ساركوزي يلعبُ آخرَ أوراقِه..بعد هزيمةِ حزبه النكراء في الإنتخاباتِ الإقليمية

ساركوزي مودعا رئيس وزراءه في قصر الإيليزي إثر هزيمة مدوية لحزبه الحاكم في الإنتخابات الإقليمية

ساركوزي مودعا رئيس وزراءه في قصر الإيليزي إثر هزيمة مدوية لحزبه الحاكم في الإنتخابات الإقليمية

استُقبل رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في قصر الإيليزي في باريس من قبل  الرئيس نيكولاي ساركوزي لبحث عواقب الهزيمة الثقيلة التي مني بها حزب الاتحاد من اجل الحركة الشعبية الذي يمثل يمين الوسط بزعامة ساركوزي في الانتخابات الاقليمية.

وقال فيون انه يتحمل نصيبه من المسؤولية عن واحدة من اسوأ هزائم يمين الوسط منذ عشرات السنين مع معاقبة الناخبين الحكومة على الاقتصاد الضعيف وارتفاع البطالة .

وعلى الرغم من انه من غير المتوقع ان يقدم فيون استقالته فان من المؤكد على ما يبدو أن يفقد بعض الوزراء مناصبهم في إطار ما توقع مسؤول كبير بان يكون “تعديلا فنيا.”

ومني حزب الاتحاد من اجل الحركة الشعبية بهزيمة شاملة نكراء، ولم يفز في أكثر من ثلاث من مناطق فرنسا البالغ عددها 26 ولم يحصل الا على 35.4 في المئة من الاصوات مقابل 54.1 في المئة للاشتراكيين وحلفائهم وذلك حسبما اشارت النتائج المبدئية.

وحصلت الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة على 9.4 في المئة من الاصوات على المستوى العام ولكنها حصلت على اكثر من 22 في المئة في منطقتين من معاقلها في الشمال والجنوب مما يؤكد حجم الخسارة ليمين الوسط .

وقال فيون إن الحكومة ستمضي قدما في الاصلاحات التي تشمل اصلاحا لنظام المعاشات وستجعل الوظائف والنمو الاقتصادي “أولوية مطلقة.”

ولكن الضغط من اجل تغيير النهج يتزايد.

وقالت صحيفة لو فيجارو اليومية المحافظة في مقال في صفحتها الاولى ان “هزيمة اليمين في الانتخابات الاقليمية ستمثل نقطة تحول في رئاسة نيكولا ساركوزي.”

واثر معدل بطالة يزيد عن عشرة في المئة وغموض بشأن افاق المستقبل الاقتصادي وقلق بشأن قضايا مثل الامن والهجرة على يمين الوسط بشدة. وخسر كل وزراء ساركوزي الثمانية الذين خاضوا الانتخابات.

وكانت الانتخابات الاقليمية اخر اختبار انتخابي قبل انتخابات الرئاسة في 2012 ويبحث الاشتراكيون عن تعزيز لمساعدة زعيمة الحزب مارتين اوبري على التغلب على الانقسامات المزمنة التي عانى منها اليسار في الماضي.

زعيمة الحزب الاشتراكي الفرنسي مارتن أوبري في مقر الحزب لحظات بعد إعلان النتيجة

زعيمة الحزب الاشتراكي الفرنسي مارتن أوبري في مقر الحزب لحظات بعد إعلان النتيجة

وفي الوقت الذي لم يتبق فيه في فترة ساركوزي الرئاسية سوى عامين تفادي الاشتراكيون الاعراب الصريح عن النصر ولكن اوبري التي تعزز موقفها كزعيمة للحزب قالت ان على الحكومة الاصغاء لرسالة الناخبين.

ودعا اتحاد العمال الفرنسي (سي.جي.تي) القوى بالفعل الى يوم احتجاجات على الاجور والمعاشات،وربما تنظر أيضا جماعات اخرى مثل المزارعين لهذه الهزيمة على انها فرصة للضغط على الحكومة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك