دارا لتعليم القرآن كانت منتشرة في المغرب ضد ممارسة الاسلام السائد”.

ويمثل المسلمون ما يصل الى 99 بالمئة من سكان المغرب وتسمح المملكة بحرية العبادة للمسيحيين وأغلبهم من الاجانب الى جانب عدة الاف من اليهود المغاربة.

وأعربت حكومات غربية عن عدم ارتياحها لقرارات الطرد قائلا انه كان من المفروض أن يحصل الموظفون الاجانب على فرصة الدفاع عن أنشطتهم أمام محكمة.

وتقول الرباط ان الاشخاص الذين ابعدوا قاموا “باستغلال هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لاشخاص معوزين او اخطر من ذلك استغلال براءة اطفال في سن مبكرة جدا (…) من اجل اخراجهم من دينهم وتنصيرهم وكل ذلك تحت غطاء الاعمال الخيرية وخاصة عبر الاشراف على ميتم”.

وكان اسقف الرباط فنسان لانديل دان الاربعاء نشاطات التنصير. وقال ان “التبشير المتمثل في اكراه فئات تعاني من الهشاشة على تغيير ديانتها يعتبر عملا مدانا”.

واضاف في اعلان مشترك مع رئيس الكنيسة الانجيلية في المغرب القس جان لوك بلان ان الاشخاص الذين تم طردهم “لا يتصرفون وفق قوانين الكنيسة الكاثوليكية ولا تربطهم اية صلة بالاسقفية الكاثوليكية”.

وقال صمويل كابلان السفير الامريكي في المغرب في بيان “نشعر بالحزن والاسى ازاء علمنا بأن الحكومة المغربية استبعدت مؤخرا عددا من الاجانب ومن بينهم عدد كبير من الامريكيين الذين كانوا يقيمون في المغرب بشكل قانوني.”

بينما قال ماكسيم فيرهاجن السفير الهولندي “نحن لا نتحدث عن أشخاص جاءوا الى المغرب لعدة أسابيع لتوزيع الانجيل… الامر يتعلق بأشخاص يقومون برعاية الاطفال سلميا منذ عشر سنوات.”

وقال دبلوماسي غربي انه تم ابلاغه بأن المزيد من الاجانب قد يطردوا من المغرب لتورطهم في ذات الاعمال المخالفة للقانون المغربي.

من جهته، اكد الحاخام جوزيف اسرائيل رئيس الغرفة العبرية في المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ان “المغرب بلد تسامح تمارس فيه كافة الديانات — الاسلامية واليهودية والمسيحية — من دون قيد او شرط”، موضحا انه “ليس هناك مجال لممارسة التبشير”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك