الكتابة عن البرادعي تقودُ إلى السجن

محمد البرادعي يتصفح القرآن الكريم في مسجد المنصورة في مصر

محمد البرادعي يتصفح القرآن الكريم في مسجد المنصورة في مصر

ألقت الشرطة المصرية القبض على ناشر كتاب عن محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وعن دعوته للتغيير السياسي في مصر قبيل الانتخابات العامة هذا العام وانتخابات الرئاسة العام المقبل.

وكان البرادعي الذي عاد الى مصر في فبراير شباط بعد 12 عاما قضاها في رئاسة الوكالة التابعة للامم المتحدة التي تتخذ من فيينا مقرا لها قال انه سيدرس الترشح لانتخابات الرئاسة اذا تهيأت ظروف معينة.

وصرح مصدر أمني أن أحمد مهنى من دار نشر (دون) القي القبض عليه،فيما علق البرادعي على الموضوع بالقول  “اعتقال ناشر كتاب يتحدث عني وعن أفكاري للإصلاح يعبر على أن النظام القمعي يخشى ظله.”

وكتاب (البرادعي وحلم الثورة الخضراء) من تأليف الصحفي المصري كمال غبريال الذي يعمل أيضا في مؤسسة روزاليوسف المملوكة للدولة وتصدر صحيفة يومية ومجلة اسبوعية.

ونقلت صحيفة الشروق المستقلة عن والد مهني قوله  ” ضباط من مباحث أمن الدولة داهموا المنزل في الواحدة صباحا. كان ابني غير موجود بالمنزل واتصلوا به من موبايل والدته وقالوا له احنا عايزينك ومنتظرينك في المنزل.”

ودعا البرادعي الى تعديلات في الدستور تحد من سلطة الحاكم وتضع ضمانات لاجراء انتخابات نزيهة وتكفل احتراما افضل لحقوق الانسان.

وبدأ حملة ودعوة للاصلاح بحضوره صلاة الجمعة واحتفال الاقباط بعيد القيامة المجيد وزار المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية بدلتا النيل.

ويقول محللون ان الحملة لن تؤدي على الارجح الى تعديل الدستور الذي يجعل من المستحيل تقريبا على اي شخص الترشح للرئاسة ضد الحزب الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك (81 عاما) والذي يحكم مصر منذ قرابة 30 عاما.

بينما أشار محللون اخرون الى استخدام البرادعي للاعلام وظهوره في مناسبات عامة مثل حضور قداس عيد القيامة، يضعه وجها لوجه مع مسؤولين بارزين في الحكومة.

وقال نادر شكري الخبير بالشؤون القبطية في مصر إن حضور البرادعي لقداس عيد القيامة يكشف عن ذكائه السياسي.

وأضاف شكري أن الاقباط استقبلوا حضوره القداس استقبالا طيبا. وظهرت على موقع فيسبوك الاجتماعي مجموعة أسسها أقباط مصريون لتأييد ترشيح البرادعي للرئاسة.

وابلغ المستشار محمود الخضيري النائب السابق لرئيس محكمة النقض والمؤيد للبرادعي  قبل اسابيع ان الحكومة ستعتقل مؤيدي البرادعي للضغط عليه كي يتخلى عن برنامجه السياسي.

وقال الخضيري “الناس فاكرة ان الحكومة مش هتعمله حاجة. بس ده غلط… الحكومة ممكن متعملش حاجة للبرادعي لانه عنده شعبية بين الناس والعالم كله يعرفه. بس ممكن ببساطة تقبض على مؤيديه. ومن غير مؤيديه حيعمل ايه.. ولا حاجة.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك