الجزائر تمنع الحجاب واللحية في صور الهوية..وغليان ساخن في صفوف الإسلاميين

  أعربت عدة تنظيمات سياسية جزائرية عن قلقها البالغ من تصريحات بعض المسئولين التي تناقلتها وسائل الإعلام، حول اشتراط نزع الخمار وحلق اللّحية لاستخراج الوثائق الشخصية التي شرعت الإدارة الجزائرية في استصدارها،حيث شهد التيار الإسلامي في الجزائر غليانا كبيرا بسبب قرار السلطات نزع خمار المحجبات، وحلق اللحية بالنسبة للرجال في صور الوثائق المتعلقة ببطاقة الهوية وجواز السفر

وأصدرت حركة مجتمع السلم المعروفة اختصارا باسم “حمس” بيانًا طالبت فيه بضرورة احترام الدّين الإسلامي، وبيان أوّل نوفمبر، ودستور الدولة الذي ينصّ صراحة على أنّ الإسلام دين الدّولة، فضلاً عن مشاعر غالبية الشعب الجزائري المتشبث برموزه وثوابته ودينه ولغته.

وقالت الحركة إن السلطات مطالبة بـ«تجنب ما يستفز مشاعر الشعب الجزائري ويقوض إنجازات المصالحة الوطنية، مع ضرورة التنبيه إلى إمكانية التوفيق بين المتطلبات الأمنية والإجراءات الفنية من جهة، والحريات الشخصية والالتزامات الدينية المكفولتين شرعا ودستورا من جهة أخرى، أسوة بدول عربية وأوروبية كثيرة وتجنيب الجزائر مزيدا من الاحتقان والتوترات المجانية التي يمكن أن تثيرها مثل هذه الإجراءات».

من جهته اعتبر الحزب الإسلامي (حركة الإصلاح الوطني) القرار، «مساسا بخصوصيات الأفراد»، بينما دعا تنظيم إسلامي غير معتمد إلى رفضه «ومقاومته بكافة الطرق».

امرأة جزائرية غاضبة تقف امام شرطة مكافحة الشغب في الجزائر العاصمة

امرأة جزائرية غاضبة تقف امام شرطة مكافحة الشغب في الجزائر العاصمة

وهاجم جمال بن عبد السلام أمين عام حركة الإصلاح في اجتماع حزبي أمس بالعاصمة، تدابير وزارة الداخلية المتعلقة بإجبار المحجبات على نزع الخمار والملتحين على حلق اللحية، عند أخذ الصور، في إطار الحملة الكبيرة التي أطلقتها الوزارة بخصوص إبدال بطاقة التعريف وجواز السفر بالنموذج البيومتري لإثبات الهوية.

وقال جمال بن عبد السلام إن التدابير «تعتبر مساسا بحرية وخصوصيات الأفراد»، داعيا إلى احترام الدستور خاصة ما يتعلق بالمواد الثانية والسادسة والتاسعة منه»، في إشارة إلى المواد التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة وأن الشعب هو مصدر التشريع، وأنه لا يجوز لمؤسسات الدولة المساس بالخلق الإسلامي،مشيرا إلى أن «الجهات الرسمية ينبغي أن تتصرف بما تمليه التقاليد والدين في المسائل ذات الصلة بقيم المجتمع».

وجاء موقف حركة الإصلاح ليعزز ما يشبه «جبهة إسلامية» مضادة لقرار نزع الخمار وحلق اللحية في صور الوثائق الشخصية البيومترية. فقد أعربت حركة مجتمع السلم المشاركة في الائتلاف الحكومي، عن «قلقها» من شروط الداخلية، ودعت إلى «ضرورة احترام الدين الإسلامي وبيان أول نوفمبر ودستور الدولة الذي ينص صراحة على أن الإسلام دين الدولة».

 ويعد «بيان أول نوفمبر» (اندلاع ثورة التحرر من الاستعمار في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 1954) مرجعية في بناء الدولة، إذ يشير إلى أنها مستمدة من تعاليم الدين الإسلامي.

وقد رد وزير الداخلية يزيد زرهوني على سخط الإسلاميين، بأنه أعطى أوامر بتعيين موظفات في الإدارات يتكفلن بأخذ صور المحجبات، تجنبا لإحراجهن. وقال للصحافة إن ذلك من شأنه أن يعالج المشكلة. لكن الإسلاميين ما زالوا متحفظين على القضية، بدعوى أن صورة المحجبة دون خمار ستكون متداولة عندما تضطر لإظهارها، أثناء استخراج الوثائق الإدارية أو خلال السفر.

وجاء في وثيقة نشرها على الإنترنت تنظيم غير معتمد يسمى «صحوة أبناء ورواد مساجد العاصمة»، أن إجراءات الداخلية «مخالفة لدين الإسلام وشريعة الله وهوية الشعب الجزائري المسلم، لذا فلن نتعامل مع هذا القرار المتعسف».

 وذكرت الوثيقة أن المسؤولين في الدولة «كان من الواجب أن يصدر منهم عكس ذلك، وهو قانون يلزم المسلمات المتبرجات بوجوب سترهن وعدم تكشفهن لا دعوتهن إلى السفور لإرضاء الغرب النصراني».

ويرأس التنظيم شخص يدعى عبد الفتاح زيراوي، من قدامى الناشطين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، وتعرض للسجن منتصف تسعينات القرن الماضي، بسبب نشاطه السياسي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 5

  1. جزائري من ابناء قدماء المجاهدين:

    سبحان الله والله حتى اسرائيل لم تمنع الحجاب
    اليس من العار ان تمنع الجزائر الحجاب واللحية’ اليس هدا من التعدي على حقوق الجزائريين.
    لماذا يحترم الغرب مواطنيه ولا تحترم دولنا مواطنيها.
    اظن ان هناك نية مبيتة لجعل حربا تندلع في الجزائر بين الشعب والدولة لان الامن والامان يمنعهم من سرقة خيرات البلاد,
    يجب ان يتدخل السيد الرئيس بوتفليقة لوقف هذا الاعتداء الصارخ والا فان الجزائريين مستعدين للدفاع عن حقوقهم الدينية والشخصية.
    وما العشرية السوداء عنكم ببعيد
    الا لعنة الله على الكاقرين

    تاريخ نشر التعليق: 14/04/2010، على الساعة: 17:29
  2. ميداalgerie:

    هي …هي…هي… ماذا هناك
    اللي عندوا راي من البلد اللي ما يتسمى الرجاء يتركه لنفسه ولبلده عله ينفعه بها …احنا الجزائريين نعرف ما ينفعنا و ما يضرنا ..يعني ما ناش صغار..حنا لانعرفوا صوالحنا مليح…ولسنا بحاجة لراي الذين يوما ما سبوا بلدنا فهمتم…

    تاريخ نشر التعليق: 11/04/2010، على الساعة: 16:29
  3. someone..:

    ya gma3a…el nezam da aked le el amn we el slama le el gmi3 . momken nas arhabien yd5olo we y3mlo 3mliat arhabia fa el mfrod nbos le el amr mn ganeb tani

    تاريخ نشر التعليق: 09/04/2010، على الساعة: 23:08
  4. ريهام المصريه جدا:

    نعم يجب الا توافقوا علي هذا ..والله اتشرف انكم لا توافقون خلوا بقي اسلامنا يبان ويظهر….والله لو عاوزين صوت مني انا موجوده مع اني مش جزائريه بس اما تكون حاجه في دينا اكون مع اي حد ..الله يوفقكم جميعا.

    تاريخ نشر التعليق: 06/04/2010، على الساعة: 15:29
  5. سمير:

    السلام عليكم
    كل الجزائريين ضد هذا القرار والكل مقاطع هذه البطاقة الى حين مراجعة القرار الضالم
    لا لتعرية المرأة وتخنيث الرجل

    تاريخ نشر التعليق: 05/04/2010، على الساعة: 22:32

أكتب تعليقك