بعد سنواتٍ من القطيعة..الأسد “يغفرُ” لجنبلاط و يَستقبلهُ في دمشق

الرئيس السوري بشار الاسد لدى استقباله الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط في دمشق

الرئيس السوري بشار الاسد لدى استقباله الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط في دمشق

استقبل الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لاتمام مصالحة مع واحد من اشد منتقديه السابقين في لبنان،بعد سنوات من القطيعة تميزت بشن جنبلاط هجومات كلامية على الأسد في اكثر من مناسبة.

ويعزز الاجتماع المكاسب السياسية السورية في لبنان فيما استعادت سوريا نفوذها الذي فقدته عندما سحبت قواتها من هناك قبل خمسة أعوام نتيجة لضغوط دولية،كما يفتح قنوات اتصال مع سياسيين لبنانيين مؤيدين بشدة للمعسكر الذي تدعمه الولايات المتحدة.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء “تناول اللقاء أهمية دور المقاومة لما تمثله من ضمانة في وجه المخططات التي تقودها اسرائيل والتي تستهدف المنطقة العربية برمتها.”

وكان جنبلاط قد تحول الى العداء الشديد لسوريا بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 وانتقد الاسد محملا اياه المسؤولية عن عملية القتل. لكنه منذ ذلك الحين قال ان العلاقات الجيدة مع سوريا هامة من اجل منع لبنان من الانزلاق الى الفوضى والحفاظ على الاقلية الدرزية.

وقال ثابت سالم وهو صحفي ومعلق سوري بارز ان الاجتماع قد يساعد في تدعيم التماسك الداخلي في لبنان بعد أن طلب محققو الامم المتحدة استجواب ستة أعضاء من حزب الله في اغتيال الحريري.

واضاف “لاشك كانت مراهنة جنبلاط الاخيرة خاطئة وهو خدع من قبل الادارة الامريكية وخصوصا ما يتعلق بالاتهام حول الحريري او ما يخص مستقبل النظام في سوريا.

“هو كسياسي ذكي اضطر الى التراجع. زيارة فيها مصلحة للبنان وسوريا وقد يكون هنالك ضغوط قوية الان على حزب الله. فيما يخص المحكمة الدولية يجب تحصين الموقف الداخلي لاي مشكلة قد تظهر قريبا.”

ولم توجه محكمة دولية خاصة أنشئت في لاهاي بعد اتهاما لاحد في مقتل الحريري وتنفي كل من دمشق وحزب الله الاضطلاع بأي دور. وكان جنبلاط حذر من أن النتائج المترتبة على اغتيال الحريري قد تشعل من جديد القتال بين السنة والشيعة في لبنان.

وقال جنبلاط في مقابلة مع تلفزيون الجزيرة في وقت سابق هذا الشهر ان تعليقاته عن الرئيس الاسد كانت غير لائقة. وجرت المصالحة بوساطة حزب الله اللبناني.

ورغم أن سياسيين اخرين مناهضين لسوريا بدأوا بالفعل تغيير نبرتهم تجاه دمشق الا أن عروض جنبلاط للاسد أثارت انتقادات له في لبنان.

وبعد مقتل الحريري شكل جنبلاط راس حربة تحالف “14 اذار” المدعوم من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية الذي اتهم سوريا بالوقوف وراء الاغتيال كما انه كان احد اشد المنتقدين لحزب الله المدعوم من سوريا وايران وعملياته خارج نطاق الدولة اللبنانية التي يحكمها نظام طائفي.

وكان حزب الله وحلفاؤه المؤيدين لسوريا خاضوا قتالا مع اتباع جنبلاط وحلفائه في عام 2008 في صراع وضع لبنان على شفا حرب اهلية جديدة،انتهى بتسليم حنبلاط كل أسلحة حزبه اللقاء الديمقراطي إلى حزب الله بعد أن وصل المقاتلين إلى عتبة بيته في الجبل.

وأدى اغتيال الحريري الى انتقادات دولية أجبرت سوريا على انهاء وجودها العسكري في لبنان استمر 29 عاما.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك