تونس تستعدُ لإنتخاباتٍ بلديةٍ بحزبٍ واحد..والمعارضون يُعارضون من بيوتهِم

في تونس لا صوت يعلو فوق صوت بن علي و زوجته ليلى

في تونس لا صوت يعلو فوق صوت بن علي و زوجته ليلى

اتهم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي معارضين شككوا في جدوى اجراء الانتخابات البلدية في مايو ايار المقبل – بحجة انها ستكون غير نزيهة – بانهم يخشون المنافسة “لقلة ثقتهم” ببرامجهم.

ويبدو ان تصريحات بن علي جاءت ردا مباشرا على تهديد الحزب الديمقراطي التقدمي احد ابرز تشكيلات المعارضة بمقاطعة الانتخابات في حال “استمر الانغلاق السياسي في البلاد”.

وقال بن علي في خطاب ألقاه بمناسبة عيدي الشباب والاستقلال  “اننا نؤكد الاهمية التي نوليها لهذه المحطة السياسية (الانتخابات البلدية) باعتبارها ترسيخا متجددا للديمقراطية المحلية وفرصة لتكريس المواطنة والتنافس النزيه بين مختلف قوائم المترشحين.”

واضاف “أما أولئك الذين بادروا بالقاء الاتهامات المجانية للعملية الانتخابية حتى قبل أن تبدأ وشرعوا في الحديث من الان عن تزوير خيالي يتحصنون وراءه فنقول لهم ان صناديق الاقتراع هي الفيصل بين القائمات المترشحة بمختلف ألوانها وانتماءاتها،متعهدا  بأن يكرس كل التراتيب القانونية والممارسات الاخلاقية التي تكسب العملية الانتخابية نزاهتها ومصداقيتها.”

ومضى يقول “لكن أولئك الذين احترفوا التشكيك والقاء الاتهامات الجزاف في مثل هذه المناسبات هم الذين يخافون دائما المواجهة الشريفة والشجاعة للمنافسات الانتخابية لقلة الثقة بأنفسهم وببرامجهم وعزوف الشعب عنهم”.

مية الجريبي الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي المعارض

مية الجريبي الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي المعارض

وكانت مية الجريبي الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي قالت في وقت سابق هذا الشهر ان حزبها يطالب الحكومة بأن تفسح الحد الادنى امام المواطن حتى يطلع على برامج المعارضة دون خوف وان توفر مناخا ينبذ الخوف وان يتم تحرير الاعلام من القيود لينقل الاختلاف، وان توقف غلق المقرات العمومية امام اجتماعات الاحزاب المعارضة.

وقالت انه في حال عدم توفر هذه الشروط فانها حزبها سيعلن المقاطعة ولن يشارك في انتخابات يكون فيها “ديكورا”.

وشنت الشرطة التونسية حملة مضابقات ضد أحزاب المعارضة،بلغت حد غلق المقرات العمومية أمام اجتماعاتها،ومنعها من استعمال القاعات العمومية،ما دفع بعض الأحزاب المعارضة إلى تحويل انشطتها إلى بيت أعضاءها.

وتجري الانتخابات البلدية المقبلة في التاسع من مايو ايار. وسيفتح باب الترشح لعضوية 264 مجلسا بلديا. ويسيطر انصار حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم على اغلب مقاعد المجالس البلدية.

ويمنح الدستور التونسي 25 بالمئة من مقاعد المجالس البلدية للمعارضة لكن الحزب الديمقراطي التقدمي شكك أصلا في جدوى اجراء الانتخابات لانها حسب رأيه مسؤوليه لا تكرس الا هيمنة حزب واحد على المشهد السياسي في البلاد.

وكان الرئيس بن علي فاز في انتخابات رئاسية أجريت نهاية العام بنسبة 89.62 بالمئة في انتخابات وصفتها المعارضة الراديكالية بأنها غير نزيهة.

وتعهد الرئيس التونسي “بترسيخ حرية الرأي والتعبير والارتقاء بقطاع الاعلام بمختلف أصنافه المكتوبة والمسموعة والمرئية سوءا بدعم المهن الصحافية وتحسين أوضاع الصحافيين أو بتيسير عملهم ومساعدتهم على أداء مهامهم في أفضل الظروف الممكنة.”

وتواجه تونس انتقادات من منظمات تعنى بحرية التعبير بتكميم حرية الصحافة وملاحقة الصحفيين المستقلين.

لكن بن علي قال ان تونس ليس بها محظورات ولا ممنوعات في ما يتناوله الاعلام من قضايا وما يطرحه من ملفات “فاننا ندعو بالمناسبة الى احترام قيمنا وخصوصياتنا وعدم الاساءة الى قواسمنا الاخلاقية والاجتماعية المشتركة والامتناع عن تجريح الاشخاص والقدح في أعراضهم.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك