السودان يعطي الكلمة للصندوق..لتحديد ملامح الخريطة السياسية

موظفون يدخلون صناديق التصويت إلى أحد مكاتب التصويت تحت حراسة الشرطة السودانية

موظفون يدخلون صناديق التصويت إلى أحد مكاتب التصويت تحت حراسة الشرطة السودانية

توجه الناخبون السودانيون  إلى مراكز الاقتراع للادلاء بأصواتهم في الانتخابات الأكثر تعقيدا وجدلا التي يشهدها تاريخ البلاد، وذلك لاختيار الرئيس الذي سيحكم البلاد للسنوات الأربع المقبلة، ورئيس لحكومة الجنوب، والولاة، والمجالس التشريعية على المستوى الاتحادي والإقليمي والولائي.

و اصطف الناخبون السودانيون  للادلاء بأصواتهم في أول انتخابات منذ قرابة ربع قرن ستختبر الوحدة الهشة لاكبر دولة في افريقيا وان كانت شابتها بالفعل مزاعم بالتزوير.

وشهدت بعض مراكز الاقتراع فوضى اذ تعين على سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان الانتظار 20 دقيقة تحت شجرة حتى يفتح مركز الاقتراع الذي سيدلي فيه بصوته في جوبا عاصمة الجنوب وأفسد بطاقة اقتراعه الاولى عندما وضعها في الصندوق غير المخصص لها.

وتعتبر هذه الإستحقاقات  أول انتخابات تعددية منذ 24 عاما إلى كونها محطة رئيسية في اطار اتفاق السلام الشامل الموقع في 2005 والذي انهى 22 عاما من الحرب بين الشمال والجنوب.

و تجري هذه الانتخابات في ظل ظهور تيار عريض للمرشحين المستقلين نتيجة متغيرات كثيرة لا يسمح المجال لذكرها في هذا التقرير، حيث أن بعض  المرشحين لهم طموحات شخصية تتجاوز القيود الحزبية،فيما ترشح عدد من أعضاء المؤتمر الوطني والحركة الشعبية كمستقلين بعد أن حالت الضوابط الحزبية دون خوضهم الانتخابات باسم أحزابهم.

ويتنافس على المواقع الدستورية والتنفيذية والبرلمانية القومية والمحلية 14155 مرشحاً يمثّلون 73 حزباً، ومن بين المرشحين نحو 4 آلاف مستقل. ويشارك في تأمين العملية أكثر من 100 ألف شرطي ويراقبها 840 مراقباً دولياً، و232 منظمة محلية، و20278 مراقباً محلياً. ويبلغ عدد مراكز الاقتراع في شمال البلاد و جنوبها 13 ألف مركز.

لكن أحزاباً معارضة رئيسة تقاطع الانتخابات دعت أعضاءها وأنصارها إلى عدم المشاركة في الاقتراع. ويتنافس على الرئاسة ثمانية مرشحين أبرزهم الرئيس عمر البشير ومرشحا حزب الاتحادي الديموقراطي حاتم السر والمؤتمر الشعبي عبدالله دينق.

وأكدت المفوضية القومية للانتخابات التي تشرف على المنافسة اكتمال الترتيبات والتزمت إجراء عمليات تصويت حرة ونزيهة وشفافة، مؤكدة استحالة تزويرها أو التلاعب فيها. لكنها لم تستبعد وقوع أخطاء، وقالت إنها ستكون لو حدثت بنيات سليمة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك