نيجيريا تصفُ القذافي ب”المسرحي”..لدعوته تقسيمِها الى دولتين مسيحية ومسلمة

الزعيم الليبي معمر القذافي يلقي خطابا في مدينة سبها الليبية

الزعيم الليبي معمر القذافي يلقي خطابا في مدينة سبها الليبية

استدعت نيجيريا سفيرها من ليبيا وتساءلت عما إذا كانت الدولة الواقعة في شمال أفريقيا ترعى أعمال العنف بعد أن طالب الزعيم الليبي معمر القذافي بتقسيم نيجيريا على أساس ديني.

وقالت وزارة الخارجية النيجيرية، إنها استدعت سفيرها لدى ليبيا عيسى محمد لإجراء مشاورات عاجلة بعد تصريحات القذافي التي جاءت في وقت تسعى فيه نيجيريا لاحتواء اشتباكات عنيفة بين المسلمين والمسيحيين أدّت إلى مقتل المئات حول مدينة جوس بوسط البلاد.

وفي غضون ذلك وافق البرلمان النيجيري على قرار يحث الحكومة النيجيرية على أن تطلب من الاتحاد الأفريقي إجراء تحقيق في ما إذا كانت ليبيا تدعم «متسللين» لتقويض استقرار البلاد.

وقالت وزارة الخارجية النيجيرية «أقوال العقيد القذافي التي تفتقر إلى الحساسية والتي كثيراً ما تكون غير مسؤولة وحركاته المسرحية وسعيه للفت الانتباه في كل مناسبة… أصبحت لا تحصى. وهذا قلل من مكانته وصدقيته كزعيم يؤخذ على محمل الجد».

و كان الزعيم الليبي معمر القذافي قد اقترح  تقسيم نيجيريا الى دولتين مسيحية ومسلمة، كحل يضع حدا لاعمال العنف الاتنية الدموية في هذا البلد الافريقي، حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الليبية الرسمية الثلاثاء.

واعتبر القذافي خلال لقاء عقده مع قيادات طلابية افريقية ان الحل الامثل لوقف العنف في نيجيريا يتمثل في تقسيمها على غرار ما حصل في شبه القارة الهندية عام 1947 حين تم تقسيمها الى كيانيين، الهند وباكستان، بمبادرة من محمد علي جناح الذي اصبح اول رئيس لدولة باكستان بعد الاعلان عن قيامها.

وقال القذافي “ان الوضع المؤلم الذي تعيشه نيجيريا حاليا يشبه تماما الوضع الذي كان قائما في شبه القارة الهندية قبل عام 1947، عندما كانت المجازر بين الهندوس والمسلمين والتي لم تنته الا بمبادرة محمد علي جناح الذي عمل (اقام) دولة للمسلمين سماها باكستان ، ودولة أخرى للهندوس هي الهند”.

واعتبر ان “لا شيء يوقف شلالات الدم والحرائق لبيوت الله سواء كانت مساجد أو كنائس في نيجيريا، إلا بأن يظهر فيها محمد علي جناح آخر ويقيم دولة للمسلمين ودولة للمسيحيين كحد أدنى لإنقاذ النيجيريين من هذه المذابح”.

ودعا القذافي رئيس نيجيريا السابق اولوسيغون اوباسانجو “الذي يعتبر زعيما أوحد في نيجيريا تقريبا بأن يتحمل المسؤولية ويقوم بدور محمد علي جناح في الجانب المسيحي ويعمل دولة مسيحية في الجنوب عاصمتها لاغوس العاصمة التقليدية ويقودها لإنقاذ المسيحيين والكنائس من المذابح ومن الحرائق، ويعطي للشمال فرصة لظهور محمد علي جناح آخر يقيم دولة إسلامية عاصمتها أبوجا ، شقيقة وجارة للدولة المسيحية لإنقاذ المسلمين والمساجد من المذابح والحرائق”.

واكد الزعيم الليبي، وهو رئيس سابق للاتحاد الافريقي، ان مثل هذا الحل يجب ان يتم “بالتراضى وبالمصافحة والمعانقة وليس بالمصارعة ولا بالقتال ولا بالدم ، ويتم تحديد حدود كل دولة” وان يتم اقتسام الثروات بين هاتين الدولتين “بطريقة سلمية وبالتفاوض الأخوي”.

وغالبا ما تشهد نيجيريا، لا سيما مدينة جوس في ولاية بلاتو وسط البلاد، موجات من اعمال العنف الدامية بين المجموعات التي تتنازع السيطرة على الموارد والسلطة، كما يقول المتخصصون.

ويعيش في هذه المنطقة التي تقطنها اغلبية مسلمة في الشمال واغلبية مسيحية في الجنوب، مزارعون مقيمون اعتنقوا المسيحية ومربو ماشية رحل مسلمون.

واوقعت اخر هذه المجازر الدينية 109 قتلى بداية اذار/مارس حسب قائد شرطة ولاية بلاتو الذي نفى بذلك حصيلة اشارت في بادىء الامر الى سقوط 500 قتيل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك