ما تحتاجُهُ الفضائية التركية العربية الجديدة…بقلم : أنور القاسم

أنور القاسم

أنور القاسم

لا شك أن فتح الأجواء السياسية والحدود الاجتماعية والثقافية الموصدة مع احفاد العثمانيين كان بحاجة ماسة لفضائية تجسد هذا الحلم، الذي حققه نجما حزب الرفاه الاسلامي المنحل نجم الدين اربكان وابنه الشرعي حزب العدالة والتنمية، ممثلا برجب طيب اردوغان،لهذا كانت فضائية “تي ار تي 7” الجديدة جدا، والتي انطلق اثيرها العربي  باحتفالية يأمل الاتراك ان تتوج ما ابدعته الدبلوماسية التركية تجاه العالم العربي.

لكن من متابعتنا العملية لتجربة الفضائيات الاجنبية الموجهة للعالم العربي نرى انها جميعا تقريبا لم تُعلم او تُضف شيئا للفضاء العربي الموجود فعلا، بل كان الفشل حليف معظمها اذا لم تكن كلها، فاذا اراد الاتراك النجاح عليهم ايكال ادارة فضائيتهم للاترك حصرا، وليس للعرب.

وكي لا نبدو متشائمين، فقد اختبرنا تجربة ‘الحرة’ الامريكية و’فرانس 24 ‘ و’روسيا اليوم’ و ‘بي بي سي’ العربية، وغيرها، فكانت الادارة اهم اسباب الفشل باعتبار ان غالبية الاعلاميين العرب الذين يستلمون الادارة يعمدون اولا لاستجرار سياسات بلدانهم ومحسوبياتها وامراضهم وشرطتهم ومخابراتهم الداخلية، فيصبح وصف القناة بالعربية ابعد ما يكون عن الحقيقة! وبالنظر الى مطابخ هذه المحطات نرى انه كلما غلبت جنسية عربية على طاقمها يتشكل ‘لوبي’ من هذه الجنسية او تلك يكون همه اقصاء الاخرين وتمييع توجهها العام واختزال افاقها العربية الجمعية، وهذه اهم وصفة لسقوط اي محطة موجهة للعرب باعتبارهم دولا وليسوا كتلة واحدة.

فما حاجة العرب مثلا لمحطة فرنسية عربية صبغتها الكلية لبنانية بوجود محطات لبنانية اهم واشمل واقوى؟ وما جدوى محطة بريطانية ترتدي الدشداشة المصرية او الشروال اللبناني في وجود الفضائيات المصرية المتنوعة الاكثر تأثيرا؟

وكلنا نذكر انطلاق ‘روسيا اليوم’، حينما بدأ الصراع داخل ادارتها مما حجم تأثيرها وارسل اشارة خارجية سلبية اضعفت هذا الوليد الذي استدركه الروس في ما بعد ليعينوا ادارة روسية له لاعادته الى سكته الاصلية. وهذا القول ينسحب كليا على ‘الحرة’ الامريكية.

الاتراك ابدعوا أيما ابداع في الدراما الاجتماعية والسياسية التي تناقلتها المحطات العربية وكانت رافعة للمجتمع التركي بين ظهراني العرب، ويمكن لمحطتهم الجديدة ان ترسخ ذلك، كما ان نجاح ‘تي ار تي 7’ سيعتمد على قربها من الشارع العربي ومشاكله لا قربها من هرم القيادات العربية، والدليل النجاح الساحق لمواقف الزعيم اردوغان لدى المجتمعات العربية.

بعد النظر والطموح يأتي عنصر هام وضروري لنجاح اي فضائية هو الميزانية المخصصة لها، فاذا كانت تقشفية – كمعظم مثيلاتها – فان الفقر غالبا لا يصنع النجاح.

مطلوب الاعتماد على ما تنتجه هذه الفضائية من برامج ومواد حصريا لها، خاصة التحقيقات، بحيث يكون المواطن العربي هو موضوعها وهدفها، لا ان تستورد برامج عامة هي نتاج محطات اخرى وموجهة لجمهور غير محدد وتصلح لتعبئة اوقات البث الاجباري فقط.

المحطة التركية – لا شك – ستكون منافسا حقيقيا للمحطات العربية الخليجية والمصرية والايرانية الموجهة عربيا، واذا كان تنظيمها مشابها للتنظيم التركي للقمة العربية في ليبيا فانه سيشار اليها بالبنان.

يجب ان تحدد هوية هذه المحطة بشكل علمي، وليس عاطفيا ومنذ الان، فهل ستكون تركية ناطقة بالعربية، أم عربية ناطقة بالتركية؟ فاذا لبست الصيغة الاولى نجحت، اما اذا ارتدت البزة الثانية فانها لن تتجاوز تكاليفها.

سنترقب اداء الاتراك بالكثير من التفاؤل والقليل من الحذر، واذا كان اداؤهم الاعلامي كأدائهم الدرامي فان على الفضائيات العربية الخارجية والداخلية ان تخشاها.. وها نحن نتأمل.

فتاوى سعودية فضائية طريفة

انقلها كما وردت: الشيخ عبدالله المطلق عضو هيئة كبار العلماء والإفتاء بالمملكة العربية السعودية يتصف بسرعة البديهة وأسلوبه المميز في الإجابة عن الأسئلة وخصوصاً إذا كان مدعواً في برنامج على الهواء مباشرة مثل القناة السعودية الأولى.

اتصلت امرأة بالشيخ عبدالله المطلق وسألته سؤالاً وبعد ما أجاب على السؤال قالت له: يا شيخ أدع الله لي أن يرزقني الشيخ محمد العريفي زوجاً لي.

رد عليها الشيخ المطلق وبسرعة البديهة المعروفة عنه، وقال: أنت تريدين الشيخ العريفي لجماله ولاَّ لعلمه؟

قالت له الأخت السائلة: لعلمه طبعاً يا شيخ!

قال لها: إذن الشيخ صالح السدلان أكثر منه علماً، سأدعو لك أن يرزقك الله إياه زوجاً!

مقدم البرنامج لم يتمالك نفسه من الضحك.

أحد المتصلين سأل الشيخ المطلق قال له يا شيخ هل يجوز أكل لحم البطريق؟

قال له الشيخ: إذا لقيته.. كله!

اتصلت به بنت قالت له يا شيخ أمي كبيرة بالسن وتزحف ولا تستطيع المشي

السؤال: يا شيخ هل أمي تعتبر من القواعد من النساء؟

قال لها الشيخ: لا يا بنتي.. أمك من الزواحف مش من القواعد!

اتصل شخص بالشيخ، وقال يا شيخ أنا طلقت زوجتي وكنت وقتها في حالة غضب والحين كيف أرجعها؟

قال الشيخ المطلق: يا أخي كل اللي يطلّقون يطلّقون وهم في حالة غضب.. انت شفت أحد يطلق زوجته وهو جالس يأكل فسفس؟!

في أحد البرامج اتصل به مستفت من اليمن، وقال يا شيخ:

أنا أدخل بالجوال في دورة المياه ومخزَّن فيه القرآن الكريم، فهل يجوز ذلك؟

جاوبه الشيخ المطلق: لا بأس!

كرّر الرجل السؤال قائلاً: لكن فيه القرآن مخزَّن؟!

قال الشيخ: يا أخي لا بأس هو محفوظ في ذاكرة الجهاز!

رد السائل بقوله: هذا القرآن يا شيخ هل يجوز أن يدخل دورة المياه؟!

قال الشيخ: أنت حافظ شي من القرآن؟

أجاب السائل: نعم يا شيخ حافظ الكثير..

قال الشيخ: خلاص إذا بغيت تدخل دورة المياه ابقى خللي مخك برَّة!

عشر أغان يجب حذفها من أرشيف الغناء العرب

باعتبارنا مجتمعا طروبا ونقرن الاغنية بالفعل غالبا، فان هناك توجها لدى المستمعين العرب باقصاء الاغاني العربية التي لم تعد تنسجم مع طابع العصر وحقائق الواقع، وربما يمكن اجمالها بالتالي:

1- ‘خلّي السلاح صاحي’، لأن الجيوش العربية استبدلتها بأغنية ‘والله زمان يا سلاحي’!
2- ‘وحدة ما يغلبها غلاب’ لأن الغلاب قد غلبها فعلاً!
3- ‘بلاد العرب أوطاني’ لأنها أصبحت تعني بحسب مفهوم إدارات الهجرة العربية تحريضاً على التدخل في الشؤون السيادية للدول العربية!
4- ‘على بابي واقف قمرين’ لأنه إذا كان العرب لا يتفقون على الصوم معاً بوجود قمر واحد، فكيف سيكون الأمر بوجود قمرين!؟
5- ‘وطني حبيبي الوطن الأكبر’ لأن الجيل الذي تربى على سماع هذه الأغنية، هاجر وتحول إلى جاليات مغتربة وأغلب أبنائه لا يتقنون اللغة العربية!
6- ‘أعطني حريتي أطلق يدي’ لأن الجيل العربي الحالي الذي عاش عمره في العبودية لم يعد قادراً على فهم معنى كلمة الحرية!
7- ‘الآن الآن وليس غداً أجراس العودة فلتقرع’ لأن العودة استبدلت بالهجرة، وأطول الطوابير في العالم العربي موجودة أمام السفارات الأجنبية!
8- ‘عربي أنا اخشيني’ لأنه حتى الصراصير لم تعد تصدقها، فهي تخاف من ‘البيف باف’ أكثر مما تخاف من العربي!
9- ‘خضرا يا بلادي خضرا’ لأن اللون الأخضر الذي كان منتشراً في كل الأراضي العربية لم يعد موجوداً إلاّ في أقلام التلوين Made In China!
10- ‘عنابي ياخدود الحليوة’ لأن خدود الحليوة أصبحت مصنوعة من السيليكون!

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك