فيما الساسة منشغلون بتقاسم كعكة السلطة..العنف يتصيد العراقيين في حياتهم اليومية

أمهات عراقيات ينتحبن أمام مستودع الموتى في بغداد بعد فقدانهن لأبنائهن

أمهات عراقيات ينتحبن أمام مستودع الموتى في بغداد بعد فقدانهن لأبنائهن

دمرت تفجيرات متزامنة سبعة مبان وقتلت 35 شخصا على الاقل في أنحاء بغداد، مما أذكى المخاوف بخصوص تصاعد العنف بعد الانتخابات العامة التي جاءت نتائجها غير حاسمة.

وقتل ما يزيد على 100 شخص في شتى انحاء العاصمة في الايام الخمسة الاخيرة ولا يزال تشكيل حكومة جديدة أمرا بعيد المنال برغم مرور قرابة شهر على الانتخابات البرلمانية.

وجلبت هذه الهجمات على الحكومة الحالية انتقادات حادة من رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الذي فازت كتلته (القائمة العراقية) بما يزيد مقعدين عما فازت به كتلة منافسه الرئيسي رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في انتخابات السابع من مارس اذار.

وقال علاوي وهو يتبرع بدمه لجرحى التفجيرات ان مسؤولي الحكومة يتحملون المسؤولية عن عدم تحقيق الأمن. مضيفا انه لا يعرف ماذا كانوا يفعلون في السنوات الاربع الاخيرة فهم يقولون دائما انهم مستعدون فأين هذا الاستعداد.

وذكر مصدر في الشرطة أن التفجيرات التي استهدف أغلبها بنايات سكنية صغيرة أسفرت عن سقوط 35 قتيلا واصابة 140 شخصا،فيما تدفق عمال الانقاذ على أنقاض مبنى منهار من ثلاثة طوابق في حي العلاوي بوسط بغداد بحثا عن ناجين. وقال شهود عيان ان المبنى كان يضم مقهى مكتظا بالرواد في الطابق الارضي تعلوه شقق سكنية.

وقال رجل في موقع الحادث “سمعنا فجأة انفجارا كبيرا وانهار هذا المبنى. ما زال كثيرون تحت الانقاض.”

والقى اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد المسؤولية على فلول تنظيم القاعدة والبعثيين في موجة الهجمات المستمرة منذ يوم الجمعة.

أحد المباني المنهارة في انفجارات في بغداد

أحد المباني المنهارة في انفجارات في بغداد

وصرح لتلفزيون حكومي “نحن في حالة معركة وعلينا ان نتوقع جميع الاحتمالات ومواجهة العدو بكل ما أوتينا من امكانيات.”

ووقعت التفجيرات في الاحياء الشيعية الشعلة وجكوك في شمال غرب بغداد والشرطة الرابعة في جنوب غرب بغداد وحي العلاوي المختلط في وسط المدينة.

وقال الموسوي ان خبراء المتفجرات أبطلوا مفعول قنبلتين زرعتا في منزلين في جكوك.

وضربت التفجيرات العاصمة بعد يومين من هجمات انتحارية منسقة بسيارات ملغومة على سفارات مما أسفر عن مقتل 41 شخصا وأصابة أكثر من 200. وبدا ان السفارات المستهدفة هي سفارات ايران ومصر والمانيا.

وهاجم مسلحون قرية جنوبي بغداد وقتلوا 24 شخصا يوم الجمعة.

وتوقعت قوات الامن العراقية زيادة في أعمال العنف بعد الانتخابات التي ألقت الضوء على الانقسامات الطائفية في العراق.

ولم تحصل أي من الكتلتين الرئيسيتين على مقاعد كافية لتشكيل حكومة أغلبية مما أثار مخاوف بخصوص امكان أن تؤدي المحادثات المطولة لتشكيل حكومة ائتلافية الى فراغ خطير في السلطة.

وبعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة في عام 2005 تفجرت اعمال عنف طائفية حيث استغرق الساسة خمسة اشهر للتوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك