لا حلَ لقضيةِ الصحراء إلا تحتَ السيادة المغربية..رسالة المغاربة إلى الموفدِ الأممي

وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري خلال مؤتمر صحافي مع الموفد الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء كريستوفر روس

وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري خلال مؤتمر صحافي مع الموفد الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء كريستوفر روس

كشفت مصادر رسمية مغربية ان المغرب أكد رفضه إجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء المغربية كحل للنزاع المتفجر منذ 35 عاما وجدد تمسكه بمبادرة منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية،وهي المبادرة التي تحظى بدعم قوي من فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة،وتعارضها جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر .

و أعلنت وكالة الانباء المغربية الرسمية أن العاهل المغربي الملك محمد السادس أبلغ كريستوفر روس المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة اثناء استقباله، أن المغرب يعتبر أن آلية الاستفتاء بخيارات متعددة، والذي يظل نادرا في ممارسة الأمم المتحدة، أصبحت مستبعدة بشكل نهائي.’

ويقترح المغرب بدلا من الاستفتاء منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية وهو ما ترفضه جبهة البوليزاريو وتتمسك بالاستفتاء.

ملك المغرب ذكر للمبعوث الشخصي أن المبادرة المغربية بتخويل الصحراء حكما ذاتيا، في إطار الوحدة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة، يستجيب استجابة كاملة لمحددات وتوجيهات قرارات مجلس الأمن، وأن المنتظم الدولي، الذي طالما تطلع إلى هذه المبادرة، وصف الجهود المبذولة، في هذا الصدد، من قبل المملكة بأنها جهود جدية وذات مصداقية.’

ويقوم مبعوث الامين العام للامم المتحدة بجولة بمنطقة المغرب العربي تستمر اسبوعا يزور خلالها مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر حيث قيادة جبهة البوليزاريو والعاصمة الموريتانية نواكشوط ثم الجزائر العاصمة.

ويسعى الدبلوماسي الامريكي السابق لاكتشاف مرونة لدى اطراف النزاع تساعده على وضع تصور يقدمه بداية نيسان/ابريل القادم لمجلس الأمن لإعادة الاطراف الى المفاوضات المباشرة المجمدة منذ بداية 2008. والتقى روس بالرباط خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الجمعة بالرباط بحضور محمد لوليشكي الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة وماء العينين ماء العينين الامين العام للمجلس،إضافة إلى وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري.

واكد العاهل المغربي الملك محمد السادس على استعداد بلاده التام للتفاوض والتوصل لحل سياسي حقيقي ونهائي لهذا النزاع الإقليمي على أساس قرار مجلس الأمن1871 الذي يدعو الأطراف إلى ‘التحلي بالواقعية وبروح التوافق بمفاوضات مكثفة وجوهرية’.

ولم تعلن جبهة البوليزاريو اي موقف بانتظار وصول كريستوفر روس الى تندوف واللقاءات التي يجريها مع قيادتها التي توجهت الى الجزائر العاصمة للمشاركة في المؤتمر الوطني التاسع لجبهة التحرير الوطنية الجزائرية .

ويحمل المغرب مسؤولية اندلاع نزاع الصحراء واستمراره للجزائر ويقول ان ذلك جاء في اطار اطماع توسعية لجارته الشرقية المغلقة الحدود بينهما منذ صيف 1994.

وأكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المغرب تحدوه رغبة أكيدة في تجاوز المأزق الذي تسببت فيه الدبلوماسية الجزائرية.

وقال خالد الناصري ‘ننتظر أن يكون المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء السيد كريستوفر روس والأمين العام نفسه ومجلس الأمن أكثر اقتناعا من أي وقت مضى بأن المغرب تظل تحدوها رغبة أكيدة لطي صفحة المأزق الذي وضعتنا فيه الدبلوماسية الجزائرية، حتى نتمكن من السير قدما’.

وأضاف في تصريحات بعد اجتماع للحكومة ‘يمكنني أن أؤكد لكم أنه لو كان الأمر يتعلق بالمغرب، لكانت هذه القضية قد سويت’، لكنه يوجد أمام ‘محاور ما يزال منغلقا ويعمل كل ما في وسعه للحيلولة دون إحراز تقدم في مسلسل التفاوض’.

وأكد الوزير أن ‘سلوك الدبلوماسية الجزائرية يتسم بعقم تاريخي ولا مثيل له’، مضيفا أن هذا السلوك إزاء قضية الصحراء يعد اليوم أحد العوامل الرئيسية التي تعرقل البناء المغاربي’، والأخطر من ذلك ‘ تهدد الأمن بالمنطقة المغاربية’.

وقال الناصري إن’حرص الجزائر على الحيلولة دون مشاركة المغرب في الاجتماع المخصص للأمن في منطقة الساحل والصحراء، يعكس بجلاء نواياها الحقيقية.’

ووجد الناصري في رسالة وجهتها أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، حول تسوية لنزاع الصحراء تقوم على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حجة تعزز مواقف حكومته.

 وقال انها ‘تعبر عن قلقهم (الامريكيين) إزاء إشكالية الأمن والاستقرار في المنطقة’، واصفا اياها بـ’المقاربة المسؤولة والإيجابية،مضيفا أن “ذلك يعزز قناعتنا ويقودنا فعلا إلى اعتبار أن القوى الكبرى، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية، تحمل على عاتقها مسؤولية جسيمة، تتمثل في إعادة كل أولئك الذين يعتبرون أن السياسات والحسابات والاستراتيجيات الضيقة يمكن أن تبني سياسة حقيقية، إلى جادة الصواب’ وأكد السفير الامريكي بالمغرب أن المقترح المتعلق بالحكم الذاتي في الصحراء الذي تقدم به المغرب يعد ‘فكرة جيدة وبناءة”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك